الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بدء طناء النخيل في عدد من ولايات السلطنة
بدء طناء النخيل في عدد من ولايات السلطنة

بدء طناء النخيل في عدد من ولايات السلطنة

نـزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي:
الرستاق ـ من سيف بن مرهون الغافري:
نخل ـ من سيف بن خلفان الكندي:
تبدأ بقرى ومناطق ولاية نـزوى الأسبوع الحالي عملية طناء النخيل بمختلف أصنافها، حيث تجري هذه العادة الأصيلة لدى العمانيين منذ عرفوا النخلة ومكانتها وقيمتها على مراحل عدة حيث تحظى عملية الطناء بحضور كبير من قبل الاهالي من الصغار والكبار.
فمع بداية تباشير القيظ وظهور حبات الرطب وخاصة مع تباشير القيظ يتم طناء نخيل العاضد والتي تقع على جانبي ساقية الافلاج في كل من دارس وسعال والغنتق وضوت وعلاية نـزوى وفرق وكرشاء وقرى أخرى وهي نخيل تخص لوقف الحارة أو المساجد أو تنور الشواء وهي نخيل النغال ونخيل الخرايف، فيما تجري عملية طناء أخرى والتي تتم بطريقة المناداة في سوق الولاية والتي تسمى الضاحية والبستان والتي تشمل عددا كبيرا من نخيل الخرايف مثل النغال والخلاص والفرض والخصاب وقش قنطرة والمبسلي وغيرها من النخيل والتي تصل قيمة كل ضاحية ما بين 180 ريالا عمانيا إلى 300 ريال عماني، أما طناء العضد مثل نخلة النغال وغيرها، حيث تبلغ قيمة طناء التي تشمل بين نخلة واحدة إلى ثلاث نخلات نغال ما بين 3 إلى 18 ريالا.
من ناحية أخرى بدأت أمس الأول بقرية فلج العالي بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة عملية طناء أشجار النخيل حيث خرج الأهالي وأصحاب النخيل كعادتهم السنوية منذ الصباح الباكر للمشاركة في عملية الطناء، وقد وصل أعلى سعر لنخلة النغال (116) ريالا عمانيا، بينما تراوحت أسعار بقية النخيل ما بين (60) ريالا عمانيا، و(15) ريالا عمانيا.
مناسبة سنوية
يعتبر طناء النخيل مناسبة سنوية تتزين بها معظم ضواحي النخيل بالولاية ومناسبة اجتماعية واقتصادية مهمة لدى الأهالي الذين يعتمدون على الزراعة مصدرا للرزق وذلك بفضل خصوبة الأرض ووفرة المياه التي تسقى الضواحي الظليلة التي تجود بزراعة العديد من أصناف النخيل المثمرة وتأتي في مقدمتها نخلة النغال، وتشهد كل عام إقبالا كبيرا خلال موسم طناء النخيل، وقد شهدت عملية طناء النخيل بقرية فلج العالي حضورا كبيرا ومكثفا من قبل أهالي الولاية والمناطق التابعة لها، وذلك بفضل ما تتميز به هذه القرية الجميلة من إنتاج جيد لأشجار نخيل الرطب ووفرة المحصول وهي من أوائل القرى التي يبدأ بها القيظ بخلاف القرى الأخرى وخاصة قرى ومناطق الأودية التي يتأخر بها بدء موسم القيظ بسبب برودة الأجواء.
أسعار مناسبة
وأشار مالك بن خليفة المعمري وكيل أموال الوقف الخاصة بالمساجد ومدرسة القرآن بفلج العالي بأن طناء أشجار النخيل شهد حضورا كبيرا من الأهالي، وكانت الأسعار مناسبة وفي متناول الجميع، حيث تراوحت أسعار النخيل ما بين (60) و(25) ريالا عمانيا، حيث شهد موسم القيظ هذا العام تراجعا كبيرا في أسعار طناء أشجار النخيل عن السنوات الماضية، وبطبيعة الحال يختلف سعر النخلة على حسب نوعها فهناك نغالة المنويفة وهي أحسن وأجود الأنواع ثم بعدها النغالة العربية والنغالة القشية.
إجراءات الطناء
وحول الإجراءات المتبعة في عملية الطناء يقول سالم بن بدر المعمري وكيل أموال الوقف العامة والخاصة بالفلج: يعتبر الطناء مزادا علنيا ويتم الإعلان عن موعده في جميع مناطق وقرى الولاية قبل أسبوع ليعلم الجميع بذلك، وفي صباح اليوم المحدد ينادي الطاني مرددا عبارة (أيه طناء.. أيه طناء) عدة مرات حيث يجتمع الأهالي من قريب وبعيد لتبدأ عملية الطناء والمزايدة ويقوم أحد الأشخاص بكتابة وتسجيل سعر كل نخلة وصاحبها وهو الذي يرسو على المزاد ويتم دفع المبالغ مباشرة، وقد استغرقت عملية طناء أشجار النخيل حوالي ثلاث ساعات، وبعد انتهاء عملية الطناء يبدأ الأهالي في ترتيب النخلة استعدادا لجني الرطب.
نغالة منويفة
وأشار نبهان بن سعيد المعمري بأن نخلة النغال التي وصل سعرها (116) ريالا عمانيا تسمى نغالة منويفة وهي من النخيل السباقة في القيظ وتتميز ثمارها بحجم كبير وطويل وهي معروفة لدى الجميع وهذا يجعل الناس يتنافسون عليها مما جعلها تصل لهذا السعر، وأضاف بأن المزارعين في قرية فلج العالي يستفيدون كثيرا من موسم القيظ حيث يقومون بجني الرطب في الصباح الباكر لبيعه للتجار الذين يتوافدون للقرية لشراء الرطب من المزارعين حيث يصل سعره (4) كيلوجرامات من الرطب بـ(60) ريالا عمانيا، ويقوم التجار ببيع هذا المحصول من الرطب في أسواق الرستاق والسيب والبداية والبعض الآخر يقوم بتسويقه في دول الخليج العربية كدولة الإمارات والسعودية.
من جهة أخرى تم ببلدة (بوه) بولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة؛ طناء مجموعة من النخيل من اصناف (النغال) و(الزبد) وعدد من اصناف القشوش الأخرى، ضمن اموال الاوقاف التابعة لمساجد البلدة، وقد بلغ عدد النخيل التي تم طناؤها اكثر من ١٠٠ نخلة.
وتأتي هذه الخطوة بهدف استثمار ثمار النخيل بما يعود بالنفع عليها وعلى المساجد المستفيدة من تلك الأموال الخضراء.
ومنذ الصباح الباكر توافد اهالي البلدة واهالي القرى المجاورة لها الى مكان المزاد لمعاينة تلك النخيل والوقوف على جودة ثمارها؛ من اجل التنافس على المزاد والاستفادة من ثمار تلك النخيل خاصة النغال منها والتي يباع رطبها مع بداية الموسم بأسعار مرتفعة جدا لدى عرضه في الاسواق المحلية نظرا لقلة المعروض منه في بداية القيظ وزيادة الطلب على الرطب الذي يتم تصدير جزء منه الى اسواق الدول المجاورة.
وقد بلغ اعلى سعر اثناء الطناء حوالي ٣٢ ريالا عمانيا للنخلة الواحدة، فيما كان ادنى سعر لها حوالي 10 ريالات فقط.

إلى الأعلى