الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / محاضرة علمية تكشف الحقائق التاريخية العمانية الجيولوجية وأهمية نشر ثقافة استغلالها
محاضرة علمية تكشف الحقائق التاريخية العمانية الجيولوجية وأهمية نشر ثقافة استغلالها

محاضرة علمية تكشف الحقائق التاريخية العمانية الجيولوجية وأهمية نشر ثقافة استغلالها

مسقط ـ «الوطن»:
نظمت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بمقرها بمرتفعات المطار مساء أمس الأول محاضرة علمية أثرية قدمها الدكتور محمد بن هلال الكندي الرئيس التنفيذي لمركز الاستشارات الجيولوجية والجيوفيزيائية وذلك عن روائع عمان الجيولوجية. تناولت المحاضرة عددا من المحاور في السياق ذاته وهي أهم المواقع الجيولوجية في السلطنة، ونحو سياحة جيولوجية مستدامة، والمحافظة على الإرث الجيولوجي العماني واستغلاله، ونشر ثقافة الاستكشاف والمحافظة على المقومات الطبيعية العمانية في المجتمع. المحاضرة قدم لها الباحث الدكتور محمد بن حمد الشعيلي الذي بدوره قدم الدكتور الكندي ومسيرته العلمية والبحثية ودراساته المتعمقة في المجال الجيولوجي، وناقشت المحاضرة أهم المواقع الجيولوجية في السلطنة، وكيفية استغلالها لتحقيق سياحة جيولوجية مستدامة، كما تطرق الدكتور المحاضر إلى أهمية المحافظة على الإرث الجيولوجي العماني ونشر ثقافة الاستكشاف والمحافظة على المقومات الطبيعية العمانية في المجتمع. وانطلق الكندي في حديثه حول مفهوم السياحة الجيولوجية، وذكر أن هذا النوع الراقي من السياحة العلمية يشهد رواجا كبيرا في العالم بالرغم من أنه مفهوم حديث نسبيا لا يتجاوز عمره عشرين عاما أو نحو ذلك، وذكر أن السياحة الجيولوجية بطبيعتها مستدامة، فهي تسعى إلى إبراز المقومات البيئية الجمالية للمكان، وتحث على الاستفادة منه علميا واقتصاديا جنبا إلى جنب مع المحافظة عليه من العبث والتخريب، وذلك بنشر التوعية والتثقيف عن أهمية المكان جيولوجيا وأثريا وثقافيا وجماليا، كما أنها تسعى إلى تهيئة المجتمع لاستقبال الزائرين بطرق علمية ملائمة لشرح الظواهر الجيولوجية بصورة علمية دقيقة. وأشار الدكتور محمد الكندي إلى أهمية دور الإعلام في الترويج للسياحة الجيولوجية، فلا بد أن تكون هذه السياحة في الحدث وفي مقدمة الصورة الإعلامية حتى يستشعر المجتمع أهميتها، وذكر الكندي أن هذا النوع من السياحة العلمية يشجع النشء على التفاعل بصورة إيجابية مع مقومات بيئته والحفاظ عليها، وهي غاية ينبغي إدراكها لأنها تفتح أفاقا رائعة ورحبة لتأمل خلق الله فيما يحيط بالإنسان من جبال وسهول وفضاء، مستشهدا بقوله تعالى: «إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب». في المقابل استعرض الدكتور محمد الكندي نحو خمسين موقعا جيولوجيا عمانيا تقع في خمس مناطق جغرافية مختلفة، هي جبال مسندم ووادي الجزي والجبل الأخضر والجبل الأبيض ومنطقة الحقف في محافظة الوسطى، وذكر أنه آثر الحديث عن هذه المناطق الخمس فقط لأن عمان تحتوي على مئات المواقع الجيولوجية التي تستحق الزيارة، واستعراض هذه المواقع في وقت قصير غير ممكن إطلاقا، فعمان متحف جيولوجي بحق، لا يستطيع الإنسان إلا أن يعشقه، خصوصا إذا ما أدرك مفاهيمه الأساسية ومفرداته، هذه المناطق الخمس يمكن الترويج لها بقوة كمواقع للسياحة الجيولوجية في عمان، سواء السياحة الداخلية أو الخارجية. وبعد الانتهاء من القاء المحاضرة فتح باب النقاش حول العديد من النقاط ذات الأهمية بما في ذلك أهمية تتبع المواقع الجيولوجية في السلطنة في الوقت الراهن، والعمل بجدية على تسويق ونشر الثقافة العامة لإيجاد سياحة جيولوجية مستدامة بحيث تكون هناك معرفة لدى المتتبع للواقع الجيولوجي في السلطنة، مع المحافظة على الإرث الجيولوجي العماني واستغلاله خاصة إذا ما علمنا أن هذا الإرث هو نتاج ملايين من السنين، ونشر ثقافة حب الاستكشاف لدى الجميع واستغلال المقومات الطبيعية العمانية والمحافظة عليها ليصبح هذا الأمر مسؤولية عامة لدى الفرد والمجتمع.

إلى الأعلى