السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / التراث

التراث

المقامة السّهرندية
روى الناصر بن فَتَّاح قال: رأيت جماعةً من السند، آمِّين قرية سهرند، فسرت بمسيرهم، رغبة في ميرهم، فأدخلوني محل الواسطة من القلادة، وأفادوني الحُسْنى وزيادة، وحين قربنا من القرية وتحقّقناها بلا مرية، نزلنا تحت شجرة للاستراحة.
ولما شممنا روائح الرَّاحة، أقبل علينا رجل ممتد القامة، كأنه من رجال تهامة، وسلّم وهو متصاعد الأنفاس، وجلس في أخريات الناس، وملأ الأسماع بِدُرِّ نثره ونظمه، حتى توَهَّم القوم كمال عقله وفَهْمه، ولما رآهم أنصتوا لاستماعه، بكى وأكثر من استرجاعه، فما مِنَّا إلاّ من أقبل عليه، وفداه بنفسه وأبويه، وسألناه عَمَّا نابه وما الذي أصابه.
فقال: أتيت لأمر تمرض منه الأجسام، ولم يعق عن طلبه الظَّلام، ولما رأيتكم معشر الإخوان، نسيته والإنسان محلّ النسيان.
وزاد في بكائه ونَوحه، حتى خشينا خروج روحه، فرُمْنا منه الإبانة، وضَمِنَّا له الإعانة.
فقال: رزقت في عمري ولداً واحداً، ولم أزل به الدهر واجداً، وعلّمته من الآداب ما زانت به حليته، وضاق على من رام بلوغ ما بلغ حيلته، وفاق به على أهل زمانه، وتصدّر في مجالس أقرانه، ولما استكمل في أفق الكمال بدره، انقضى أجله وعمره، وتوفي في سحر الليلة البارحة، ولا أملك من الدنيا سارحة ولا بارحة، فمن منكم النَّدب الأريب، يعين على دفن هذا الميت الغريب؟.
فأعطوه من الدَّراهم والزاد ما أغناه من الازدياد، ثم وَدَّعهم واستقبل المفازة، وجريت وراءه لتشييع الجنازة، فَحَصَلَتْ منه التفاتة، وعلم مراميَّ وما فاته.
فقال لي: ما تريد بقطع البيد.
فقلت: إعانتك على تكفين الميت وغسله والصلاة عليه ودفنه وحمله.
فقال: اذهب عني قبل أن تسمع الخنا منّي.
قلت: لا ومن أنزل الملائكة والرّوح، لا أذهب حتى أواري ميتك المطروح.
فقال: أريد أنفق ما كسبته من الهبات الجزيلة هذه الليلة، على زواج امرأة جميلة.
فعلمت أن هذا الفعل الشنيع، لا يصدر إلاّ عن أبي الظفر الصفيع، وقلت له: أما آن لك أن تتوب من هذه المعاصي والذنوب، وتَسْأل بصدقِ نيّة، وتترك الأفعال الدّنية.
فقال: ومن بتقديره اليسرة والعسرة، لو سألتكم بالصِّدق لم تعطوني كسرة، ولو طلبتكم بالمحبة لم تنطوني من زادكم حبّة، ولولا هذه الحِيَل، ما بلغت الأمل، فأجمل في الطلب، يحسن لك المنقلب .. ومن قبل النصيحة، سلم من الوقوع في الفضيحة، وملامك لي على هذا الحال، خير من رجوعي خائب الآمال، ولو قدرت على قوت اليوم، ما وقفت على القوم، فعذرته بعد أن عَذَلْته، وشكرت فعله بعد أن عَنَّفته، ورجعت إلى أصحابي والعجب حَشْو إهابي.

مقامة شاهجان أباد
حدَّث الناصر بن فتَّاح قال: أجدبت الأرض حتى ضاق الطُّول والعرض في سنة خمدت نارها وجمدت أنهارها، وخَلُقَ قشيبها، وخرس ذئبها، وشاب وليدها وذهب طريفها وتليدها، ونبئت أن بشاهجان أباد ما يزيح الهمَّ عن الفؤاد، فاقتعدت جردة وأعطيت صعدة ودخلتها في شهر ذي القعدة، وجزت بسوق يباع فيه من الرَّاح ما يشرى بالأرواح، وولجت حانة فيها أربعة من الأكياس وقد ملكوا الجنون بالأكياس ولبسوا من الثّياب أحسنها ودرسوا من الآداب أحاسنها.
وجاء شيخ وجلس عند باب الحان ليسمع محاسن الألحان، فتناقلوا عجائب الأخبار وتناشدوا ملح الأشعار.
وقال أحدهم: ما أرق بيت للعرب، وما الذي يجلّب الطَّرب، وما أصدق بيت عند أهل الرُّتب، وما أكذب بيت لدى أهل الأدب، فاختلفوا اختلاف المتناقضين، واختصموا اختصام المتباغضين، والشيخ يتبسّم ابتسام المنكرين، ولما لم يهتدوا إلى الصواب، ولم يقدروا على الجواب.
قال لهم: سلوني قبل أن تفقدوني فإني حلاَّل المشكلات، وكشَّاف المعضلات، وقد حضرت زمن الرشيد، وأدركتُ أيام الوليد، وحاضرتُ ابن العميد، وباريت عبد الحميد وسحبت بأذيال البلاغة على قدامة وابن المراغة.
فأنكروا قوله لرثاثة لباسه، وظّنوا أن الحميّا سرت في أم رأسه، ففهم أنهم نووا حرمانه واستعجموا بيانه لبلا أطماره، وتغير أطواره.
فقال: اعلموا أن المرء بلسانه لا بثيابه، وبأصغريه لا بطمريه، والسيف بذبابه لا بقرابه.
فلما وعوا كلامه، قصدوا استفهامه، واعتذروا عليه، وعوَّلوا في حل مشكلهم عليه.
فقال: الرأس الذي يحب الابتدار قد تركته ببرار، وإن أردتم جوابكم، فاخلعوا عليَّ ثيابكم، فأعطوه ما عليهم من المَلَابس، ولم يعلموا أنه مُلَابس، وسألوه المبادرة في حسم المشاجرة.
فقال: إسمعوا كفيتم الزلل.
خير الكلام ما قل ودلَّ، أرق بيت، بيت الملك الضليل، ويجلب الطَّرب مجالسة الحسن الجميل، وإن اتفق في المجالس سماع، فذلك ألذ في الأسماع، وأما أصدق بيت فبيت لبيد، وأمَّا أكذب بيت فبيت المهلهل المشيد.
ثم استبق الباب من غير ارتياب، فمسكت بأسماله حتى كاد يعثر في أذياله، وأقسمت عليه بحليلته، أن يخبرني عن قَبيلته، وناشدته بأدبه، أن يعلّمني بحسبه.
فقال: أمَّا قبيلتي فالبراهمة، التي بعلم النجوم عالمة، وحسبي أدبي، وكسب الكمال أربي، وإن أردت الزّيادة، ورمت الإفادة، فاسأل أبا ناجية.
وأشار إلى شخص قد انتحى ناحية، فسألته عن أمره وحلوه ومرّه.
فقال: هو أبو الظفر الذي لا يفوته من عِبَر.
فعدت لألقاه ثانياً، فوجدت المكان منه خالياً.
باعبود الحضرمي

تطيُّر أعقبه التغيُّر
قال ابن اللبانة: كنت بين يدي الرشيد بن المعتمد في مجلس أنسه، فورد الخبر بأخذ يوسف بن تاشفين غرناطة، فتفجَّع وتلهَّف واسترجع وتأسف، وذكر قصر غرناطة، فدعونا لقصره بالدوام، ولملكه بتراخي الأيام، وأمر عند ذلك أبا بكر الإشبيلي بالغناء؛ فغنى: يا دار مية بالعلياء فالسند أقوت وطال عليها سالف الأمد فاستحالت مسرته، وتجهمت أسرته، وأمر بالغناء من ستارته فغنى:
إن شئت ألا ترى صبراً لمصطبر فانظر على أي حال أصبح الطلل فتأكد تطيُّره، واشتد اربداد وجهه وتغيره، وأمر مغنية أخرى بالغناء؛ فغنت:
يا لهف نفسي على مال أفرقه على المقلِّين من أهل المروءات
إن اعتذاري إلى من جاء يسألني ما لست أملكُ، من إحدى المصيبات فتلافيت الحال بأن قلت:
محل مكرمة لا هُدَّ مبناه وشمل مأثرة لا شتت الله البيت كالبيت لكن زاد ذا شرفاً أن الرشيد مع المعتد رُكناه ثاوٍ على أنجم الجوزاء مقعده وراحل في سبيل السعد مسراه حتم على الملك أن يقوى وقد وصلت بالشرق والغرب يمناه ويسراه فلعمري لقد بسطت من نفسه، وأعادت عليه بعض أُنسه، على أني وقعت فيما وقعوا فيه لقولي:
“البيت كالبيت”. وأمر إثر ذلك أبا بكر بالغناء، فغنى:
ولما قضينا من منى كل حاجة ولم يبق إلا أن تُزمَّ الركائب فأيقنا إن هذا التطير يعقبه التغير!.

امهد لنفسك صالحاً
قال عبد الله بن المعلم: خرجنا من المدينة حجاجاً، فإذا أنا برجل من بني هاشم من بني عباس بن عبد المطلب، قد رفض الدنيا، وأقبل على الآخرة؛ فجمعتني وإياه الطريق؛ فأَنِسُ به، وقلت له: هل لك أن تعادلني؛ فإن معي فضلاً من راحلتي؟! فجزاني خيراً، ثم أنِسَ إليّ، فجعل يحدثني، فقال:
أنا رجل من ولد العباس، كنت أسكن البصرة، وكنت ذا كبر شديد، ونعمة طائلة، ومال كثير، وبذخٍ زائد.
فأمرت يوماً خادماً لي أن يحشو لي فراشاً من حرير، ومِخدّةً بورد نثير! ففعل.
فإني لنائم إذا بقمع وردة نسيه الخادم؛ فقمت إليه، فأوجعته ضرباً، ثم عدت إلى مضجعي بعد إخراج القمع من المخدة، فأتاني آتٍ في منامي في صورة فظيعة، فهزّني، وقال: أفِق من غشيتك، وانتبه من رقدتك، ثم أنشأ يقول:
يا خِلُّ، إنك إن توسَّد ليّناً وُسِّدت بعد اليوم صُم الجندلِ فامهد لنفسك صالحاً تسعد به فَلَتَنْدَمَنَّ غداً إذا لم تَفعلِ فانتبهت مرعوباً، وخرجت من ساعتي هارباً إلى ربي!.

فطنة ابن الطفيل
أتى الأعشي الأسود العنسي، وقد امتدحه فاستبطأ جائزته.
فقال الأسود: ليس عندنا عين، ولكن نعطيك عرضاً.
وفي الحال أعطاه بخمسمائة مثقال دهناً، وبخمسمائة حللاً وعنبراً.
فلما مر ببلاد بني عامر خافهم على ما معه، فأتى علقمة بن علاثة فقال له: أجرني؛ فقال: قد أجرتك.
قال: من الجن والإنس؟ قال: نعم!..
قال: ومن الموت؟..
قال: لا!.فأتى عامر بن الطفيل، فقال: أجرني.
قال: قد أجرتك..
قال: من الجن والإنس؟ قال: نعم!..
قال: ومن الموت؟.
قال: نعم!..
قال: وكيف تجيرني من الموت؟!.قال: إن مت وأنت في جواري بعثت إلى أهلك الدية.
فقال: الآن علمت أنك أجرتني من الموت.
ثم مدح عامراً وهجا علقمة، فقال علقمة: لو علمت الذي أراد، كنت أعطيته إياه!.

أبيتم إلا كرماً!
قال معاوية يوماً لعقيل بن أبي طالب: هل من حاجة فأقضيها لك؟.
قال: نعم .. جارية عُرضت على وأبي أصحابها أن يبيعوها إلا بأربعين ألفاً!. فأحب معاوية أن يمازحه فقال: وما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفاً، وأنت أعمى تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهماً؟.
قال: أرجو أن تلد لي غلاماً إذا أغضَبته يضرب عنقك بالسيف!. فضحك معاوية، وقال: مازحناك يا أبا يزيد!. وأمر فابتيعت له الجارية؛ وولدت له مسلماً، فلما أتت على مسلم ثماني عشرة سنة، وقد مات عقيل أبوه، قال لمعاوية: يا أمير المؤمنين؛ إن لي أرضاً بمكان كذا في المدينة، وإني أعطيت بها مائة ألف، وقد أحببت أن أبيعك إياها فادفع إلىَّ ثمنها، فأمر معاوية بقبض الأرض، ودفع الثمن إليه.
فبلغ ذلك الحسين بن على؛ فكتب إلى معاوية: أما بعد فإنك غررت غلاماً من بني هاشم فابتعت منه أرضاً لا يملكها، فاقبض من الغلام ما دفعته واردد إلينا أرضنا.
فبعث معاوية إلى مسلم؛ فأخبره بذلك، وأقرأه كتاب الحسين، وقال: اردد علينا مالنا، وخذ أرضك؛ فإنك بعت مالا تملك!. فقال مسلم: دون ذلك أن أضرب رأسك بالسيف!. فاستلقى معاوية ضاحكاً يضرب رجليه، ثم قال: يا بني؛ هذا والله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له أمك!. ثم كتب إلى الحسين: إني قد رددت عليكم الأرض وسوغت مسلماً ما أخذ.
فقال الحسين: أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرماً!.

لأملأن يديك غبطة
قال عمارة الفقيه: كنت أجالس عبد الملك بن مروان كثيراً في ظل الكعبة، فبينما أنا معه إذ قال لي: يا عمارة إن تعش قليلاً فسترى الأعناق إلd مائلة والآمال نحوي سامية؛ وإذا كان ذلك فلا عليك أن تجعلني لرجائك أباً ولأملك ذريعة؛ فوالله إن فعلت لأملأن يديك غبطة، ولأكسونك نعمة سابغة.
ثم إن عبد الملك سار إلى دمشق، وصارت إليه الخلافة؛ فخرجت إليه زائراً، واستأذنت فأذن لي، ودخلت فسلمت عليه؛ فلما انقضى سلامي، قال: مرحباً بأخي؛ ونادى أحد غلمانه؛ فقال: بوئه داراً وأحسن مهاده ونزهه، وآثره على خاصتي، ففعل وأقمت عنده عشرين ليلة أحضر غداءه وعشاءه؛ فلما أردت الانصراف والأوبة إلى أهلي، أمر لي بعشرين ألف دينار ومئتي ألف درهم، ومائة ناقة برقيها وكسوتها، وقال لي: أتراني يا عمارة ملأت يديك غبطة؟.
فقلت: يا سبحان الله، يا أمير المؤمنين، وإنك ذاكر لذلك؟!.قال: نعم، والله لا خير فيمن ينسى ما وعد به ويذكر من أوعد ..
كم لهذا الأمر يا عمارة؟.
قلت: والله لكأنه بالأمس، وله دهر يا أمير المؤمنين!.قال: فوالله ما كان ذلك عن خبر سمعناه، ولا حديث كتبناه، ولا أثر رويناه، غير أني عقلت في الحداثة أشياء رجوت أن يرفع الله بها درجتي، وينشر بها ذكري.
قلت: وما هي يا أمير المؤمنين؟.
قال: كنت لا أشاري، ولا أماري، ولا أهتك ستراً ستره الله دوني، ولا أرتكب محرماً حظره الله علي، ولا حسدت، ولا بغيت، وكنت من قومي واسطة القلادة، وكنت أكرم جليسي وإن كان ذميماً، وأرفع قدر الأديب، وأكرم ذا الثقة، وأداري السفيه، وأرحم الضعيف، فبذلك رفع الله قدري..
يا عمارة خذ أهبة السفر، وامض راشداً.

في الأرض سعة عن مجلسك
خرج عمر بن عبد العزيز مع سليمان يريد الصائفة، فالتقى غلمانه وغلمان سليمان على الماء فاقتتلوا، فضرب غلمان عمر غلمان سليمان؛ فشكوا ذلك إلى سليمان، فأرسل إلى عمر فقال له:
ضرب غلمانك غلماني.
قال: ما علمت!. فقال له سليمان: كذبت!. قال: ما كذبت مذ شددت على إزاري، وعلمت أن الكذب يضر أهله؛ وإن في الأرض عن مجلسك هذا لسعة.
فتجهز يريد مصر، فبلغ ذلك سليمان، فشق عليه؛ فدخلت فيما بينهما عمة لهما؛ فقال لها سليمان: قولي له: يدخل عليَّ ولا يعاتبني؛ فدخل عليه عمر، فاعتذر إليه سليمان، وقال له: يا أبا حفص، ما اغتممت بأمر، ولا أكربني هم إلاّ خطرت فيه على بالي، فأقام.

أعطني على قدري
دخل رجل بدوي عليه شعث السفر، على داود المهلبي ـ وكان إذا حضر الطعام لا يمنع أحدا من الوصول إليه ـ فلما فرغ من الطعام أومأ إلى البدوي متسائلا: من أنت يا فتى؟.
قال: شاعر، قصدتك بأبيات من الشعر.
قال داود: مهلاً قليلاً، ثم دعا بقوس فأوترها، وأومأ إليه، وقال له: قل، فإن أنت أحسنت خلعت وأجزلتك، وإن أخطأت رميتك بهذا السهم يقع في أي موضع يقع فيه، فتبسم البدوي، وقال:
أمنت بداود وجود يمينه من الحدث المرهوب والبؤس والفقر وأصبحت لا أخشى بداود نبْوة ولا حدثانا إن شددت به أزري فتى تهرب الأموال من جود كفه كما يهرب الشيطان من ليلة القدر فقوسك قوس الجود، والوتر الندى وسهمك فيه الموت فاقتل به فقري فضحك داود ورمى بسهمه مع القوس من يده، وقال: يا فتى العرب، بالله هل كان ذكر القوس في الأبيات؟.
فقال: لا والله!.ففرح بذلك، وقال: يا فتى العرب بالله أيما أحب إليك: أُعطيك على قدرك أم على قدري؟.
قال: بل على قدري!.قال: كم على قدرك؟.
قال: مائة ألف درهم، فأمر له بها.
ثم قال: ما منعك أن تقول على قدري؟.
فقال: أيها الأمير، أردت أن أقول ذلك، فإذا الأرض لم تساو قدر الأمير، فطلبت على قدري!. فقال: لله درك! والله إن نثرك أحسن من نظمك! وأمر له بمائة ألف ثانية، وأمره ألا ينقطع عنه.

إلى الأعلى