الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: الإعلان عن خليفة أوغلو اليوم .. وتصويت نهائي غدا على رفع حصانة النواب المؤيدين للأكراد
تركيا: الإعلان عن خليفة أوغلو اليوم .. وتصويت نهائي غدا على رفع حصانة النواب المؤيدين للأكراد

تركيا: الإعلان عن خليفة أوغلو اليوم .. وتصويت نهائي غدا على رفع حصانة النواب المؤيدين للأكراد

انفجار يحصد قتلى من الجيش وتجدد المواجهات بين الأمن وعناصر (الكردستاني)
انقرة ــ وكالات: يعلن اليوم اسم رئيس الحكومة التركية الجديد ورئيس الحزب الحاكم الذي سيخلف احمد داود اوغلو. فيما سيصوت البرلمان التركي غدا في تصويت نهائي على مشروع قانون مثير للجدل لرفع الحصانة النيابية عن نواب مؤيدون للأكراد وتستهدفهم اجراءات قضائية.
واوضح مسؤول تركي رفض الكشف عن اسمه وكذلك وسائل اعلام تركية عدة ان اللجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية الحاكم ستجتمع اليوم وسيعلن بعد ذلك اسم المرشح الوحيد لخلافة داود اوغلو. ويجري التداول باسم بن علي يلديريم وزير النقل (60 عاما) المعروف بانه مقرب جدا من رئيس الدولة ليصبح الرئيس المقبل لحزب العدالة والتنمية خلال اجتماع طارئ دعي الى عقده الاحد. وبحسب قانون الحزب فإن رئيسه يتولى تلقائيا منصب رئيس الوزراء. واظهر استطلاع للرأي انه المرشح الاوفر حظا للفوز. وهو مهندس الاعمال المدنية الكبرى التي اطلقها اردوغان الذي يتهمه معارضوه بنزعة سلطوية. ولم يخف اردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2002، اولا كرئيس للوزراء والان كرئيس للبلاد، ابدا رغبته في وجود رئيس للوزراء لا يخالفه الرأي لا سيما وانه يريد تعديل الدستور للانتقال من نظام برلماني الى نظام رئاسي. وقد اعلن داود اوغلو الذي اضطر للتنحي في مطلع الشهر بعد توتر مع اردوغان انه لن يترشح لولاية ثانية. وبعد انتخاب رئيس جديد لحزب العدالة والتنمية، يسلم داود اوغلو استقالته اعتبارا من الاثنين لاردوغان الذي يفترض ان يكلف خلفه مهمة تشكيل حكومة جديدة. وقال محللون ان بيرات البيرق صهر اردوغان ووزير الطاقة الحالي قد يتسلم حقيبة الاقتصاد المهمة.
إلى ذلك، وافق البرلمان التركي في تصويت اولي مساء أمس الاول على مشروع قانون مثير للجدل لرفع الحصانة النيابية عن نواب تستهدفهم اجراءات قضائية، في اجراء يعتبره الحزب الرئيسي المؤيد للاكراد مناورة حكومية لاقصاء نوابه. ومن اصل 550 نائبا هم اعضاء في البرلمان، شارك 536 في التصويت ايد 348 منهم المشروع في حين رفضه 155. وصوت 25 نائبا بورقة بيضاء فيما امتنع ثمانية، وفق ما اعلن نائب رئيس البرلمان احمد ايدين. وتمهد هذه النتيجة لجولة مناقشات ثانية وتصويت نهائي الجمعة. ولاقراره في التصويت النهائي، يتطلب المشروع موافقة اكثر من ثلثي النواب (367). اما اذا حصد ما بين 330 و366 صوتا كما حصل في التصويت الاولي، فيمكن ان يدعو الرئيس رجب طيب اردوغان إلى استفتاء. وكان مشروع القانون هذا ادى سابقا إلى مشاهد غير مسبوقة في البرلمان مع قيام نواب غاضبين بتبادل اللكمات والركلات بدلا من مناقشة النص في اللجنة النيابية. واذا ما اقر المشروع الذي قدمه حزب العدالة والتنمية الحاكم، فسيؤدي الى تعليق المادة 83 من الدستور التي تضمن الحصانة النيابية. ويطول هذا التعديل حوالى 130 من 550 نائبا ينتمون إلى جميع الاحزاب الممثلة في البرلمان، منهم حوالى 50 نائبا عن حزب الشعوب الديموقراطي، ابرز الاحزاب المؤيدة للاكراد. واعتبر هذا الحزب المشروع مناورة من الحكومة لاخراج نوابه من البرلمان. وتتهم الحكومة التركية هذا الحزب بأنه “الواجهة السياسية” لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه انقرة وواشنطن وبروكسل بأنه منظمة ارهابية. ونشبت مشاجرات حادة بين نواب حزب العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديموقراطي خلال مناقشة مشروع القانون في اللجنة النيابية. وفي حال اقرار المشروع الجمعة فسيكون نواب حزب الشعوب الديموقراطي ومنهم قائداه صلاح الدين دميرتاش وفيغن يوكسكداغ معرضين لملاحقات قضائية. واكد صلاح الدين دميرتاش وفيغن يوكسكداغ في رسالة الى نواب اوروبيين “ان هدف هذه المذكرة القضاء على حزب الشعوب الديموقراطي في البرلمان”. واضعاف حزب الشعوب الديموقراطي في حال مغادرة نوابه البرلمان، سيؤدي إلى زعزعة توازن القوى في البرلمان لصالح حزب العدالة والتنمية الذي يشغل 317 مقعدا في خضم جدل حول مساعي الرئيس رجب طيب اردوغان الى تحويل النظام الى نظام رئاسي. وقال قائدا الحزب انه في حال “نجح هذا التحرك فإن هذه الضربة ستكون اكثر خطوة حاسمة يقوم بها اردوغان لاستبدال الديموقراطية البرلمانية في تركيا بنظام رئاسي مطلق الحكم”. وفي حال اقر مشروع القانون فان ذلك يزيد احتمالات ان يواجه دميرتاش ويوكسكداغ محاكمة بتهم القيام “بدعاية ارهابية” لصالح حزب العمال الكردستاني او حتى دخول السجن، وهما حاليا ملاحقان قضائيا. وبما ان الاقتراع سري راى معلقون ان بعض نواب حزب العدالة والتنمية الذين يحتمل ان يواجهوا ملاحقات في حال اقرار مشروع القانون، قد يصوتوا ايضا بشكل مخالف عن توصية الحزب. وقال بولند توران رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية في البرلمان انه يفضل ان يحل البرلمان المسالة لكنه شدد على ان الحزب “لا يخاف” من استفتاء في حال دعت الحاجة لذلك. ونفى ان يكون النص موجها الى نواب حزب الشعوب الديموقراطي بشكل خاص مؤكدا انه “اذا ارتكب افراد من حزب العدالة والتنمية اخطاء فسيحاكمون”.
وهناك سابقة حصلت في تركيا مع رفع الحصانة الدبلوماسية عام 1994 عن اربعة نواب بينهم النائبة الكردية ليلى زانا. وفي العام التالي تلقت جائزة ساخاروف من البرلمان الاوروبي. وسجن النواب الاربعة لعشر سنوات مباشرة بعد رفع الحصانة النيابية عنهم.
في هذه الاثناء اعلن الجيش التركي ان اربعة جنود قتلوا واصيب تسعة اخرون بجروح امس في انفجار قنبلة لدى مرور الالية التي كانت تقلهم في جنوب شرق البلاد، حيث اكثرية السكان من الاكراد، ونسب الهجوم الى حزب العمال الكردستاني. وأوضحت رئاسة اركان الجيش التركي في بيان ان القنبلة اليدوية الصنع انفجرت لدى مرور آلية مصفحة على الطريق بين سمدينلي واكتوكون في محافظة هكاري المجاورة للحدود مع العراق وايران. واضاف البيان ان اربعة من الجرحى في حالة الخطر ونقلوا جميعا إلى المستشفيات. وكان ثمانية جنود قتلوا واصيب ثمانية اخرون بجروح الجمعة في المحافظة نفسها خلال عملية عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني. كما قتل جندي اخر امس في محافظة ماردين في جنوب شرق البلاد بايدي مسلحين من حزب العمال الكردستاني، حسب الجيش. ويشهد جنوب شرق تركيا حيث الاكثرية من الاكراد مواجهات دامية متجددة بين الامن التركي وعناصر حزب العمال الكردستاني. وشيعت تركيا امس الاول 13 من ضحايا تفجير كبير في جنوب شرق البلاد وقع الاسبوع الماضي واسفر عن 16 قتيلا حين انفجرت شاحنة صهريج محملة بمتفجرات اعدها متمردون اكراد كانوا يخططون لاعتداء كبير، قبل الأوان.
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام تركية رسمية بأن الطيران الحربي دمر أهدافا تابعة لمنظمة “حزب العمال الكردستاني” في قضاء “داجليجا” بمحافظة “هكاري” جنوب شرقي البلاد. وذكرت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء أن عشرة من عناصر المنظمة قتلوا في عمليات أمنية جرت في نفس المنطقة خلال اليومين الماضيين. ونقلت عن مصادر عسكرية أن من بين قتلى المنظمة قناصة محترفين.

إلى الأعلى