السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / إسرائيل تبلطج بشرعنة مستوطنة بالضفة
إسرائيل تبلطج بشرعنة مستوطنة بالضفة

إسرائيل تبلطج بشرعنة مستوطنة بالضفة

الاتحاد الأوروبي يدين عمليات الهدم
حكومة الاحتلال تتجه لشرعنة مستوطنة جديدة شمال الضفة المحتلة
رام الله المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان أن سلطات الاحتلال لا تضيع فرصة في عمليات تحويل البؤر الاستيطانية المنتشرة في طول الضفة الغربية المحتلة وعرضها، الى مستوطنات معترف بها وفق قوانين الاحتلال الاسرائيلي، فقد أقدمت هذه السلطات على تشريع الاعتراف بمستوطنة جديدة‏ ستحمل اسم “لشام”، القريبة من مستوطنة “عيلي زهاف” كمستوطنة جديدة، وسيتم اعتبارها مستوطنة رسمية. واقيمت المستوطنة على أراضي المواطنين في بلدة كفر الديك جنوب غرب الضفة الغربية، بهدف توطين ما يقارب 150 عائلة جديدة من المستوطنين وتقع على طريق رئيسي يربط بين تل أبيب وأكبر المستوطنات “اريئيل”، بين مدينتي قلقيلية ونابلس. وكانت مستوطنة ليشم الجديدة قد أعلن عنها وزير الإسكان في دولة الاحتلال عام 2013، وهي تجثم على أراضٍ تتبع في غالبيتها لبلدة كفر الديك ، التي صادرت سلطات الاحتلال نحو 12 الف دونم من مساحة اراضيها البالغة 20 الف دونم بينما الجزء الاخر منها يتبع إلى بلدة دير بلوط غرب سلفيت . ومنذ ذلك الوقت وجرافات وآليات متنقلة للمستوطنين تقوم بتجريف مساحات من الاراضي في المنطقة بغرض توسيع البؤرة الاستيطانية ، القريبة من الخربة الأثرية “دير سمعان”، ما يشكل خطراً حقيقياً على الخربة الأثرية التي بنيت ونحتت في الصخر عام 400 للميلاد. وفي الوقت ذاته ندد المكتب الوطني باجراءات الإحتلال القمعية والتي تمثلت خلال الأسبوع المنصرم بـ تفكيك ومصادرة ما لا يقل عن (12) كرفاناً، في “تجمع جبل البابا” شرق قرية العيزرية في القدس المحتلة، بهدف إخلاء المناطق المحيطة بالمستوطنات من ساكنيها الفلسطينيين، وبشكل خاص المناطق المحيطة بمستوطنة “معاليه أدوميم ” للمضي قدما بمشروعها الإستيطاني الإحلالي من خلال مخطط E1 وضم الجيب الاستيطاني “معليه ادوميم” لانشاء تواصل جغرافي ما بين المستوطنة والقدس الشرقية، وذلك سعيا وراء مخطط القدس الكبرى ( القدس2020 ).
كما أدان الدعوات والفتاوى التي تدعو إلى إستباحة دماء الفلسطينيين، والمساس بهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، والتي أصبحت تأخذ طابعاً علنياً في المجتمع الإسرائيلي وكأنها وجهة نظر، يتم تبريرها والدفاع عنها دون محاسبة أو مساءلة، بل على العكس تماماً، فإنها تلقى الإحتضان والدعم من جانب أقطاب مشاركة في الإئتلاف الحاكم في إسرائيل، وقد جاءت دعوات الحاخامات هذه خلال مشاركتهم في ( مؤتمر طارئ لمناقشة موضوع الأمن الإسرائيلي )، في حي هار نوف بالقدس بمشاركة العشرات من الحاخامات من أركان التيار الصهيوني المتدين، من أبرزهم ( يسرائيل اريئيل ) رئيس ما يسمى بـ ” معهد الهيكل” . وفي تطور جديد لاقى انضمام حزب “اسرائيل بيتنا” برئاسة المستوطن المتطرف ليبرمان إلى حكومة نتنياهو، وتسلّمه حقيبة الجيش في اسرائيل، ترحيبا ودعما ومباركة من جانب المستوطنين، وغلاة المتطرفين في الشارع الاسرائيلي، حيث اقتحم عدد من المستوطنين، قرية جب الذيب شرق بيت لحم، واحتفلوا في شوارعها “ابتهاجا” بالأنباء عن قرب تولي ليبرمان وزارة الجيش الاسرائيلي. ومن المعروف ان زعيم اسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان مستوطن يسكن مستوطنة “نوكاديم” المقامة على اراضي بيت لحم. وعلى صعيد أخر قررت بلدية الإحتلال في القدس زيادة الميزانية المخصصة “لمسيرة الاعلام” الاستفزازية في القدس الشرقية، بنسبة ثلاثة اضعاف (من 100 الف الى 300 الف شيكل. )وتقوم تنظيمات اليمين بتنظيم هذه المسيرة سنويا في ما يسمى “يوم القدس” (الذي يشير الى قرار ضم القدس الشرقية بعد احتلالها) ويشارك في هذه المسيرة عشرات الاف من اليهود، خاصة المتدينين والمستوطنين، سنويا، وهي تمر عبر الحي الإسلامي في القدس الشرقية، وتترافق بمطالبة اصحاب المحلات التجارية العرب في الحي بإغلاق ابوابها لعدة ساعات، فيما يمتنع السكان عن الخروج من بيوتهم خشية تعرضهم للاعتداءات.
وقد جاءت الإنتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان على النحو التالي في فترة اعداد التقرير :
القدس: هدمت جرافات الاحتلال منزلين يعودان لعائلتي طوطح والتوتنجي في حي الصوانة- واد الجوز، بحجة البناء من دن ترخيص وبحجة انها تقع ضمن مخطط الحديقة التلمودية الوطنية المحيطة باسوار البلدة القديمة، كما أقدمت سلطات الاحتلال، على هدم منزل المواطن راجح هوارين في حيّ شعفاط، شماليّ مدينة القدس المحتلّة لأجل شقّ شارع يخدم المستوطنات الإسرائيليّة المتواجدة بالقرب من الحيّ، شماليّ القدس. ووجهت سلطات الاحتلال إنذارا إلى عائلة طارق أحمد العيساوي بهدم منزلها في العيسوية شرق القدس أيضًا بدعوى البناء غير المرخص،فيما أقرت محكمة “الصلح” إخلاء 3 عقارات في حي الشيخ جراح بدعوى أنها كانت مملوكة لعائلة يهودية وادّعت سلطات الاحتلال أن العقارات الثلاثة اشترتها عائلة يهوديّة قدمت من سوريا في ثلاثينيّات القرن الماضي، ثم أغلقتها بعد أن غادرت البلاد، ثم أدار العقارات “حارس أملاك الغائبين” الذي قام بتأجيرها لفلسطينيين. وفي حارة السعدية، أنذرت محكمة الاحتلال مازن قرش بوجوب إخلاء المنزل الذي يقيم فيه مع زوجته وأبنائه، وكان قد استأجره جده منذ عام 1936 فيما تقول المحكمة إن مازن من الجيل الرابع من المستأجرين ولا يستفيد من قانون حماية المستأجرين. واقتحم عشرات المستوطنين حارتي السعدية وباب حطة بالقدس القديمة حيث اندلعت مواجهات عنيفة ، كمااقتحمت قوات الاحتلال برفقة مستوطنين منطقة جبل البابا شرق بلدة العيزرية بالقدس المحتلة، كما شرعوا بتفكيك منازل “كرفانات” لعائلات بدوية بحجة الاقامة بالمكان دون ترخيص. حيث هدمت 12 مسكنًا، قبل الاستيلاء عليها في التجمع البدوي ‘جبل البابا’ في العيزرية، شرق مدينة القدس المحتلة، قدّمها الاتحاد الأوروبي، بحجة البناء غير القانوني، وشردت بهذا أكثر من 90 فردًا، معظمهم أطفال. من جهته جدد الاتحاد الأوروبي انتقاده لعمليات الهدم الإسرائيلية التي طالت مئات المنازل منذ بداية العام الجاري في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس. وقال المتحدث بلسان الاتحاد في بيان صحفي “لقد تأكد مرة أخرى هذا الأسبوع المنحى المؤسف الذي وصلت إليه الأمور من ناحية عمليات المصادرة والهدم منذ بداية العام، بما فيه لمساعدات إنسانية ممولة من قبل الاتحاد، من خلال عمليات الهدم التي طالت مساكن مؤقتة في جبل البابا حيث يتواجد تجمع بدوي في المنطقة المسماة E1″.
وأضاف أن التجمعات البدوية في منطقة وسط الضفة واجهت عمليات متكررة من المصادرة والهدم في الأعوام الأخيرة، في إطار خطط جعلتهم في أمس الحاجة إلى المساعدات الإنسانية لتفادي أن ينتهي بهم الأمر إلى الترحيل القسري من مناطقهم. وشدد على أن الاتحاد يعارض بشكل حازم سياسة “إسرائيل” الاستيطانية والأفعال التي تتخذها في هذا الإطار، بما فيه عمليات المصادرة والهدم وبناء جدار الفصل في مناطق تتعدى حدود خط عام 1967، والإخلاء والترحيل القسري. وأوضح أن هذه التطورات في المنطقة المسماة “E1″ تطرح تساؤلات حول التزام “إسرائيل” تجاه حل الدولتين.

إلى الأعلى