الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية

زاوية قانونية

الأحوال الشخصية 69
ذكرنا في الحلقة السابقة ونحن نتحدث عن نفقة الفروع على الأصول , أي نفقة الأولاد على ابائهم , أن نفقة الولد واجبة على أبيه , فإذا كانت أنثى حتى تتزوج وإذا كان الولد ذكراً فتجب نفقته حتى يكون قادراً على الكسب وفق الشروط التي ذكرناها
وإذا كان للولد مال لكن لا يكفي لنفقته , وكان صغيراً أو عاجزاً عن الكسب ,فإن أباه ملزم بإكمال النفقة , حيث نصت المادة «60/د» من قانون الأحوال الشخصية على أنه :» إذا كان مال الولد لا يفي بنفقته ، ألزم أبوه بما يكملها ضمن الشروط السابقة)).
كما أوجب القانون على الاب تكاليف إرضاع ولده إذا تعذر ذلك على الأم , فقد نصت المادة «61» من ذات القانون على أنه :(( تجب على الأب تكاليف إرضاع ولده إذا تعذر على الأم إرضاعه ويعتبر ذلك من قبيل النفقة)).
فقد ألزم هذا النص الأب بدفع تكاليف إرضاع ولده إذا تعذر على الأم إرضاعه واعتبر ذلك من قبيل النفقة , ومراد القانون بتعذر الأم عن إرضاعه بسبب خارج ارادتها وذلك كأن تكون الأم مريضة مرض يمنعها من ارضاع الولد , أو يمتنع الولد عن الرضاع منها . .
وإلا فإن الأم ملزمه بإرضاع ولدها في ظل قيام الزوجية أو في عدة الطلاق الرجعي لأن في الحالتين الأب ملزم بنفقتها , كما أن الأم ملزمة بإرضاع ولدها , في حالة عدم قيام الزوجية إذا كان الأب معسراً لا يجد مالاً يستأجر به من ترضع ولده ولم يكن للولد مال ولا توجد من تقوم بإرضاعه بدون أجر , أو لا يقبل الولد أن يرضع من غير أمه .
أما إذا رضيت الأم بإرضاع الولد – في حال الطلاق – وكان الاب موسراً فإنه يلزم بدفع أجرة الرضاع للأم , جاء في جوهر النظام :-
وأحكم لأمه إذا ما طلقت ** بأجرة الرضاع مهما أنفقت
وإرضاع الأم لولدها أفضل من غيرها , لحنانها وشفقتها عليه ؛ ولا يكون ذلك من غيرها واستحقاقها للنفقة بعد الطلاق البائن أو بعد عدة الطلاق الرجعي مقابل قيامها بإرضاع الولد.
إذا لم يوجد الأب لموت أو غيره هل يلزم الجد بالنفقة ؟
ذهب أكثر الفقهاء إلى وجوب نفقة أبناء الابن على جدهم من جهة ابيهم , بدليل أنه يصدق على الأجداد اسم أباء , كما في قوله تعالى :((واتبعت ملة ابآءي إبراهيم واسحاق )) سورة يوسف –الآية 38وقيل لا يلزم الجد بنفقة أولاد ابنه لأن ابن الأبن ليس ابناً على الحقيقة
وإذا اجتمع عدد من الأصول ذهب الفقهاء إلى أن النفقة تجب على الوارث منهم بحسب الميراث , فإن كان الكل وارثاً كانت النفقة عليهم بحسب الميراث تساووا في درجة القرب أم لا , وإن كانت بعضهم يرث والآخر لا يرث وجبت النفقة على الأقرب منهم وإن لم يكن وارثاً , فإن تساووا في القرب في هذه الحالة وجبت النفقة على الوارث منهم

وأوجب القانون على الأم نفقة ولدها وفقاً للشروط :-

1- عدم وجود الولي القادر على الانفاق.
2- عدم وجود الأب, أو عجز عن الانفاق .
3- عدم وجود مال للولد.
4- أن تكون الأم موسرة .
فقد نصت المادة «62» من قانون الأحوال الشخصية على انه :(( في حالة عدم وجود الولي القادر على الانفاق تجب نفقة الولد على أمه الموسرة إذا فقد الأب ولا مال له , أو عجز عن الانفاق)).

د/محمد بن عبدا لله الهاشمي قاضي المحكمة العليا
رئيس محكمة الاستئناف بإبراء
alghubra22@gmail.com

إلى الأعلى