الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ

بشفافية

ثمار ومحاصيل وبائعين بحاجة الى سوق خاص
**
تجود مختلف محافظات السلطنة بخيرات ومحاصيل الارض ومنتجات زراعية ومحاصيل موسمية متنوعة بكميات مختلفة ، فيرغب اصحابها بتسويقها وبيعها للاستفادة منها بعد جنيها، وبما ان بعض هذه المحاصيل كمياتها بسيطه و لا يمكن لاصحابها استئجار محلات كبيرة في الاسواق او المجمعات التجارية بإيجار شهري مرتفع لا يوازي قيمة هذه المنتجات ، نجد بان هذه المنتجات واصحابها بحاجة الى اسواق خاصة بسيطه ومطوره يعرض فيها اصحاب المنتجات الموسمية منتجاتهم ، بحيث تكون عبارة عن محلات صغيرة ومكيفة وبمواقع مميزة تخصص للباعه اصحاب المنتجات ذات الكميات البسيطه .
دفعني للكتابه عن هذا المقترح ومطالبة البلديات بالمحافظات وبلدية مسقط خصوصا بما ان هذه المنتجات تاتي الى محافظة مسقط ذات الكثافة السكانية العالية و التي لا يوجد بها ـ الا نادر ـ مثل هذه المنتجات ، اقترح علي كتابة هذه الفكرة احد الاصدقاء بعد ان اخبرته عن شاب عماني اتا من محافظة شمال الشرقية ليعرض محصول (الزعتر البري) ، حيث كان واقفا عارضا بضاعته برائحتها الجميلة الاخاذه امام احد المجمعات التجارية بولاية بوشر ، منتهزا فرصة دخول وخروج المتسوقين الى المجمع ، فوجده مكان مناسب لعرض بضاعته وبيعها لمن يرغب بطريقة بسيطه و نظيفه ، وبعد دقائق تهافت الناس عليه من مواطنين ومقيمين لشراء الكمية التي يرغبونها من محصول الزعتر نظرا للرائحة الجميلة التي كانت تفوح من الزعتر الموجود في كيس كبير (جونية)، لكن بعض المسؤولين عن المجمع التجاري كانوا حاضرين بالمشهد معبرين عن جام غضبهم لهذا الشاب الذي بدا يبيع بريال وريالين عمانيين محصول الزعتر الذي جناه من سفوح جبال دماء والطائيين بعرق جبينه ، فهم (اي مسؤولي المجمع التجاري) ومن منظور تجاري يخيل لهم ان الريالين والريال الذي يشتري بهم الناس الزعتر من هذا الشاب كان من الممكن ان يصرفهم هذا الزبون لشراء اي بضاعة من المجمع التجاري ، فبدا الغضب على وجوههم وامروا الشاب بالابتعاد فورا لان البيع بهذا المنطقة (امام مدخل المجمع التجاري ) ممنوع ، وامروه بالابتعاد فورا .
لا ندخل في تفاصيل منع او السماح بالبيع امام المجمع التجاري ، لكن هذا الموقف ومواقف غيرها دفع بضرورة ايجاد منافذ بيع لمثل هذا الشاب الذي جنى هذا المحصول واتا ليبيعه بمحافظة مسقط لكسب لقمة عيشه وعيش عائلته ،ومع توفير منافذ بيع وسوق ومحلات لمثل هذه الفئة من الناس فانه بالتالي تشجيع لهذه الفئة وايضا فتح منفذ للمتسوقين للحصول على هذه المنتجات وايجاد مصادر عيش لفئات معينه من المجتمع .
والموضوع ليس بتلك الصعوبه في توفير سوق بسيط على طريق معين وموقع مميز، وبما ان الطريق البحري بسوق مطرح وهي المنطقة المقبلة على تطوير و توافد السياح اليها بشكل كبير ، فان ايجاد مساحة او منافذ بيع مثل هذه الثمار والمحاصيل التي تجود بها الارض الطيبه ،ويجنيها الانسان العماني ، اصبح امرا في غاية الاهمية .

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى