الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: إغلاق جميع الطرق المؤدية لساحة التحرير و4 قتلى و90 جريحاً حصيلة اقتحام المنطقة الخضراء
العراق: إغلاق جميع الطرق المؤدية لساحة التحرير و4 قتلى و90 جريحاً حصيلة اقتحام المنطقة الخضراء

العراق: إغلاق جميع الطرق المؤدية لساحة التحرير و4 قتلى و90 جريحاً حصيلة اقتحام المنطقة الخضراء

العبادي يندد بالتظاهرات والصدر يدين العنف
بغداد ــ وكالات: أغلقت قيادة العمليات المشتركة، أمس السبت، جميع الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، تحسبا لخروج تظاهرات جديدة. عقب أن لقي أربعة أشخاص على الأقل حتفهم وأصيب 90 من بين المحتجين الذين اقتحموا المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد أمس الاول. بحسب مصادر طبية.
وأغلقت القيادة كافة مداخل المنطقة الخضراء ومحيطها، بالإضافة إلى جسري الجمهورية والسنك المؤديين إليها. جاء ذلك رغم إعلان السلطات العراقية رفع حالة حظر التجوال عن العاصمة بغداد، عقب اقتحام متظاهرين مبنى رئاسة مجلس الوزراء العراقي. من جهة أخرى، شهدت محافظات جنوبية عدة وأبرزها محافظة البصرة، مظاهرات احتجاجية في ساعات متأخرة مساء أمس الاول تأييدا للمتظاهرين في العاصمة بغداد. وأقيمت جنازات في أنحاء متفرقة في بغداد لتشييع جثامين متظاهرين قتلتهم قوات الأمن عند اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة.
وكانت قوات الأمن العراقية استخدمت الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع لإخراج المحتجين من المنطقة التي تضم المباني الحكومية والبرلمان وسفارات. وتم حصر عدد الضحايا من أربعة مستشفيات نقلوا إليها ومن مشرحة بغداد المركزية وهم من أصيبوا بالرصاص فقط وليس حالات الاختناق نتيجة للغاز المسيل للدموع. وهذا هو الاقتحام الثاني للمنطقة الخضراء خلال أقل من شهر. وكان من بين المحتجين أنصار لرجل الدين مقتدى الصدر وآخرون من جماعات أخرى يشعرون بخيبة الأمل لفشل الحكومة في إقرار إصلاحات لمكافحة الفساد وعجزها عن توفير الأمن ومنع هجمات “داعش”. وفرضت الحكومة حظر التجول في بغداد أمس الاول الجمعة لكن السلطات قالت في وقت لاحق إن النظام عاد للمنطقة بعد انتهاء ما وصفته بأعمال الشغب.
وأدان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمة ألقاها في وقت متأخر اقتحام المنطقة الخضراء وحذر من الفوضى والصراع قائلا “ما حصل من اقتحام لمؤسسات الدولة والعبث بالمال العام لا يمكن القبول به والتهاون مع مرتكبيه وإن القانون لابد أن يأخذ مجراه على كل متجاوز.” وتابع “الخطوات والانجازات المتحققة في ساحات المواجهة والتقدم المتحقق في المجال الاقتصادي يحظى بتقدير واحترام المواطنين والعالم للعراق والعراقيين الذي يشهد بسير الحكومة بالاتجاه الصحيح واننا نبذل اقصى جهد لتجاوز التحديات الصعبة والقيام بإصلاحات ومعالجات شاملة يحاول هؤلاء عرقلتها”. وقال العبادي “نجدد الدعوة لأبناء شعبنا للحذر واليقظة ممن يسعون لإثارة الفوضى لتحقيق مطامحهم.. أدعو المواطنين الكرام والقوى السياسية الوطنية الى التكاتف والتصدي الى مؤامرات المندسين البعثيين المتحالفين مع الدواعش المجرمين والذين يقومون بأعمال ارهابية في المدن لإيقاع الفتنة بين المواطنين والدولة وقواتها الأمنية البطلة لإنقاذ الدواعش الذين نطاردهم في كل مكان وليعطلوا الخدمات كما حصل في تخريب لمنشآت الكهرباء والغاز وغيرها”. وأضاف رئيس الوزراء العراقي “الفوضى لن تكون لصالح الشعب والوطن وأوجه الدعوة لتركيز الجهود بالوقوف خلف مقاتلينا الابطال لتحقيق الانتصار النهائي ونبذ الخلافات السياسية جانبا، ونؤكد للجميع بأننا ومنذ البدء كنا مع مطالب المتظاهرين السلميين ومع قواتنا الامنية التي تحلت بأقصى درجات ضبط النفس والاحترام”.
من حانبه، أبدى الصدر تضامنه مع ما سماه “الثورة العفوية السلمية” وأدان الحكومة في بيان لأنها “تقتل أبناءها بدم بارد.”

إلى الأعلى