الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / علاج مناعي يفتح باب أمل لمرضى السرطان

علاج مناعي يفتح باب أمل لمرضى السرطان

عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
يفتح علاج مناعي يعمل على تعطيل الآلية التي تستخدمها الأورام للاختباء من جهاز المناعة باب أمل جديد لمرضى السرطان، فيما أثبت الطب الدقيق الذي يعتمد على استهداف العلامات البيولوجية على أورام المريض أنه أكثر فعالية بكثير في تقليص الأورام وإبطاء نمو السرطان في أول تحليل على نطاق كبير.
وأعلنت شركة ميرك الألمانية للأدوية عن بيانات أولية مشجعة ضد شكل نادر وشرس من سرطان الجلد من المرحلة المتوسطة لاختبار عقارها التجريبي الذي يساعد جهاز المناعة على مهاجمة الأورام. وفي الدراسة التي شملت 61 مريضا شهد نحو 30 في المئة من المصابين بسرطان خلية ميركل الجلدي والذين تم علاجهم بعقار أفيلوماب الذي تنتجه شركة ميرك انكماشا للورم أو اختفاءه. وينتمي عقار أفيلوماب الذي تطوره شركة ميرك بالتعاون مع شركة فايزر إلى فئة من الأدوية تسمى مثبطات (بي.دي-إل.1) التي تعطل آلية تستخدمها الأورام للاختباء من جهاز المناعة الأمر الذي يتيح للجهاز التعرف على السرطان ومهاجمته. وهذه الفئة قريبة من فئة (بي.دي-1) المطروحة في الأسواق بالفعل مثل عقار أوبديفو الذي تنتجه شركة بريستول-مايرز سكويب وعقار كيترودا الذي تنتجه ميرك والتي ينظر لها باعتبارها حققت تقدما كبيرا في مجال علاج سرطان الجلد وسرطان الرئة وغيرها من الأورام الخبيثة. وأصبح عقار تسنتريك الذي تنتجه شركة روش أمس الأول أول دواء من فئة (بي.دي-إل.1) يحصل على موافقة أميركية لعلاج سرطان المثانة في مراحله المتقدمة. ولم يحصل المرضى في الدراسة على استخدام عقار أفيلوماب لعلاج سرطان الجلد على أي مساعدة من علاج مسبق مثل العلاج الكيماوي الأمر الذي تركهم دون أي خيارات أخرى للعلاج.
يأتي ذلك فيما أثبت الطب الدقيق الذي يعتمد على استهداف العلامات البيولوجية على أورام المريض أنه أكثر فعالية بكثير في تقليص الأورام وإبطاء نمو السرطان في أول تحليل على نطاق كبير لمثل هذا النوع من العلاج. وجمع باحثون من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا-سان دييجو نتائج 346 تجربة سريرية في المراحل المبكرة تشمل أكثر من 13 ألف مريض نشرت بين 2011 و 2013. ونشرت النتائج أمس الأول وستعرض كاملة على الجمعية الأميركية لعلم الأورام خلال اجتماع في شيكاجو الشهر المقبل. ومنهج الطب الدقيق هو جزء من التحول عن علاج السرطان استنادا إلى أعضاء معينة. وبدلا من ذلك يركز هذا المنهج على الجينات المعيبة التي تحرك المرض ويستغل هذه المعلومات لتحديد أي أدوية أو مزيج من الأدوية قد يكون الأفضل في مهاجمة أهداف بيولوجية محددة في الأورام. ورغم أن هناك أدلة كثيرة تستند إلى روايات شخصية بأن الطب الدقيق له تأثير كبير على بعض المرضى فلم تكن هناك أدلة تذكر تحقق في أمر هذا المنهج على نطاق أكبر. وخلصت الدراسة الجديدة إلى أن المرضى الذين جرى اختيار علاجهم على أساس الخصائص الجزيئية لأورامهم كانت نتائجهم أفضل بكثير. وقالت كبيرة الباحثين في الدراسة ماريا شواديرلي من مركز العلاج الشخصي للسرطان من جامعة كاليفورنيا-سان دييجو “دراستنا تشير إلى أن من خلال اتباع منهج الطب الدقيق نستطيع أن نستغل المؤشرات الحيوية للورم في كل مريض لتحديد إن كان من المرجح أن يستفيد من علاج معين حتى لو كان هذا العلاج في المراحل المبكرة من التطوير السريري.” ووجد الباحثون أن الأورام في المرضى الذين تلقوا علاجات دقيقة كان معدل تقلصها نحو 30.6 في المئة مقارنة بنحو 4.9 في المئة من المرضى الذين لم يتلقوا هذه العلاجات. كما وجد الباحثون أن المرضى الذين يعالجون بمنهج الطب الدقيق لا يشهدون تدهورا في حالة الفيروس إلا بعد مرور فترة أطول بلغ معدلها 5.7 أشهر مقارنة بنحو 2.95 أشهر للمرضى الذين لم يتلقوا هذه العلاجات. وقالت شواديرلي في بيان “هذه الاستراتيجية كثيرا ما تتمخض عن نتائج جيدة بالنسبة للمرضى وآمل أن تشجع وتطمئن الأطباء والمرضى الذين يفكرون في الانضمام للتجارب التي تستخدم الطب الدقيق في مراحلها المبكرة.”
من جانب آخر أفادت دراسة جديدة اجراها باحثون بجامعة جنوب كاليفورنيا ان عقار “سيسبلاتين” الذي يستخدم لعلاج السرطان قد يسبب فقدان السمع لبعض الناس. واضافت الدراسة التي نشرت بمجلة العلوم العصبية ان سيسبلاتين يستخدم لعلاج السرطان لكن النتائج اظهرت انه يمكن ان يسبب فقدان السمع لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة كوكاين وهي شكل نادر من اشكال التقزم. وتابعت الدراسة ان سيسبلاتين يمكن ان يسبب ايضا تشوهات العين وتشوهات الهيكل العظمي والحساسية للشمس والشيخوخة المبكرة مشيرة الى ان هذا قد يرجع الى التأثير الذي يحدثه على الحمض النووي للانسان .

إلى الأعلى