الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اللجنة الوطنية للشباب تطلق مشروع “استكتاب الباحثين العمانيين” وتلتقي بخمس فرق بحثية تبحث في خمس قضايا شبابية
اللجنة الوطنية للشباب تطلق مشروع “استكتاب الباحثين العمانيين” وتلتقي بخمس فرق بحثية تبحث في خمس قضايا شبابية

اللجنة الوطنية للشباب تطلق مشروع “استكتاب الباحثين العمانيين” وتلتقي بخمس فرق بحثية تبحث في خمس قضايا شبابية

بهدف إيجاد بنية من الرؤى الفكرية في عمق النسيج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي
عقدت اللجنة الوطنيّة للشباب لقاءً تعريفيًّا بالباحثين المتأهِّلين في مشروع الاستكتاب الذي أعلنت عنه اللجنة في سبتمبر الماضي، تمّ في اللقاء تعريف الباحثين بمشروع الاستكتاب وأهميّته في إنتاج قاعدة متينة من الدراسات المتخصّصة في قضايا الشباب العماني، بالإضافة إلى تأثيره في صناعة القرارات المستقبلية، من خلال توفير أسس علميّة واضحة ومعتمدة على الأدلة والبراهين العلمية ، كما استعرض في اللقاء الخدمات الإداريّة التي تقدّمها أمانة السّر باللجنة الوطنيّة للشباب للباحثين أثناء البحث بهدف تسهيل عملهم.
يهدف مشروع الاستكتاب إلى تطوير مهارات الشباب البحثية من خلال العمل ضمن فرق بحث تتفاوت فيها الكفاءات في سبيل صقل المهارات وتبادل الخبرات، والإسهام في تسليط الضوء على الطاقات الشبابية العمانية القادرة على البحث العلمي، بالإضافة لمساهمة هذا المشروع في تنفيذ اختصاصات لجنة الدراسات والبحوث المتمثلة في إعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بالشأن الشبابي، وإيجاد بنية متينة من الرؤى الفكرية الباحثة في عمق النسيج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي الشبابي.
وقد تقدِّم للمشاركة في المشروع نحو 560 باحِثا، تجاوز المرحلة الأولى من الفرز 355 باحِثًا، بعدها عملت اللجنة على وضع معايير دقيقة وذلك بالتّعاون مع الجهات ذات العلاقة ، تمّ على إثرها اختيار 20 باحثا منهم وفق معايير وأُسس بحثيّة دقيقة.
بناء على الفرز النهائي تم تشكيل 5 فرق بحثية، كل فريق يضم 4 من الباحثين، يشرف على كل فريق باحث لا يقل مؤهله العلمي عن دكتوراة يدير العملية البحثية، وقد تشكّلت الفرق البحثيّة بناءً على خبرات الباحثين والمواضيع المناط لهم بها، ففي محور المواطنة والهوية (النظام الاساسي للدولة)، تشكّل الفريق من كل من: الدكتور خالد بن عبد الله العبري (رئيسًا)، وعضويّة كل من سليم بن محمد بن سعيد الهنائي، وعماد بن جاسم البحراني، وأحمد بن خلفان الشبلي. أمّا محور (الإعلام الاجتماعي وتأثيراته)، فقد تشكّل من الدكتور مسلم بن سعيد العريمي (رئيسًا)، وعضويّة: خلفان بن عبد الله المعمري، وبدرية بن علي الشعيبية، وأحمد بن محمد الرحبي.
وتشكّل في محور (الثقافة والتربية: المراكز الثقافية وأدوارها)، فريقًا مكوّن الدكتور رجب بن علي العويسي (رئيسًا)، وعضويّة كل من الدكتور محمد بن علي البلوشي، وسميرة بنت عبد الله الهادية، وأمل بنت محمد الهدابية، وفي محور (العمل وريادة الأعمال) تشكّل الفريق من الدكتور سليمان بن سالم الحسيني (رئيسًا)، وعضويّة الدكتور هلال بن علي المقبالي، وفاطمة بنت يوسف البلوشية، وأحمد بن علي المخيني.
وتشكّل فريق محور (تمكين الشباب وتفعيل مشاركتهم المجتمعية) من الدكتور سعود بن سليمان النبهاني (رئيسًا)، وعضويّة كل من الدكتور محمد بن صالح العجمي، والدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي،محمد بن خميس البوسعيدي.
ونظرًا لاهتمام اللجنة بجودةِ وعلميّة البحوث والدِّراسات التي اختيرت محاورها استنادًا على أهداف اللجنة الوطنية للشباب، ونتائج الجلسات الاستطلاعية، والخطط الخمسية للسلطنة، كما أخذ بعين الاعتبار رأي الباحثين في اهم القضايا المرتبطة بالشباب وتحتاج إلى دراسة ، كما سعت اللجنة في مخاطبة المؤسّسات المهتمّة والمعنية بالقطاع البحثي؛ للمشاركة في تقييم البحوث والدِّراسات فور إنجازِها، لتعرض بعد ذلك في مؤتمر بحثي خاص بهذا المشروع في يوم الشّباب العُماني الذي يُصادف السادس والعشرين من أكتوبر، بالإضافةِ إلى طباعة الدِّراسات ونشرها على حساب اللجنة.
مكتبة بحثية
وعن أهميّة الاستكتاب بالنسبة للجنة الوطنية للشباب، تقول الباحثة بدرية الشعيبيّة: يعمل الاستكتاب على تفعيل دور لجنة الدراسات والبحوث وهي إحدى اللجان المنبثقة من اللجنة الوطنية للشباب، حيث يعمل الاستكتاب على توفير مكتبة بحثية محكمة معنية بالشباب وتطلعاتهم والتحديات التي تواجههم، مضيفةً: من شأن ذلك توجيه أعمال اللجنة بما يتناسب مع النتائج التي توصلت إليها البحوث والدراسات العلمية، وبالتالي توفير مرجعية بحثية للقضايا الشبابية والتحديات التي تواجههم، ودراسة وضع الشباب العماني ودراسة احتياجاتهم والعوامل المؤثرة فيهم، بالإضافة إلى تسليط الضوء على العوامل المؤثرة سلبا على الشباب وإيجاد حلول ومقترحات علمية وواقعية لها .
وعن أهمية الاستكتاب بالنسبة لها كباحثة، تقول: من بين أبرز ما يضيفه لي الاستكتاب كباحثة هو صقل مهاراتي البحثية من خلال التعاون مع مجموعة بحثية متنوعة التخصصات والخبرات، وتوجيه مهاراتي البحثية بما يخدم أهم مصدر قوة للوطن وهو الشباب، كما لا أنسى فرصة التعرف على قضايا الشباب واهتماماتهم وتوجهاتهم من خلال هذا المشروع.
وتقول عن المحور قيد البحث: تتمثّل أهميّة محور (الإعلام الاجتماعي وتأثيراته على قطاع الشباب) في أنّ الاعلام اليوم عامل مؤثر في الشباب ومؤثر فيه، لذا من الضروري دراسة دوره على الشباب وتوجيه هذا الدور إلى أن يكون دور بناء معزِّز للقيم والعمل على الحد من الجانب السلبي، إضافةً إلى توجيه الشباب إلى كيفية الاستفادة من الإعلام بما يخدم أهدافهم وتطلعاتهم.وكباحثة ترى الشعيبيّة أنّ الوقوف على الدور الحالي للإعلام الاجتماعي ومعرفة توجهاته ودوره في توجيه الشباب، يضيف لها الكثير في هذا المجال، بالإضافةِ إلى دراسة كيفية الاستفادة من الإعلام كعامل بناء لشخصية الشباب وتعزيز روح الوطنية لديهم.
المصادر والمراجع
فيما ترى سميرة الهاديّة أحد الباحثين في محور (الثقافة والتربية: المراكز الثقافية وأدوارها) أنّ فكرة الاستكتاب تعمل على تشجيع حركة البحث والباحثين والمهتمين بالبحوث وتصقل تجاربهم البحثية، وتضيف لهم إضافات جديدة من خلال المشاركة في اللجنة الوطنية للشباب، والتي تعمل على تنفيذ المشاريع البحثية من خلال الفرق البحثية التي تم انتقاؤها لتقوم بالمهمة البحثية، مضيفةً: كما أنها تعطي للباحثين دفعة قوية لإجراء البحوث والتي تدل على مدى اهتمامهم بقضايا الشباب على أرض الوطن، كما أنها تخلد أبحاثهم وتصبغها بنوع من الأهمية والفائدة على أرض الواقع بإذن الله تعالى.
وعمّا تقدّمه هذه البحوث للقطاع الشّبابي تقول: يمكن للمواضيع المطروحة والتي جاءت عن طريق الاستطلاع أن تخدم الواقع والقطاع الشباب بشكل عام وتقدم لهم نوع من الدعم والاهتمام على الصعيدين المادي والمعنوي، كما يمكننا أن نلخص دورها بضرورة تبني هذه الأفكار الإبداعية وتقديم الدعم المادي لها،وهذا بدوره يساعد ويشجع الشباب على إبداء نوع من الجدية في هذا المضمار.وتضيف: كما يتمثل دورها في نشر الوعي بين أفراد المجتمع والشباب بشكل خاص بأهميتهم وأهمية دورهم في المجتمع، كما يمكن أن تعتمد عليها القرارات الخاصة في هذا المجال وتعتبرها مصدر ومرجعية لها، وهذا كله يعكس مدى اهتمام الدولة بالشاب العماني وإيمانها التام بإمكاناته الخلاقة.وتؤكّد سميرة الهاديّة أنّ الاستكتاب يوفر مزايا للباحثين تشمل: تحمل تكاليف الأبحاث، المكافآت المالية، المتابعة والدعم الإداري واللوجستي (مثل توفير قاعات الاجتماعات والرسائل لتسهيل عمل الباحثين ومتابعة رئيس الفريق) .
حلول واقتراحات
ويرى الدكتور خالد العبري رئيس الفريق البحثي الذي يدرس محور (المواطنة والهوية: النظام الاساسي للدولة) أنّ الفكرة في طيها خلاصة عصار فكر دام برهة من الزمن وتمخض عن عزم بناء وفكرة واضحة للعيان، قائِلا:أرادت فكرة المشروع أن يكون ظل سقفها أكاديمياً بالدرجة الأولى، فوضعت لبنتها الأولى بقوة كي تنال قصب السبق في عدة ميادين كلها تصب في اهتمامات بالشباب، وهذه الفكرة وإن خاطبت العقول فهي تبني آمال وطموحات كافة شرائح شباب المستقبل، فمن المعلوم أن الموضوعات المطروحة على بساط البحوث التي ستقدم خلال هذا العام تدغدغ مشاعر الشباب، وتتلمس اتجاهاته وأهدافه ووسائله، وتعطي الحلول والاقتراحات المدعومة بالتحاليل البناءة، وتنتقد بعض الوسائل كونها مجردة تنشد من وراء ذلك المصلحة العليا والخدمة العامة وتنير الطريق لشباب المستقبل .
ويجيب عن مدى إمكانيّة خدمة الموضوع المدروس من قبلهم للقطاع الشّبابي قائِلا: كثيراً ما يتداول بين لقاءات الشباب من نقد لمحاور لم يكن لمتحدثها أي اهتمام في القراءة بل سمع وتناقل الخبر بل ينتصر لفكرة دون أخرى، ويقوي حجته بدليل وبدون، بيد أن واقع تلك الفكرة قد لا يكون لها أساس من الصحة هنا تكمن المشكلة، فما بالك حين يتصل الأمر بقرار أو اتجاه يعتمد على منطق الحجة بالقانون وهو لم يرجع إلى مضمون ما نصت عليه المادة التي يتحدث عنها بل سمعها وبدأ يسطح في جنباتها دون سابقة له في تأويلها وتفسير بنودها، هكذا يبقى محك المسألة عامل طرد وجذب في قلة مرتاديها وكثرة مستخدميها.مضيفًا: وحين نتحدث عن أهم منظمة قانونية تتصل بالشباب وتعتمد عليها القوانين الأخرى ألا وهو النظام الأساسي وما ينبثق من دواع التضمين في حياة الشباب العماني وما ينطوي على طبيعة الشباب واتجاهاته في سرد مواده جراء ما روي له وسمع به قد دعا الحقيقة في منآى واستلهم الشعر من الأفواه في منظومة خرجت عن إطار مواد النظام الأساسي، فلم يكن إلا قالباً أصيغ على عاتق اللقاءات والمعارف هنا يستطيع البحث أن يوجه الوجهة الحقيقية فمبعث المشكلة حاصلة جراء تلقي المواد لا قراءتها وهو إطار تعتمد عليه جوهر الحياة الآنية ويعتمد عليه الشباب في مستقبلهم كونه الأساس الذي يرتكز على ما هو آت، فلا بد للبحث هنا أن يجد المخرج الحقيقي للمشكلة وينير الطريق لأرباب النهى أن يقوموا بدور مهم بطريق منهج علمي لا غبار عليه كي يبقى النظام الأساسي للدولة مصونا وفقاً أهداف وتطلعات المشرع ناهيكم عما سيتضح جلياً خلال فترة البحث من مشاكل لم تكن في الحسبان ستتم معالجتها في حينها وسيعطى الشباب فيه قدراً لا بأس به من إيجاد الحلول وفق الرؤى والتطلعات التي تهيمن على واسطة تفكيره وإيجاد الحلول من واقع لب عقله وما يسيطر عليه من مشاعر ووجدان الشباب لمعرفة الوجهة الحقيقية لأفكاره ليس هذا فحسب وما الأسباب الكامنة وراء ذلك وكيف تتم المعالجة في ضوء ما سيرد من أفكار وآمال وطموحات تعرض على مناحي الحياة وتستشرف المستقبل بأيدي منتسبيها ألا وهم الشباب .
المخرجات لسوق العمل
ويرى الدكتور هلال المقبالي، أحد الباحثين في محور (العمل وريادة الأعمال)، أنّ فكرة الاستكتاب فكرة متميزة، مضيفًا:الفكرة قائمة على توظيف الشباب ذوي الخبرة في مجال الدراسات والبحوث من أجل دراسة وتحليل المواضيع الحيوية لفئة الشباب من المجتمع، وهنا فعلا وفقت اللجنة الوطنية للشباب في هذا المشروع الكبير، حيث ستسخر اللجنة جميع المتطلبات المادية واللوجستية والخدمية التي سيحتاجها الباحثون في بحوثهم، وعمّا يقدّمه المشروع للقطاع الشّبابي يقول: هذا المشروع سيساعد كثيراً في معرفة وتحليل مشاكل ومواضيع الشباب بالمجتمع، وهنا حقيقة ننوه إلى أهمية مثل هذه الدراسات والتي من شأنها تساعد المؤسسات ذات الصلة بموضوع في صياغة قراراتها لتكون مبنية وفق دراسات وبحوث علمية، ويضيف عما يخص الباحثين بقوله: في هذا المشروع الوطني من المتأمل أن يجد الباحثين بيئة جدا ميسرة بالقيام بتلك الدراسات، مما يساعد على توظيف خبرات و معرفة الباحث العماني في خدمة البلد والمجتمع.
ويتحدّث مسلّطا الضوء على بحثهم قيد الدراسة، قائِلا: سنعمل بإذن الله تعالى على بحث يخدم مخرجات التعليم العالي بالسلطنة وسوق العمل؛ بحيث سنهدف في البحث على تحليل مسببات وصعوبات حصول تلك المخرجات على الأماكن التي تطمح لها، وكذلك نأمل من خلال البحث أن نتمكن من تحليل ومناقشة العوامل والصعوبات التي يثيرها سوق العمل ومدى مواءمة مخرجات التعليم العالي لسوق العمل، مضيفًا: مازلنا في المراحل الأولى والمهمة بنفس الوقت من أجل وضع أسئلة البحث بشكل دقيق وكذلك طريقة البحث التي سنعمل عليها من أجل تجميع البيانات وطرق تحليلها، و ذلك حتى تكون النتائج ذات مصداقية واعتمادية محكمة وعليه يتمكن أصحاب القرار بالمؤسسات المعنية في استخدامها لوضع القرارات التي تعنى بهذا الموضوع.
شراكة معرفية
ويرى محمد بن خميس البوسعيدي أحد الباحثين في محور (تمكين الشباب وتفعيل مشاركتهم المجتمعية) أنّ المشروع سيعود بفوائد كثيرة تمكن اللجنة الوطنية من الحصول عليها لتضمينها في استراتيجياتها القادمة، مؤكّدًا: المشروع يتيح للجنة معرفة احتياجات الشباب وتقييمها، وسيعطي فهم أفضل لحالة الشباب وتطلعاتهم المستقبلية. فعلى المدى الطويل سيعمل المشروع شراكة معرفية بين تطلعات ورؤي الشباب وبين اللجنة الوطنية للشباب في بذل المزيد من تحقيق لتلك التطلعات والرؤى، بالإضافة أن هذا المشروع سيمكن اللجنة من رفد المؤسسات ذات العلاقة بالشباب بأهم النتائج والتوصيات لتلك الدراسات والبحوث والتنسيق معها لتحقيق وتنفيذ تلك التوجهات والرؤى بما يخدم قطاع الشباب ويرضي طموحاتهم وتمكينهم من المشاركة المجتمعية. ويسهم المشروع في تمكين الشباب بناء القدرات وإشراكهم في خدمة المجتمع بما يسهم في تحقيق درجة الرضا لديهم.
وتعريفًا بالمحور قيد الدراسة، يقول: يتناول محور الموضوع تمكين الشباب من المشاركة المجتمعية في شتي مجالات الحياة، والذي بدوره يسهم في اشراك الشباب في جميع مناحي الحياة للنهوض بالمجتمع وتنميته، فالبحث يأخذ عدة جوانب من كيفية تمكين الشباب نحو الوصول الى المشاركة المجتمعية، والمعوقات التي تواجههم لتحقيق ذلك، ودور الحكومة في تمكينه ودور التنشئة الاجتماعية في تكوين الشخصية المنتجة الفاعلة في خدمة المجتمع. فالنتائج والتوصيات التي يخرج بها البحث ستسهم بعون الله في بناء القرار المتعلق بالشباب.

إلى الأعلى