الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / رؤوس أحـلام..دَهشةْ

رؤوس أحـلام..دَهشةْ

السَـاقِية هي السَـاقية
والطَـريقُ هوَ الطَـريق
عبثُ صوت الرِيح في الأشجارِ
لا شيءَ يُغَّيرُ فينا انكساراً
يَـفزُّ منَ البابِ والشُبَّـاكِ
يفزُّ منَ الّدَّفتر القدِيم ِ
ها عادَ المُهاجر يوغِلُ فينا
منْ جَـديدٍ
صباحُنا
كانَ رحلة لشيءٍ نجْهله!
صباحنا كـانَ الحَمامْ
صباحُنا كانَ الرُطـبْ
وما كانَ
أجملُ من صَباحٍ أقولُ لهُ:
” يا صاحبي الأوحدْ”
ثمَّ يأتي
ويَجرحنا الغَـدُ !
***
المكانُ هوَ المكانْ
لكنَّ النخيلَ أشدُّ طُولاً
والمنازل فسخت ثياب هويَّتها
التي كانتْ كلونِ قلاعها!
وفِتيتها الدراويش شاخوا
وتَغربوا
وهناكَ منْ لا زالَ
يمضي وراءَ القافلة !
لا شيء يربُطني بهذي الأرض
أنا الآن سيدة كبيرة
لا أهابُ عصى المُعلِّمة البليدة!
وبارودِ لعنتها قبل صَحوِ الديكِ
صباحيَ الصاخِبُ صارَ أهدأ
وما عدتُ أخشى
من مُعلمتي العَجوز!
لكنَ …
الطَريق هو الطَريق
ولا زالَ لهذا الطريق دَهشته!!!

سميرة الخروصية

إلى الأعلى