الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تقيم أمسية أدبية جمعت الموسيقى مع الشعر الشعبي
الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تقيم أمسية أدبية جمعت الموسيقى مع الشعر الشعبي

الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تقيم أمسية أدبية جمعت الموسيقى مع الشعر الشعبي

مسقط ـ «الوطن »: اقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء أمس الأول بمقرها بمرتفعات المطار وضمن أعمالها الثقافية لهذا العام، أمسية شعرية فنية لعدد من شعراء السلطنة وهم حمود بن سليمان الحجري وأحمد بن سالم الجحفلي، بمصاحبة عازف العود الفنان والشاعر مختار السلامي. حيث حرصت الجمعية ممثلة في لجنة الشعر على أن تخصص مساحات خصبة مترفة بحضور الشعر والموسيقى. الأمسية الشعرية التي قدمتها الإعلامية سهى بنت زهران الرقيشية تضمنت فتح حوار مباشر مع الشاعرين، اللذين بدورهما ألقيا قصائد من دواوينهما الشعرية جسدت أغنيات للحياة وجغرافيا للشعر وجمال للبوح الأدبي الرائع، هذه القصائد عكست التجربة الأدبية للشاعرين على مر السنوات الماضية في شتى مجالات الكتابة الشعبية العمانية والتي رافقتها الكثير من خصوصية التفرد الأدبي حيث إيجاد هوية خاصة للقصيدة العمانية وإيصالها للعالم الخارجي من حولنا. الشاعر حمود الحجري ألقى قصائده التي جاءت لصيقة بالبيئة العمانية الفريدة، فهو يحاول أن يوجد جوّا متفردا للشعر عندما يتقرب من عمق التفاصيل المحيطة به في القرية والشارع والبيت والمقهى، كما أن قصائد الشاعر الحجري حاولت أن تبحث عن خريطة عمانية خالصة وهي تسافر بمفردات توشحت حقيقة الطهر والجمال كطهر وجمال التربة العمانية، فهو يحاول أن يكون متواصلا مع فلج شعره ونخيل أبياته وقرية قصيدته المتفردة، فقد أبهر الحضور بعمق ما قرأ وتلا من أحرف تكاد لا تنتهي معانيها وأبجدياتها الصاخبة بحلمها وروعة حضورها وتفاصيل زمانها، مؤكدا أن ما يقدمه هو نتاج لتجربة رائعة للشعر الشعبي مرت بسنوات خصبة من بوح القصيد المغاير والمختلف جدا. الشاعر أحمد الجحفلي الآتي من الجنوب البهيّ أخذ الحضور في رحلة إنصات للكلمة والذوق المدهش المغاير، فقد سطرّ أبياته بجمال المفردة وهويتها المتأصلة حيث اللغة الجبالية التي يتوق الكثير من البشر لمعرفة خصوصيتها الرائعة وجمال روحها، كما سافر بالحضور حيث الذات والتجربة العاطفية وبيان الكلمة الحانية التي تلامس القلب والعقل، منهلة من قلم القصيد المخضب بعطر التجربة الأدبية البعيدة حيث العمق الشعري. الشاعر الجحفلي استطاع أن يوجد مساحة للبوح من خلال تشكيل خريطة للشعر العماني بعيدا عن الحدود والتفاصيل الجغرافية المترامية حولنا، فقد حلّق متجاوزا الملامح المادية التي دائما تشكل عائقا للإبداع، متخطيا لها حيث جمال الروح وبوح الشعر الشفّاف. أما الفنان والشاعر مختار السلامي فقد ألقى قصائد ولكنها من نوع آخر، قصائد موسيقية لامست الروح، فقد رافق الشاعرين بمقطوعات عمانية وعربية مشهورة، فأنامله رسمت خطوطا عريضة للفن وجماليات للصوت الرقيق العذب. أما الإعلامية سهى الرقيشية فقد فتحت الحوار المفتوح مع الشاعرين بدءا من تجربتهما الشعرية، مرورا بخصوصية القصيدة العمانية المتفردة التي يرونها كل من نافذته الخاصة به، فالشاعر الجحفلي يراها مدرسة بعينها تختلف عن مدارس الشعر في منطقة الخليج، أما الشاعر الحجري فيراها سمة من تفرد بها القصيدة العمانية المتألقة دوما، كما حاولت الإعلامية سهى الرقيشية الاقتراب من حضور الشاعر العماني خارج نطاق جغرافيا بلده وهنا اتفق الشاعران على أن لهذا الحضور مساحة مختلفة سجلا موقعا مفتردا للشعر العماني العماني، وما وصول الشعراء العمانيين إلى مراتب متقدمة في المسابقات الخليجية إلا دليل على بيان الشعر الشعبي العماني الفريد.

إلى الأعلى