الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤتمر الصناعيين الـ 14 يوصي بتبني سياسات وإجراءات خاصة تقضي بتسهيل وانسياب الصادرات الخليجية لتعزيز التجارة البينية بين دول المجلس واليمن
مؤتمر الصناعيين الـ 14 يوصي بتبني سياسات وإجراءات خاصة تقضي بتسهيل وانسياب الصادرات الخليجية لتعزيز التجارة البينية بين دول المجلس واليمن

مؤتمر الصناعيين الـ 14 يوصي بتبني سياسات وإجراءات خاصة تقضي بتسهيل وانسياب الصادرات الخليجية لتعزيز التجارة البينية بين دول المجلس واليمن

أكد على ضرورة الاهتمام بقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتبادل الخبرات ومكافحة الإغراق
كتب ـ هاشم الهاشمي:
خرج مؤتمر الصناعيين الـ 14 “الصادرات الصناعية.. الفرص والتحديات” الذي أختتم أعماله يوم أمس بفندق قصر البستان واستمر لمدة يومين بعدد من التوصيات أبرزها العمل على نحو فعال وسريع لتبني السياسات والإجراءات الخاصة بتسهيل وانسياب الصادرات الخليجية لتعزيز التجارة البينية بين دول المجلس واليمن والاستفادة من الموانئ في دول المجلس واليمن لتصبح منفذاً آخر بجانب المنافذ البرية لدعم الصادرات الصناعية.
كما أوصى المؤتمر بالعمل على إيجاد جهاز متخصص في كل دولة من دول مجلس التعاون واليمن، يعمل على تقديم حزمة متكاملة من وسائل الدعم والمساندة للصادرات الصناعية والاستفادة من مؤسسات وهيئات ضمان الصادرات بما يدعم الصادرات الصناعية وتطوير وتوسعة شبكة متطورة من المكاتب التجارية الخارجية وتفعيل دور الملحقيات التجارية وأصى كذلك المؤتمر بالارتقاء بجودة المنتجات الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية وذلك بالعمل على بناء قاعدة تقنية صلبة والاهتمام بقضايا البحث والتطوير والمواصفات والمقاييس العالمية وأيضا الاهتمام بقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة لتلعب دوراً في تعزيز الصادرات الصناعية.
وأوصى مؤتمر الصناعيين أيضا بدعم مبادرات “منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” مع القطاع الخاص في ما يعزز المشاريع المشتركة لتحقيق التكامل الصناعي ما بين الدول الأعضاء وتبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الإغراق بما يعزز التجارة البينية والتجارة الدولية وأيضا تحقيق الفائدة القصوى من الاستثمار الأجنبي المباشر وكذلك من الخبرات الأجنبية في عملية الإنتاج والتسويق والتصدير وتشجيع تدفق الاستثمار الأجنبي الصناعي المباشر والاستفادة من التسهيلات المتاحة في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية الخاصة بالصادرات والعمل على تشكيل لجنة فنية متخصصة لدراستها وتعميم نتائجها على كافة المصدرين في المنطقة.
كما أوصى المؤتمر بالاستفادة من تجارب الدول التي حققت نجاحاً في عملية التصدير: مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وتركيا والبرازيل وغيرها وإعداد دليل شامل حول المنتجات الصناعية القابلة للتصدير وأوضاع أسواق التصدير العالمية على مستوى دول مجلس التعاون واليمن، يحدث دورياً وضرورة وضع استراتيجية وطنية لتنمية الصادرات الصناعية وكذلك حث الحكومات والمؤسسات والمنتجين والمصدرين على استعمال قواعد وآليات منظمة التجارة العالمية في تطوير الصادرات والعمل على رفع مستوى معرفة القطاع الخاص بالتشريعات والنظم واجراءات التنفيذ المحلية والاقليمية والدولية المؤثرة من خلال إصدار الأدلة الإجرائية التنفيذية لدعم الصادرات الصناعية.

جلسات المؤتمر
وكانت جلسات المؤتمر التي عقدت على مدى اليومين تضمنت سبع جلسات عمل، حيث نوقشت خلالها أهمية ودور الصادرات الصناعية والتحديات والفرص، وقد تم استعراض التجارب الناجحة لبعض الدول في هذا المجال مثل التجربة التركية والتجربة السنغافورية. وقد حرصت المنظمة على متابعة تنفيذ العديد من التوصيات الصادرة عن مؤتمرات الصناعيين السابقة على سبيل المثال لا الحصر ما أعلن من توصيات في مؤتمر الصناعيين الثاني عشر مثل التوصية الخاصة بإعداد الخارطة الصناعية لدول المجلس، وقد تم الانتهاء من الدراسة وتحديد الصناعات الغائبة والفرص الاستثمارية الصناعية الواعدة لدول المجلس، والتي روجت المنظمة للعديد منها خلال عام 2012 – 2014. وكذلك التوصية المتعلقة بدعم وتعزيز برنامج المناولة والشراكة الصناعية في دول الجلس وحيث تم إنشاء مراكز للمناولة في معظم دول المجلس. إضافة للتوصية الخاصة بدعوة دول المجلس لتبني رؤية المجتمع المبدع والتي تجمع بين شراء وبناء الصناعة المعرفية، الواردة في مؤتمر الصناعيين الثالث عشر، وفي هذا السياق قامت المنظمة بإعداد تقارير سنوية تشخص الوضع الراهن للصناعة المعرفية وجاهزية دول المجلس للانتقال للصناعات المعرفية.
وفي اليوم الثاني ناقشت الجلسة الرابعة حول “سياسات الاستثمار وآليات التمويل للصادرات الصناعية”، وترأسها البروفيسور يحيى المتوكل وزير التجارة والصناعة اليمني السابق ورئيس مجلس الأمناء بالأكاديمية اليمنية للدراسات العليا، وتحدث خلالها كل من فهد راشد الإبراهيم المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، وعلي العايد المدير العام لصندوق التنمية الصناعية السعودي.
وتحدث بعدها في الجلسة الحوارية كل من محمد بن هلال الجابري رئيس التسويق بوكالة ضمان ائتمان الصادرات العمانية، وأحمد محمد الغنام المدير العام لبرنامج الصادرات السعودي، ومساعد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالصندوق السعودي للتنمية، حيث استعرضا الفرص والتحديات للاستثمار بالصناعات التصديرية وخدمات التمويل وائتمان الصادرات الصناعية بدول الخليج العربية واليمن، وآليات دعم الصادرات الصناعية بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
أما محور الجلسة الخامسة فكان حول “استعراض التجارب العالمية الناجحة في تنمية الصادرات” وترأسها قيس بن محمد اليوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة اليوسف، وتحدث خلالها الاقتصادي سينك عايدين عن التجربة التركية، وبارت تيواري رئيس قسم الصناعات التنافسية بالبنك الدولي عن التجربة السنغافورية.
وتحاور بعد الجلسة كل من الدكتور جو دونج جو مدير إدارة التعاون الدولي والتنمية بالمعهد الكوري للاقتصاد الصناعي والتجارة، وعلي أبو كميل أخصائي تنمية القطاع الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي، والدكتور اُوّي بيشوف المدير العام لمركز علوم المواد قطر والدكتور ناصر الجعيدي المشرف على معهد الأمير عبدالرحمن بن ناصر للبحوث والخدمات الاستشارية بجامعة سلمان بن عبدالعزيز. وتناول الحوار كل تجربة وما تعكسه في مجال تمويل الصادرات الصناعية ومؤسسات دعم الصادرات والبنية التحتية مثل الموانئ، والمواصلات والاتصالات والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، والمقاييس والمعايير المتعلقة بالمنتجات المصدرة. إضافة إلى التشريعات والقوانين المحلية ومدى اتفاقها مع اتفاقية منظمة التجارة العالمية، والدروس المستفادة من تلك التجارب ومدى تطبيقها على دول المجلس واليمن في السياسات الائتمانية والتمويلية والتشريعات والقوانين والآليات.
يشار إلى أن مؤتمر الصناعيين الرابع عشر تنظمه كل من وزارة التجارة والصناعة في السلطنة و”منظمة الخليج للاستشارات الصناعية” (جويك)، بالاشتراك مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” وغرفة صناعة وتجارة عُمان وبالتنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.

أهداف المؤتمر
ويسعى مؤتمر الصناعيين الرابع عشر إلى عدة أهداف أهمها الترويج للاستثمارات الخليجية التصديرية ودعمها في اطار موحد، كما يهدف إلى تسليط الضوء على واقع الصادرات الصناعية والتحديات في دول المجلس واليمن وفتح قنوات جديدة في دول مجلس التعاون الخليجية لتوطيد العلاقات التجارية مع الأسواق الدولية ومع الشركات الصناعية العالمية وبناء أسس تجارة التصدير في الخليج العربي لزيادة فرص تنمية الصادرات الصناعية الخليجية إلى أسواق العالم، كما يهدف إلى توطيد العلاقات الخليجية البينية في تمكين المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الصناعيين بدول المجلس للاستثمار في الصناعات التصديرية وتأسيس مشاريع وشركات تتخصص في التصدير إلى الأسواق الدولية، بالاضافة إلى الاستفادة من أهم التجارب العالمية الناجحة ومدى امكانية تطبيقها في دول المجلس واليمن.

بيانات “جويك”
وكشفت بيانات منظمة الخليج للاستشارات الصناعية “جويك” عن ارتفاع الصادرات الصناعية بدول المجلس من قرابة 55 مليار دولار 2008 لتصل إلى حوالي 115 مليار دولار عام 2012. وشكلت الصادرات الصناعية ما نسبته 8.6% عام 2008 من إجمالي الصادرات بدول مجلس التعاون، وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 12.6% عام 2012، وذلك دون احتساب إعادة الصادرات التي بلغت قيمتها 153.2 مليار دولار عام 2012، بينما شكلت الصادرات غير النفطية ما قيمته 168 مليار دولار.
وفي الفترة الزمنية من 2008 إلى 2012 ارتفعت نسبة الصادرات الصناعية إلى إجمالي الصادرات في البحرين من 16.5% إلى 17.8%، في حين انخفضت بالكويت من 5.4% إلى 5.1%، وارتفعت في عُمان من 8.9 % إلى 13.5%، وفي قطر من 7.5 % إلى 10.7%، والسعودية من 8.2% إلى 10.9%، وأخيراً في الإمارات ارتفعت إلى حوالي الضعف من 10.9% إلى 20%. أما في اليمن فتشير البيانات المتاحة إلى أن قيمة الصادرات الصناعية قد ارتفعت من حوالي 114.7 مليون دولار عام 2006 إلى 177.9 مليون دولار عام 2012، وبزيادة قدرها نحو 55% وبمعدل نمو سنوي قدره 7.6 %.
وازدادت نسبة مساهمة الصادرات الصناعية بدول الخليج قياساً إلى الناتج المحلي الإجمالي من 3.1% عام 2000 إلى 4.3% عام 2005 ثم إلى 7.1% عام 2012.
وتعتبر أسواق شرق آسيا والباسيفيك والسوق الأوروبية المشتركة من أهم الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون واليمن، تليها أسواق أميركا الشمالية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأستراليا ويتوقع أن يفتح مؤتمر الصناعيين قنوات جديدة لدول الخليج واليمن لتوطيد العلاقات التجارية مع الأسواق الدولية ومع الشركات الصناعية العالمية وبناء أسس تجارة التصدير في دول المجلس لزيادة فرص تنمية الصادرات الصناعية الخليجية إلى الأسواق العالمية وليس فقط الإقليمي.

إلى الأعلى