الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يتجه لحكومة أكثر يمينا وتطرفا والفلسطينيون يعتبرون تسلم ليبرمان حقيبة الجيش تأكيد على غياب شريك للسلام

الاحتلال يتجه لحكومة أكثر يمينا وتطرفا والفلسطينيون يعتبرون تسلم ليبرمان حقيبة الجيش تأكيد على غياب شريك للسلام

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
يسعى رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى توسيع ائتلافه الحكومي الذي سيصبح الاكثر يمينية في تاريخ حكومة الاحتلال مع العودة المحتملة للقومي المتطرف افيغدور ليبرمان، الشخصية المكروهة لدى الفلسطينيين، كوزير للجيش. الامر الذي اعتبرته الخارجية الفلسطينية “تأكيد جديد على غياب شريك السلام.
ويواصل المقربون من نتنياهو التفاوض مع المقربين من ليبرمان لادخال حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف الذي يتزعمه الى الائتلاف الحكومي. وتقول التسريبات من جهة والصحافة من جهة اخرى ان التوصل الى اتفاق بين الطرفين اصبح وشيكا. ومع المقاعد الستة التي حاز عليها حزب اسرائيل بيتنا في البرلمان، سيحقق نتنياهو هدفه المعلن بتوسيع ائتلافه الحكومي الهش. منذ فوزه في الانتخابات التشريعية في مارس 2015 لم يخف نتنياهو رغبته في توسيع غالبيته التي اتاحت تشكيل حكومته الرابعة، لكنها تقتصر على صوت واحد، الامر الذي يبقيه تحت رحمة شركائه في الائتلاف. وعودة ليبرمان، الذي شغل منصب وزير الخارجية بين (2009-2012 ثم 2013-2015) ، مثيرة للجدل لانه شخصية غير محبوبة لدى الأوروبيين والفلسطينيين. وبدا الاربعاء ان نتنياهو كان يملك في الطرف المناقض خيارا اخر يتمثل في التوصل الى اتفاق مع حزب العمل برئاسة اسحاق هرتزوغ. ويتابع المجتمع الدولي عن كثب خيار نتنياهو، بين انفتاح على اليسار او تشدد للحكومة باتجاه اليمين، علما انها احدى الحكومات الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل. وتثير عودة ليبرمان الى الساحة عددا من التساؤلات وقلق المجتمع الدولي فيما يتعلق بسياسة حكومة نتنياهو خاصة حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وفي حال منحه حقيبة الجيش، سيصبح ليبرمان مسؤولا عن انشطة الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة. ويعتبر المجتمع الدولي ان مواصلة الاستيطان الاسرائيلي مخالفا للقانون وتشكل عائقا رئيسيا للسلام.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفسطينية إن انضمام حزب “اسرائيل بيتنا” برئاسة المتطرف أفيغدور ليبرمان إلى حكومة بنيامين نتنياهو “تأكيد جديد على غياب شريك السلام الحقيقي في إسرائيل، وعلى صحة التوجه الفلسطيني لتدويل القضية الفلسطينية”. وأكدت الوزارة في بيان صحفي امس الخميس، “أن هذا القرار يشكل رد نتنياهو على الجهود الفرنسية والدولية والاقليمية الرامية إلى احياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، ويبعث برسالة قوية للعالم بأن اسرائيل تفضل التطرف، وتكريس الاحتلال والاستيطان على السلام”، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته السياسية، والاخلاقية، والقانونية تجاه شعبنا، وحقوقه. وأشارت في بيانها، إلى تناقل وسائل الاعلام العبرية بالأمس، أنباء عن انضمام حزب “اسرائيل بيتنا” برئاسة المتطرف ليبرمان إلى حكومة نتنياهو، وتسلّمه حقيبة الجيش في اسرائيل، وهو ما لاقى ترحيبا ودعما ومباركة من جانب المستوطنين، وغلاة المتطرفين في الشارع الاسرائيلي. وتابعت: هذه التطورات في المشهد الائتلافي الحكومي في اسرائيل لم تكن مفاجئة لمن يتابع بشكل يومي الاجراءات، والانتهاكات التي ترتكبها حكومة نتنياهو المتطرفة، وأجهزتها المختلفة بحق شعبنا الفلسطيني، والتي تعكس الطابع العنصري، والتطرف العنيف لسياسات حكومات نتنياهو منذ يومها الأول. وأوضحت “أن انضمام ليبرمان المعروف بمواقفة اليمينية المتطرفة تجاه الفلسطينيين، دليل جديد على أن نتنياهو وكعادته، يفضل دوما تعزيز التطرف في حكومته، لتصبح وكما يصفها الاعلام العبري الحكومة الأكثر تطرفا في تاريخ اسرائيل”

إلى الأعلى