الأحد 20 أغسطس 2017 م - ٢٧ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / برنامج “خط” يستعرض رسائل تاريخية من التراث بين شخصيات عامة وخاصة
برنامج “خط” يستعرض رسائل تاريخية من التراث بين شخصيات عامة وخاصة

برنامج “خط” يستعرض رسائل تاريخية من التراث بين شخصيات عامة وخاصة

ضمن أجندة تلفزيون سلطنة عمان في رمضان المبارك
محمد المرجبي: البرنامج يكشف عمق التواصل بين الإنسان العماني وجماليات شعره وبلاغة قوله وسبك مفرداته
كتب ـ خميس السلطي:
في كل عام يبقى للمشاهد والمتابع لتلفزيون سلطنة عمان حضور خاص ومغاير مع التاريخ وحكاياته المتنوعة، ذلك التاريخ المرتبط بالواقع العماني الإنساني الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وفي هذا العام تبقى للتاريخ حكاية رائعة من خلال البرنامج التاريخي (خط) الذي يستعرض رسائل تاريخية من التراث العماني، تم تبادلها بين شخصيات من مختلف الفئات العامة والخاصة، ليقدم قراءة مبسطة ومحببة للمشاهد، عن الحقبة والظروف التي كتبت فيها، وبعض التفاصيل الحياتية، مما كان يستخدم أو يتم التعامل به بين عامة الناس أو النخبة الاجتماعية، وأسلوب التخاطب وبعض المسميات المهجورة أو التي ما زالت تستخدم، وغيرها من التفاصيل أو المفاجئات التي تحملها تلك الرسائل، وبذلك يوثق البرنامج بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لكثير من الأحداث والمعلومات، باختصار هذا البرنامج يكشف عمق التواصل الإنساني وجماليات الشعر والبلاغة وسبك المفردات.

جديد ومغاير
في هذا الإطار يحدثنا معد ومقدم البرنامج المذيع محمد المرجبي الذي يتحدث عن الجديد والمغاير فيقول: بكل تأكيد سلطنة عمان بلد خصب وثري ولديه تاريخ كبير ويمكن أن يُتناول من زوايا كثيرة، وموضوع هذا العام على تلفزيون سلطنة عمان هو تكلمة للمسيرة السابقة للبرامج التي قدمتها في شهر رمضان المبارك التي تُعنى بالتاريخ العماني العريق، هنا نحن نتطرق إلى موضوع المراسلات، فقبل النهضة المباركة لم يكن هناك وسائل تواصل مثل ما نراها اليوم، فاليوم تتوفر وبسهولة وسائل تصل للإنسان بسرعة البرق وهذا ما أوجدته التقنية ووسائل التواصل الاجتماعية الافتراضية، فكانت الوسيلة الأشهر قديما هي المراسلات وكانت على كل المستويات، والتي كان يتبعها الحكام والعلماء والتجار وعامة الناس وغيرهم، وبالتالي الاحتفاظ بهذه الرسائل مسألة مهمة، فهناك من أهملها وهناك من اهتم بها، وهناك الرسائل الرسمية وغيرها، نقول إن المراسلات على كل حال عالم رحب جدا ، فمن خلالها نكتشف اللغة المستخدمة والمتداولة فيها، فبلا شك توصل إلينا الجانب الأدبي وجماليات الخط والسبك والبلاغة والشعر أحيانا، ففيها اليوم أشياء كثيرة أصحبت مهجورة بدءا من الأظرف والطوابع ونوعية الحبر والأختام وغير ذلك ، ونحاول في برنامج (خط)، أن نتقصاها ونتفحصها، وأقول إننا نواجه الكثير من التحدي فهناك ما يصلح لأن يقدم من هذه الرسائل وهناك العكس، وعموما جل هذه الرسائل توثق الأحداث والتفاصيل وتقديمها كوثائق للباحثين والمكتشفين. ومن خلال الخطوط التي كتبت بها الرسائل فأنا بلا شك قد أتوقع أنني وقعت في أخطاء ولكن يبقى عملا يواجه الكثير من الأمور والتمس العذر .

أماكن التصوير
وحول أماكن التصوير برنامج (خط) يعلق المرجبي: لدينا هدفان ، الأول حتى لا تبدو صورة البرنامج جامدة تتجسد فقط في قراءة الرسائل فقط، والثاني نحن نحاول أن نقدم صورة جميلة ونزعم أنها مدروسة بحد كبير في اختيار المواقع لعمل المقاربة بين الرسالة والمكان الذي نصوّر فيه وذلك لإيجاد مساحة للخيال والصورة معا، فنقوم بجولة في المناطق والمحافظات ونختار ما هو جديد من الأمكنة غير المكررة ونقدم مواقع جديدة وستظهر هذه المواقع في البرنامج وبإذن الله ستكون الصورة أجمل وتتناسب مع عناصر الإخراج.

أهمية خط
وحول برنامج خط وأهميته من حيث الانتقاء وتقديمه للجمهور يقول المذيع المرجبي: : يبقى أن نقول إن (خط) هو إسم من أسماء المراسلات قديما، فهي حملت الكثير من الأسماء المكتوبة (رسالة ـ بروة ـ خط ـ مكتوب ـ سيم) هذه مجموعة من الأسماء ورسالة مع العمانيين قديما لكن تم اختيار كلمة (خط) كمفردة تستخدم في المجتمع العماني بكثرة ولها وقع جميل حتى مع المتلقي، فقد قمت بمراجعة معظم دلالات المفردات لهذه المسميات وقد وقع الاختيار على هذه المفردة (خط) وارجو أن تلاقي القبول عند الناس.
وحول تأخر توقيت تصوير البرنامج قال المذيع المرجبي: نعم الوقت متأخر نسبيا وهذا أمر وارد وأصبح ظاهرة مع المؤسسات الرسمية والخاصة، وهناك من يشتغل في وقت مبكر وهناك من يتأخر، وكلما تقدمنا في التصوير والعمل مبكرا كانت الجودة عالية، ولكن هذا الأمر ليس بأيدينا صراحة، ويعود لظروف تقع كثيرا، ونأمل ألا ينعكس هذا على أداء العمل لاحقا وبإذن الله سنتجاوز هذه الواقع من خلال التحدي الإيجابي الذي نشاهده مع الزملاء، وللتلفزيون شيء من العذر، فهو يقوم بتغطية كل الأحداث التي تقع في البلد وهذا أمر يوجد نوعا من الزحمة لديه خاصة وأن برنامج خط يحتاج نوعا من التفرغ التام.

شكر وتقدير
ويختتم المرجبي قوله : أود في هذا الجانب تقديم عميق الشكر والامتنان لكل من وقف وسهام وقدم ولو فكرة من أجل إنجاح هذا البرنامج وأخص بالشكر أيضا فريق العمل الميداني وهم فخر الدين بن عبد المولى المرجان في السيناريو والاخراج ، وقائد فريق التصوير بشكل عام سعيد العبري ، وفني الصوت شيخان العبري، وفني الإضاءة عصام الخروصي، ومدير الانتاج عبدالعزيز القري، وفي المتابعة والتنسيق بدرية الهاشمية، ومساعد المخرج خالد المسافر، إضافة إلى أن هناك جنودا آخرين يقومون بجهد لا يقل عمّا يقدمه الفريق المذكور ولهم أيضا كل التحية والشكر الجزيل، وفي النهاية نتمنى أن نقدم شيئا مغايرا ومختلف ومفيدا في هذا البرنامج التاريخي (خط).

إلى الأعلى