الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / ضمن مشروع (المليون) 15 ألف نخلة تبدأ إنتاجها مطلع يوليو

ضمن مشروع (المليون) 15 ألف نخلة تبدأ إنتاجها مطلع يوليو

مسقط ـ العمانية: تبدأ حوالي 15 ألف نخلة مطلع يوليو القادم إنتاجها من التمور في إطار مشروع زراعة مليون نخلة في السلطنة الذي قطع شوطا كبيرا في طريق استكماله تنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه.
وتعد مزرعة عبري باكورة مزارع مشروع المليون نخلة وإذ تضم 11 الف نخلة من أصناف الفرض والمجدول وخلاص الظاهرة من بين 11 مزرعة قائمة تابعة للمشروع في ست محافظات، تشمل أيضا مزرعة مسروق والصفا بمحافظة الظاهرة ومزرعتين في الوجن والقابل بمحافظة البريمي وفي رحب والنجد بمحافظة ظفار وفي نزوى وسمائل بمحافظة الداخلية ومزرعة الكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية وفي إبراء بمحافظة شمال الشرقية تتسع جميعها لـ 600 ألف نخلة، حيث يتسع بعض تلك المزارع لـ 10 آلاف نخلة وأخرى لـ 50 ألف نخلة وهناك مزارع أخرى تتسع لمائة ألف نخلة.
وستنتج أشجار النخيل صغيرة الحجم التي يبلغ عمرها 3 سنوات في مزارع عبري ورحب في المتوسط 20 كيلوجراما للنخلة الواحدة، ما يعني 300 طن من التمور خلال هذا العام على أن يصل متوسط إنتاج النخلة الواحدة مستقبلا إلى 100 كيلوجرام، ومن المخطط له أن يبلغ إنتاج المليون نخلة عند اكتمال المشروع 96 ألف طن من التمور سنويا و56 ألف طن من المنتجات الثانوية الأخرى.
وقال الدكتور سيف بن راشد الشقصي المدير العام للمديرية العامة لمشروع زراعة المليون نخلة التابعة لديوان البلاط السلطاني إن النجاح الذي يرافق المشروع بحمد الله في كل المراحل التي تم تنفيذها حتى الآن يحقق الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ في تعظيم مكانة النخلة ورعايتها وإبراز موقعها المتميز في الزراعة العمانية والموروث الثقافي والحضاري العماني، حيث ستبقى النخلة العمود الفقري للأمن الغذائي في السلطنة ويبقى إنتاجها السخي معتمدا على الموارد الذاتية والخبرة المحلية الموروثة والاستفادة من التقانة الحديثة المتطورة في مجال الزراعة وتصنيع منتجاتها.
وأوضح في حديثه لوكالة الأنباء العمانية أن الرؤية السامية لجلالته في هذا المشروع الوطني تتضمن أهدافا اقتصادية واجتماعية تنموية شاملة ومتكاملة تهدف إلى إيجاد قطاع حديث للنخيل في السلطنة كرافد للقطاع التقليدي ويتكاملان في الأهداف والعوائد ويرفعان من كفاءة الاستخدام وتحقيق الأمن الغذائي باستخدام التقنيات الحديثة وصولا إلى إيجاد قطاع مجد اقتصاديا واجتماعيا ومتطور لتصنيع التمور وتطوير منتجاتها وتسويقها محليا وعالميا مستفيدة من الميزة النسبية للتمور العمانية للمنافسة عالميا وقدرتها على التميز على مختلف مستويات الإنتاج.
كما سيعمل المشروع على تشجيع الاستقرار في مناطق زراعات النخيل من خلال فرص العمل المجزية التي سيوفرها المشروع للمواطن العماني بالدرجة الأولى في المجالات المتعلقة بالزراعة والتسويق والتصنيع والصناعات الحرفية والمساهمة في إيجاد آفاق للاستثمار في المشروعات الصغيرة وإيجاد البنية الأساسية التي ستقام في المناطق المستهدفة وتشمل الطرق والكهرباء والاتصالات وغيرها والتي ستسهم في إيجاد مجتمعات سكانية عمرانية جديدة.
وأشار إلى أن تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع نجح في استقطاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث انتهجنا منهجا علميا سليما في التنفيذ قائما على دراسات علمية حديثة خاصة ما يتعلق بتوفير الفسائل وعمليات الاستزراع التي قام بها مزارعون عمانيون متخصصون ونظم الري أو في تنفيذ بعض البنى الأساسية كمشاريع مسح التربة وتسوية الأرض والتسوير وتوفير المواد الزراعية والمخصبات وعقود التشغيل والصيانة والتوريدات والخدمات اللوجستية والطرق الداخلية والإنارة، وإقامة المظلات والمشاتل، والمباني الإدارية والسكنية، وغرف الكهرباء والتحكم للمضخات، ووحدات التصنيع وشبكات الري وورش إصلاح المعدات، وحفر آبار وخزانات المياه وغيرها من المجالات.
وقال إنه تجري حاليا التجهيزات لبدء المرحلة الثانية من المشروع والذي يستهدف زراعة 400 ألف نخلة، مشيرا إلى أن الفسائل التي يحتاجها المشروع تأتي من مصدرين أساسيين هما مزارع المواطنين التي يجري نقل الفسيلة منها تحت إشراف مراقبين متخصصين وبطرق علمية ومن مختبر الزراعة النسيجية بولاية بهلا.
وأضاف أن المشروع منذ بدء الأوامر السامية بتنفيذه مر بتحديات كبيرة ومنها تحديات طبيعية حيث إن كثيرا من المزارع تقع في مناطق صحراوية، والتحدي الآخر كان موضوع إيجاد فريق وطني يقوم بتنفيذ هذا المشروع في كافة خطواته والإشراف عليه، والآن وبعد نجاح تنفيذ المرحلة الأولى نفتخر بشباب وشابات عمانيين أثبتوا كفاءتهم وقادرون على مواصلة الطريق الذي يحقق نجاحات يوما تلو آخر.
وقال الدكتور سيف الشقصي إن التحدي الأكبر كان الحصول على المياه وعلى الأراضي الصالحة للزراعة والأراضي الخالية من الإشغالات، حيث بدأنا فور صدور الأوامر السامية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالمياه في دراسات الأحواض المائية وتحديث الدراسات السابقة مرورا بالوصول إلى معرفة الميزان المائي لكل حوض وموضوع استدامة المياه في الموقع وهو الجانب الأهم من حيث ضرورة وجود مياه تكفي لمشروع زراعة النخيل، ثم الانتقال إلى موضوع دراسات التربة ووجدنا العديد من المواقع التي تتوفر فيها التربة الصالحة ولا تتوفر فيها المياه والعكس يحدث أحيانا وبعد أن نجد الأرض ذات المواصفات المطلوبة ننتقل إلى موضوع تصميم المزارع ثم التنفيذ ثم الاستزراع.

إلى الأعلى