الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مجموعة السبع تتعهد بتعزيز مكافحة تمويل الإرهاب وتحذر من مخاطر خروج بريطانيا من «الأوروبي»
مجموعة السبع تتعهد بتعزيز مكافحة تمويل الإرهاب وتحذر من مخاطر خروج بريطانيا من «الأوروبي»

مجموعة السبع تتعهد بتعزيز مكافحة تمويل الإرهاب وتحذر من مخاطر خروج بريطانيا من «الأوروبي»

سنداي ــ وكالات: تعهد وزراء مالية مجموعة الدول السبع «تعزيز الجهود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب» وذلك في خطة عمل نشرت أمس السبت اثر قمة استمرت يومين في اليابان. وصرح وزراء المالية في الوثيقة ان «مجموعة السبع تؤكد تكرارا التزامها مكافحة تمويل الارهاب الذي يساعد الارهابيين على تمويل شبكاتهم وبث عقيدتهم من خلال الدعاية». وصرح وزير المالية الفرنسي ميشال سابان في مقابلة مع وكالة فرانس برس «نحن الان في مرحلة عملانية. سنعرض ادوات فعالة لمكافحة تمويل الارهاب لان الامر ضروري جدا». وشدد سابان على ضرورة «تعاون دولي جيد وتبادل المعلومات في مجال المالية بحيث تعلم دولة ما يجري في دولة مجاروة، وذلك لمكافحة عمليات التمويل الكبرى مثلا لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا وفي العراق». وتابع ان «مجموعة السبع ستعتمد على عمل منظمات دولية مختصة في هذا المجال لتحديد وتحليل وتقييم هوامش التقدم وعرض مقترحات ملموسة لتصحيح اي نقاط ضعف محتملة». كما تتعهد دول مجوعة السبع تقييم اجراءات الوقاية المعتمدة حاليا بحيث يتم التعاون بشكل اكبر في تطبيق العقوبات المالية مثل تجميد حسابات مصرفية ودعم مجموعة العمل المالي ضد تبييض رؤوس الاموال (جافي) «لمواجهة التحديات الحالية». وشدد سابان «علينا مكافحة اخفاء الهوية، كالبطاقات المدفوعة مسبقا لكنها تبقى مجهولة الهوية وتحركات السيولة التي تتيح التمويل بشكل سري. نحن بحاجة لترك بصمات».

الى ذلك، وجه وزراء المالية وحكام المصارف المركزية لدول مجموعة السبع تحذيرا قويا في ختام اجتماع في اليابان من «الصدمة» التي يمكن ان يحدثها خروج بريطانيا من اوروبا، ليس فقط بالنسبة الى البريطانيين بل ايضا على صعيد الاقتصاد الدولي الذي يعاني من تراجع. وجاء في وثيقة نشرتها السلطات اليابانية ان «الغموض المحيط بالوضع العالمي تصاعد، فيما تزيد النزاعات الجيوسياسية والارهاب وتدفق اللاجئين، وصدمة خروج محتمل لبريطانيا من الاتحاد الاوروبي، من صعوبة البيئة الاقتصادية العالمية». من جهته، حذر وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن في بيان بأنه «سيكون من الصعب جدا» على بريطانيا في حال خروجها من الاتحاد الاوروبي، التفاوض بشأن اتفاق تجاري جديد مع دول الكتلة الموحدة او مع عشرات الدول غير الاوروبية المرتبطة باتفاق خاص مع بروكسل. وقال اوزبورن «يكفي التحدث الى وزراء مالية المانيا وفرنسا ودول اوروبية اخرى لادراك انه في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وارادت الوصول الى السوق الموحدة، فسيتحتم علينا المساهمة في موازنة الاتحاد الاوروبي والموافقة على حرية تنقل الافراد، وذلك بدون ان يكون لنا راي في هذه السياسات». ونبه اوزبورن الى ان قيمة العقارات في بريطانيا يمكن ان تتراجع بين 10 و18% في حال خروجها من الاتحاد الاوروبي، بحسب دراسة اجرتها وزارة الخارجية ويفترض ان تنشر الاسبوع المقبل. وصرح وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله «كلنا متفقون على انه سيكون قرارا سيئا بالنسبة الى بريطانيا»، واضاف «لكنه قرار على الناخبين البريطانيين اتخاذه»، حسبما نقلت عنه وكالة بلومبرغ. وتابع شويبله «نخشى ان يكون له عواقب سلبية على الاقتصاد الاوروبي والدولي».
من جهته قال وزير المالية الفرنسي ميشال سابان في مقابلة مع وكالة فرانس برس السبت ان «موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي كان حاضرا في المناقشات لان البريطانيين ارادوا ذلك بوضوح، وايضا لانه مسالة تثير قلق مجموعة السبع».
وتابع سابان في لقاء صحافي في ختام يومين من الاجتماعات شارك فيها وزراء المالية وحكام المصارف المركزية لليابان والولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وبريطانيا وايطاليا وكندا في اكيو في منطقة سنداي (شمال شرق) ان «الدول السبع اجمعت بالطبع». وقال سابان «إن الخروج ستترتب عليه عواقب وخيمة، ليس لأننا سنسيء معاملة بريطانيا، بل لأن المنطق الاقتصادي سيكون فادحا جدا». وادلى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بتصريحات مماثلة اذ حذر الجمعة مؤيدي الخروج من الاتحاد الاوروبي بان بريطانيا ستواجه في هذه الحالة معاملة متشددة من الاتحاد الاوروبي. وتنظم بريطانيا استفتاء في 23 يونيو يقرر فيه المواطنون ما اذا كانوا يرغبون في البقاء ضمن الاتحاد الاوروبي او الخروج منه. ويدعو رئيس الوزراء ديفيد كاميرون والمعارضة العمالية على غرار أوزبورن إلى البقاء في الكتلة الأوروبية. وتشير اخر استطلاعات الرأي إلى تقدم واضح لأنصار البقاء ضمن الاتحاد الاوروبي، غير أن نسبة المترددين لا تزال مرتفعة، ما يلقي غموضا كبيرا على نتيجة الاستفتاء.

إلى الأعلى