الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد

نبض واحد

ولنا فـي الدكتور الباز مثال …
كم نحن بحاجة ماسة في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالمنطقة خلال هذه الفترة الزمنية إلى ميزة التكاتف من خلال بوابة الشباب القادر بإمكانياته وطاقاته وخياله الواسع أن يكسر شوكة التحدي بالخروج عن المألوف والبحث عن ركائز النجاح بوظائف في مختلف دول العالم، فلا يوجد ما يمنع دون ذلك ! مادام لديه سلاح الشهادة والمعرفة والمهارة حتى تتشكل لديه المزيد من الخبرات والمهارات والثقة بالنفس بمزيد من العزيمة والإصرار والتحدي، بدل من الانتظار والتذمر من الظروف الشائكة، وجعلها وسيلة ومبرر في الركود والخمول والكسل والنوم في أطار يومي مستهلك لا قديم فيه يذكر ولا جديد فيه يستحدث، سوى فقط ميزة الانتظار للوظائف الحكومية، فحان الوقت كدعوة نطلقها في توظيف سلاح الشهادات للمخرجات الحالية من شباب الوطن خارج أسوار الوطن، أسوة بشباب عربي مكافح لم يستسلم للفقر والجوع والذل من عدة دول عربية، فهاهم هؤلاء الأبطال وقد نجد بعضهم بيننا يتحملون الكثير ويجوبون هذا الفضاء الواسع بشهاداتهم وخبراتهم وتحملهم الغربة فتحية عز وتقدير لهم، والبعض منهم حقق المزيد من المجد العالمي لأنفسهم ولأوطانهم وخير مثال حي شاهد على ذلك في عدم الاستسلام لظروف المحبطة الدكتور فاروق الباز العالم الجيولوجي الشهير ، الذي شغل مكانة علمية مرموقة في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ،هذا الرجل البارع بتاريخه برغم من تفوقه العلمي وطاقاته الذهنية الهائلة وموهبته الفطرية إلا أنه حين تخرج من الجامعة يتفاجأ بأنه قذف به إلى أدارة القوى العاملة في مصر في محطة السكك الحديدية ليشغل وظيفة عادية، كان بإمكان هذه الموهبة العلمية المتخرجة من الجامعة الاستسلام لهذه الظروف المحبطة في القبول بالوظيفة تلك وبعدها يعيش جل عمره بين القطارات وملايين الركاب صفرا على الشمال لا قيمة له، لكنه اختار لنفسه قدرا أخر لكونه يثق بقدراته ومواهبه واتجه صوب الولايات المتحدة الأميركية ليكتب لنفسه ولبلده تاريخا أخر ينقله إلى واحدة من أعرق وأقوى محطات البحث العلمي وكالة الفضاء الأميركية « ناسا»وهكذا هم المبدعون دائما يتفوقون على أنفسهم من أجل أن تكون لهم قيمة علمية ترفع من أسهم تاريخهم وتاريخ بلدانهم وفي الختام نعم يعول عليكم الوطن أيها المبدعون بالكثير، نعم العقبات كثيرة، والتحديات جسيمة، ولكن تبقى الأحلام بكم كبيرة وبطاقاتكم أنتم أيها الشباب الواعد ستكونوا الوقود الدائم لهذا الوطن، فقط عليكم بتسخير جل طاقاتكم خدمة للوطن .

حمد بن سعيد الصواعي

إلى الأعلى