الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يؤكدون: القدس تواجه حربا شاملة تستهدف هويتها
الفلسطينيون يؤكدون: القدس تواجه حربا شاملة تستهدف هويتها

الفلسطينيون يؤكدون: القدس تواجه حربا شاملة تستهدف هويتها

الاحتلال يهدم مُصلى قرب باب العامود وسط المدينة المقدسة
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
قالت وزارة الخارجة أمس الاثنين، إن عاصمة دولة فلسطين المحتلة “تواجه حربا تهويدية شاملة، تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة وهويتها العربية الفلسطينية”. وأضافت، في بيان صحفي تلقت الوطن نسخة منه، “تتعدد أشكال هذه الهجمة الاحتلالية المتواصلة، لتشمل جميع نواحي الحياة الفلسطينية، من سرقة للارض وتهويدها، وطرد للمواطنين وسحب هوياتهم، واعتداء على المقدسات ودور العبادة، والاعتقالات الجماعية، وخنق الاقتصاد الفلسطيني في المدينة، وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وكان آخر هذه الاعتداءات اقدام قوات الاحتلال على هدم مُصلى (الأنبياء) في حي المصرارة بحجة عدم الترخيص، ومواصلة الحفريات الضخمة تحت البلدة القديمة بما فيها الحرم القدسي الشريف، واستمرار الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى”. وأردفت: لا يُخفي أركان الائتلاف الحاكم في اسرائيل مخططاتهم الهادفة الى حسم مستقبل المدينة من جانب واحد، من خلال مواصلة فرض حقائق تهويدية استيطانية على الأرض، تهدف الى توسيع التجمعات الاستيطانية المقامة على اراضي المواطنين في القدس الشرقية وربطها ببعضها البعض، وهو ما أشار إليه بوضوح، القيادي الليكود “جدعون ساعر”، في كلمة له في مؤتمر صحيفة “الجروزالم بوست”. وأكدت الوزارة، أن ما تمارسه حكومة نتنياهو على الأرض “يفضح زيف وتضليل الشعارات التي يطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من حين الى آخر، بشأن السلام مع الفلسطينيين، فالاجراءات الاستيطانية اليومية في جميع أنحاء الضفة بما فيها القدس، واستمرار الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، دليل واضح على المسعى الاسرائيلي الهادف الى تقويض فرص حل الدولتين، وتدمير مقومات وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، هذا بالاضافة الى الدعوات العلنية التي يطلقها أركان الائتلاف الحاكم والداعية الى ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية لإسرائيل”. وقالت: لقد بات واضحا أن الادانات والمواقف والصيغ الدولية التي تعبر عن رفضها وامتعاضها من هذه السياسة الاسرائيلية، لا تشكل أي رادع لحكومة نتنياهو وانتهاكاتها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني، مما يستدعي من المجتمع الدولي موقفا حازماً، يضع حدا لانتهاكات اسرائيل كقوة احتلال، ويضمن تطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية على الحالة في فلسطين، وفي هذا الاطار، تطالب الوزارة الأمم المتحدة والدول كافة عدم إضاعة الفرصة الثمينة التي توفرها المبادرة الفرنسية لاحياء عملية سلام حقيقية، وانقاذ حل الدولتين. على صعيد متصل هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، فجر أمس الاثنين، مُصلى “الأنبياء” في حي المُصرارة التجاري القريب من باب العامود (أحد أشهر بوابات القدس القديمة) بحجة البناء دون ترخيص. وكانت قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال حاصرت المنطقة وشرعت بإفراغ محيط المصلى من السيارات قبل بدء تدمير وهدم المصلى.
يذكر أن تُجار المُصرارة وسائقي الحافلات أقاموا المُصلى لخدمتهم نظراً لبُعد المساجد عن المنطقة، وأقربها مسجدي “سعد وسعيد” في شارع نابلس، و”الهدمي “في شارع صلاح الدين. واستنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس قيام قوات الاحتلال بهدم المصلى، معتبرا هذا العمل عدوانا على العقيدة والأمة الإسلامية . واعتبر ادعيس “تصاعد اعتداءات الاحتلال الإرهابية ومستوطنيه في الأونة الأخيرة من اعتداءات على بيوت شملت الهدم والحرق بالإضافة إلى توسيع الإستيطان في الأراضي الفلسطينية وخاصة في القدس تنذر بعواقب وخيمة لكونها تاتي ضمن مسلسل عنصري متواصل يظهر فيه مدى إستهتار الاحتلال الإسرائيلي بالمقدسات وبحياة أبناء شعبنا، والتي تستدعي الحاجة الـماسة لتوفير الحماية للفلسطينين”. وحمل ادعيس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، داعياً جميع المؤسسات الدولية وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو أن تتابع جرائم الاحتلال ضد المقدسات وتمنع حدوثها مبيناً أن الصمت على هذه الجرائم يشجع على الاستمرار في تكرارها . وطالب ادعيس علماء الأمة “بالانتباه لما يجري في الأقصى من انتهاكات واعتداءات ممنهجة يمارسها الاحتلال في ظل الأحوال التي يعاني منها العالمين الإسلامي والعربي، والعمل بشكل جدي لوضع الحد لهذه الممارسات التي تنذر بعواقب خطيرة على المستوى الفلسطيني والعربي والإسلامي”. من جهته أكد الأستاذ الدكتور أحمد أبو حلبية رئيس مؤسسة القدس الدولية في فلسطين أن قيام قوات الاحتلال بعملية هدم “مصلى شارع الأنبياء” في حي المصرارة في القدس ليل أمس الأحد ما هو إلا جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال وممارساته القمعية المستمرة بحق القدس وأهلها، وأن ما يشجعه بالاستمرار في انتهاكاته هو العجز العربي والصمت الدولي ويقينه بنفاده من العقاب وحتى من الشجب من المؤسسات والجهات الرسمية العربية والدولية. ودعا أبو حلبية جميع المنظمات العالمية والإسلامية والجهات الحقوقية بالوقوف عند مسؤولياتها تجاه الانتهاكات اليومية لسلطات الاحتلال في القدس ضد المقدسات والممتلكات والمواطنين المقدسيين وحقهم بالعبادة والعمل والسكن والتعليم. يذكر أن قوات الاحتلال معززة بجرافاتها أفرغت المكان المحيط حول المصلى القريب من باب العامود من المركبات وشرعت في هدمه بحجة البناء دون ترخيص، مع العلم بأن من أقامه هم تُجار حي المُصرارة وسائقي الحافلات لخدمتهم نظراً لبُعد المساجد عن المنطقة.

إلى الأعلى