الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / (الطائرة المصرية): انتشال المزيد من الاشلاء والحطام .. وملابسات التحطم لاتزال غامضة
(الطائرة المصرية): انتشال المزيد من الاشلاء والحطام .. وملابسات التحطم لاتزال غامضة

(الطائرة المصرية): انتشال المزيد من الاشلاء والحطام .. وملابسات التحطم لاتزال غامضة

القاهرة تنتقد تقارير وسائل الإعلام الأميركية وتنفي ما يتردد عن رصد دخان قبل سقوطها
القاهرة من ايهاب حمدي والوكالات:
تمكنت القوات المسلحة المصرية بالتعاون مع البحرية المصرية من انتشال المزيد من حطام الطائرة المنكوبة وبعض من متعلقات الركاب والأشلاء والحقائب ومقاعد الطائرة في البحر الأبيض المتوسط ولاتزال عمليات التمشيط جارية، وملابسات التحطم غامضة، يأتي ذلك في وقت انتقدت فيه القاهرة تقارير وسائل الإعلام الأميركية التي أشارت إلى انتحار قائد الطائرة المنكوبة، وأن هناك حريقا اندلع في قمرة القيادة قبل تحطمها. كما أنها نفت تقريرا فرنسيا بشأن رصد دخان على متنها قبل سقوطها.
وأعلن مصدر مسؤول بشركة مصر للطيران أن القوات المسلحة بالتعاون مع البحرية المصرية تمكنت من انتشال المزيد من حطام الطائرة وبعض من متعلقات الركاب والأشلاء والحقائب ومقاعد الطائرة في البحر الأبيض المتوسط وأضاف أن البحث لا يزال جارياً. وتواصل طواقم البحث عملها وتجوب المنطقة لجمع المزيد من حطام الطائرة، ومن بينها الصندوقان الأسودان، من أجل توفير أدلة حيوية حول سبب تحطم الطائرة. وكان الجيش المصري أعلن أمس الاول الجمعة، العثور على أجزاء من حطام الطائرة المصرية المفقودة على بعد 290 كلم شمالي الإسكندرية. وأكد وزير الدفاع اليوناني أن الجيش المصري عثر على أشلاء بشرية ومقاعد وحقائب بين حطام الطائرة المصرية.
في غضون ذلك، نشر المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، أمس صورا لبعض حطام الطائرة المصرية التي عثر عليها في المياه الإقليمية المصرية. وأظهرت الصور أجزاء من الطائرة المنكوبة ومن بين الأشياء التي تم العثور عليها، جزء من الحطام و سترة نجاة وأجزاء من المقاعد.
الى ذلك، نفى مسؤول بلجنة التحقيقات المصرية تقريرا بشأن رصد دخان على متن طائرة مصر للطيران قبل سقوطها. وقال المسؤول، شريطة عدم الكشف عن اسمه لانه غير مخول بالادلاء بأية تصريحات صحفية:”إن آخر اتصال بين قائد الطائرة وبرج المراقبة وقبل سقوطه بخمس دقائق لم يتحدث عن أي شيء غير عادى كما لم يبلغ عن حدوث حريق”. وكان محققون في هيئة سلام الطيران الفرنسية، أعلنوا في وقت سابق أمس السبت، أن الطائرة المصرية التي تحطمت الخميس في البحر المتوسط، وجهت رسائل آلية بوجود دخان على متنها، لكن “لا يزال من المبكر تفسير هذه المعطيات”. واعلن متحدث باسم الهيئة لـ”فرانس برس”، أن مكتب التحقيقات والتحليل “يؤكد أن الطائرة أطلقت رسائل آلية بوجود دخان على متنها قبيل انقطاع بث البيانات”. لكنه أضاف أن “الأمر لا يزال مبكرا جدا لتفسير وفهم ملابسات الحادث، ما لم نعثر على الحطام والصندوقين الأسودين. أولوية التحقيق هي للعثور على الحطام والصندوقين اللذين يسجلان بيانات الرحلة”. كما أوردت دورية “أفياشين هيرالد” المعنية بصناعة الطيران، أن أجهزة حساسات اقتفت أثر دخان في مرحاض الطائرة، في إشارة إلى احتمال اشتعال نيران على متن الطائرة.
من جانبه، انتقد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، تقارير وسائل الإعلام الأميركية التي أشارت إلى انتحار قائد الطائرة المنكوبة، وأن هناك حريقا اندلع في قمرة القيادة قبل تحطمها. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أحمد أبو زيد، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن إيحاء وسائل إعلام أميركية بأن قائد الطائرة انتحر في وقت لا تزال فيه أسر الضحايا في حالة حداد أمر لا يبعث على الاحترام. وذكرت وسائل إعلام أميركية، في وقت سابق، أن بيانات رحلة الطائرة المصرية المنكوبة أظهرت إنذارا للحريق قبل دقائق من تحطمها في البحر المتوسط في ساعة مبكرة الخميس. ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر مصري أن البيانات جاءت من نظام آلي على متن الطائرة يسمى (نظام اتصالات المعالجة والتقارير بالطائرة). ويقوم هذا النظام بشكل تلقائي بتحميل بيانات الرحلة إلى شركة الطيران، التي تقوم بتشغيل الطائرة. من جانبها، كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مصادر قريبة من التحقيق لم تحددها، أن إحدى الرسائل أشارت إلى أن “دخانا كثيفا أدى إلى انطلاق أجهزة الإنذار في القسم الأمامي من الطائرة حيث توجد الأجزاء الحيوية للوحتها الإلكترونية”.
وأضافت الصحيفة أن “هذا القسم يحتوي على جزء مهم من كمبيوتر التحكم في تحليق” الطائرة وأنه بحسب الرسائل أصبح “يعمل بشكل سييء”. غير أن الصحيفة أشارت إلى أن هذه المعطيات “ليست كافية لتحديد إذا كانت الطائرة ضحية قنبلة أو أسباب أخرى غير واضحة”.
في سياق متصل، قال البرلماني طارق الخولى، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، إن اللجنة ستعقد اجتماعا صباح الأحد لمناقشة ملابسات حادث الطائرة المصرية المنكوبة. وأضاف الخولى، في تصريحات له أمس أن اللجنة اختارت الاحد حتى تكون أتضحت بعض الأمور الخاصة بملابسات الحادث. وتابع الخولى: على الدولة أن تقوم بمعالجة الآثار السلبية للحادث، وخاصة عقب تكرار مثل تلك الحوادث في الفترة الماضية مما يتسبب في أضرار تنعكس على الاقتصاد المصري وخاصة في قطاعي السياحة والنقل الجوى. واستطرد: حادث سقوط الطائرة المصرية حال ثبوت أنه عمل إرهابي أو استخباراتي سيكون بهدف التأثير على العلاقات المصرية الفرنسية، التي شهدت تقدم خاصة على المستوى العسكري، وصفقات السلاح التي تمت. وقال إن “أى دولة تقترب منها مصر اقتصاديًا أو سياسيًا أو عسكريا تقع حوادث إرهابية ماسه بها، وهذا بحاجة لبحث ودراسة، وهو ما قد حدث مع روسيا وإيطاليا من قبل، والآن فرنسا”. وتابع : عندما نمتعض من إسناد الكثير مما يحدث لنظرية المؤامرة.. فنجدها أقرب إلينا من حبل الوريد.. لا ينكرها إلا جاحد.. لكن حذارى أن يجد الإرهاب ثغرات اهمال أو فساد.. ينفذ من خلالها.. فنحن فى حرب وجود.. والاهمال وقت الحرب تواطؤ.. أما الفساد فخيانة عظمى.
الى ذلك، وصل إلى مطار القاهرة الدولي أمس السبت 15 فرنسيا من أهالي ضحايا الطائرة المصرية المنكوبة قادمين من العاصمة الفرنسية باريس. وكان في استقبالهم لدى وصولهم المطار عدد من مسئولي السفارة الفرنسية بالقاهرة، وقامت سلطات المطار بتشكيل فرق متخصصة من شرطة المطار والعلاقات العامة والجمارك لإنهاء إجراءات وصولهم. وتم اصطحابهم إلى أحد الفنادق التي خصصتها وزارة الطيران المدني لتجمع أهالي الضحايا بها.
من جهة اخرى، تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من كل من الرئيس النيجيري محمد بوهاري والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية اللذان أعربا عن خالص تعازيهما لمصر، قيادة وحكومة وشعباً، في ضحايا الطائرة المصرية المنكوبة. وتقدمت حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية بتعازيها الحارة للحكومة والشعب المصري وإلى جميع ذوى الضحايا والأسر المكلومة من الجنسيات الأخرى الذين فقدوا أحباءهم في تحطم الطائرة. ومن جانبه تقدم علي النعيمي ، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، وجميع أعضاء المجلس من الدول المختلفة بخالص التعازي للرئيس المصري وشيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين ، في ضحايا الطائرة.
يذكر أن الطائرة المصرية كانت قادمة من باريس في طريقها إلى القاهرة، وهي من طراز إيرباص إيه 320، حيث اختفت من شاشات الرادار صباح الخميس الماضي وعلى متنها 66 شخصا فوق البحر المتوسط.

إلى الأعلى