الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / النمسا: فوز مرجح لليمين المتطرف في (الرئاسية)
النمسا: فوز مرجح لليمين المتطرف في (الرئاسية)

النمسا: فوز مرجح لليمين المتطرف في (الرئاسية)

فيينا ـ ا.ف.ب: أدلى الناخبون في النمسا باصواتهم صباح أمس لاختيار رئيس جديد في اقتراع تتابعه اوروبا عن كثب في ظل فوز مرجح لنوربرت هوفر مرشح اليمين المتطرف على الكسندر فان دير بيلين من حزب البيئة، بعد خروج الاحزاب الكبرى الحاكمة من السباق في الدورة الاولى.
ودعي نحو 6,4 ملايين ناخب الى الاقتراع لاختيار خلف للاشتراكي الديموقراطي هاينس فيشر الذي امضى ولايتين رئاسيتين ولا يمكنه الترشح للمنصب من جديد.
وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الخامسة بتوقيت غرينتش. وسيستمر حتى بدء صدور التقديرات الاولية.
وقال هوفر (45 عاما) الذي حل في الطليعة في الدورة الاولى مع نيله 35 بالمئة من الاصوات وحقق بذلك افضل نتيجة لحزب “الحرية” في انتخابات على المستوى الوطني “ساصبح رئيسا”. وقد حصل منافسه فان دير بيلين في الدورة الاولى على 21,3 بالمئة من الاصوات.
وفي حال فوزه، سيكون هوفر مهندس الصناعات الجوية الناشط منذ شبابه في حزب الحرية ونائب رئيس البرلمان منذ العام 2013، اول رئيس دولة في الاتحاد الاوروبي ينتمي الى حزب يميني متطرف.
وأدلى المرشحان بصوتيهما ظهرا، هوفر في بينكافيلد في بلدته بورغنلاند في شرق النمسا، وفان دير بيلين في فيينا.
وكانت نسبة المشاركة مرتفعة جدا في الصباح في فيينا وسالزبورغ (غرب). وعلى الصعيد الوطني، كانت نسبة المشاركة في الجولة الأولى 68,5 في المئة من الناخبين.
وقد عبر رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر عشية الاقتراع عن قلقه ازاء فوز اليمين المتطرف في النمسا الاحد. وكان دخول يورغ هايدر الذي ينتمي الى حزب الحرية الحكومة في العام 2000 ادى الى فرض عقوبات اوروبية على النمسا.
ويؤكد المراقبون ان هوفر يبقى المرشح الاوفر حظا للفوز في الاقتراع لكنهم يلتزمون الحذر في غياب استطلاعات للرأي بين دورتي الانتخابات.
ومني الحزبان الرئيسيان اللذان يحكمان البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بهزيمة ساحقة في الدورة الاولى بحصول كل منهما على اقل من 11,3 بالمئة في اوج ازمة المهاجرين وتردي الوضع الاقتصادي.
ولم يصدر اي حزب، باستثناء دعاة حماية البيئة (الخضر)، تعليمات الى ناشطيه بانتخاب فان دير بيلين، وفقا للتقاليد السياسية.
الا ان هذا الاستاذ الجامعي السابق البالغ من العمر 75 عاما وينتمي الى تيار وسطي وليبرالي، حصل على دعم بعض الشخصيات ما دفع هوفر الى وصفه “بمرشح الطبقة الحاكمة”.
وقد دعا الجمعة الى قطع الطريق على اليمين المتطرف، مذكرا بان “جنون النزعة القومية” ادى الى تخريب البلاد.
وفي اوج ازمة الهجرة التي حملت تسعين الف شخص الى طلب الللجوء الى النمسا في 2015، اي اكثر من واحد بالمئة من السكان، حرص هوفر على الا يطلق تصريحات معادية للاجانب اتسم بها حزبه في الماضي.
وقد ركز هذا النائب المتحفظ الذي ساهم في تحسين صورة حزبه، في خطابه على الوظيفة ومستوى معيشة النمساويين، مؤكدا انه لا يريد ان يرى بلاده تخرج من الاتحاد الاوروبي اذا انضمت اليها تركيا.
الا ان هوفر المستشار القريب من زعيم حزب الحرية هاينس كريستيان ستراشي اعلن انه ينوي ان يكون “رئيسا فعليا” خلافا للدور الفخري اساسا الذي لعبه من قبل رؤساء الدولة في النمسا.
وفي النمسا لا يتدخل الرئيس في ادارة الشؤون اليومية للبلاد لكنه يتمتع بصلاحيات رسمية مهمة مثل حل الحكومة.
وطلب حوالى 900 الف ناخب التصويت بالمراسلة في الاقتراع اي اكثر بقليل من 14 بالمئة من الناخبين، وهو عدد قياسي. واصوات الناخبين بالمراسلة التي لا تأتي في صالح حزب الحرية عادة، لن يتم فرزها قبل الاثنين مما يمكن ان يؤخر اعلان الفائز اذا كان الفارق ضئيلا.
ويفترض ان يتولى الرئيس الجديد الذي ينتخب لولاية من ست سنوات، مهامه في الثامن من يوليو.

إلى الأعلى