الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / هوًى زلِق

هوًى زلِق

قال الطريقُ أمامَهُ
وتعثّرا
هوِّنْ عليكَ
فما قصدْنا قيصرا

إن الصراط مزالقٌ ،
يا ليت يا أرجوحتي
لو أننا لن نكبُرا

وقفتْ على الشَطِّ الموَسْوِسِ
موجَةٌ قُزحيّةٌ
جادلْتُها : لن أبحرا

قال الدُّجَى لي:
سوف تُغرَى
قلتُ : لا
الجَدُّ أصدَقُ بينما السِبْطُ افترى

نجمانِ بكّاءانِ في غَورَيْهِما
خافا
بِأنّ ذنوبنا لَنْ تُغفرا

فَـسَرَيْتُ
يا هذا السُّرى
لو أَنَّه رأدَ الضُحى
أو يذمُمُ القومُ السُّرى

أتُرى الزمانُ هو الخطيئةُ
عُمْرُنا
يخطو كمثْلِ الظِلِّ
لكن
قهقرى

أنا
ما وقفتُ على الرسومِ
مُدلّهًا
فَـمِن المهازلِ
أوقفاني نسْكـرا

نشكو كشكوى السابقين،
ويشتكي اللاحقون
كما شكونا الأدهرا

ولقد مللتُ مِن الشكاةِ
فصار لي
قلبٌ كأنْ لا قلبَ فيه
تحسرّا

أتُرى رُبِطْتُ بِشَعْرَةٍ
مالي أرى
جبلًا يُقادُ بِنَمْلَةٍ
مُسْتَصْغَرا

أيامُنا الفرجارُ
دارتْ حوله
أثَلُ المُنى،
ونخيلُها ما أثمرا

أنّى تسوقُ الريحُ أجيادي،
وَمِنْ فَرْط الهروبِ
رجوتُ أنْ أتعثرا

خَـلِّ الذي بيديْكَ
كُنْ شبحًا ، فـمِنْ
بَعْد البرازخِ
لا يُرى ماذا جرى

بين الضلوعِ غمامةٌ،
كم تشتهي
مطرًا
فَلَو غيمٌ عليها أمطرا

أأصابِعَ (الأُورچِ) الجميلة
تلبسُ الملوانَ
والنجوى تَقطّرُ سُكّرا

خَلِّي العتابَ
فإنّ أبسطَ حُجّةً للخائبينَ
الحُزْنُ موتٌ قُدِّرا

هل في الكروم لسائلٍ مندوحةٌ
أم يستطيعُ النجمُ ألّا يسهرا

مثلي أراكِ
لنا ملامحُ عاشقٍ
“بادٍ هواكَ صبرتَ أم لَمْ تصبرا”

يونس بن مرهون البوسعيدي

إلى الأعلى