الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا : أردوغان يوافق على تشكيلة حكومة يلديريم
تركيا : أردوغان يوافق على تشكيلة حكومة يلديريم

تركيا : أردوغان يوافق على تشكيلة حكومة يلديريم

انقرة ــ وكالات:
وافق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة بن علي يلديريم الذي حل محل أحمد داود أوغلو في منصب رئيس الوزراء التركي. حيث يحتفظ وزير الخارجية مولود جاوش اوغلو بحقيبة الخارجية ويبقى محمد شيمشيك نائبا لرئيس الوزراء مكلفا الاقتصاد.
وكان رئيس الوزراء التركي الجديد بن علي يلديريم أعلن في وقت سابق أمس تشكيلة حكومية تضم حلفاء للرئيس رجب طيب اردوغان، بعد يومين فقط من تكليفه. وأفادت وسائل الإعلام التركية بأن مجلس الوزراء الجديد يضم 5 نواب لرئيس الحكومة و21 وزيرا، مشيرة إلى أن فكري يشيك، وهو وزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا في حكومة داود أوغلو السابقة، عين وزيرا جديدا للدفاع. وتولى وزير الدفاع السابق عصمت يلماز في الحكومة الجديد منصب وزير التعليم. وعين نهاد زيبكجي وزيرا للاقتصاد في الحكومة الجديدة. واحتفظ وزير الداخلية إفكان علاء، وكذلك وزير الطاقة والموارد الطبيعية بيرات ألبايراك بمنصبيهما في حكومة يلدريم.
وأمس الاول الأحد قدم رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو استقالة الحكومة رسميا خلال لقائه الرئيس أردوغان، بعيد انتخاب بن علي يلدريم رئيسا لحزب “العدالة والتنمية”. وأشارت وكالة “أسوشيتد بريس” للأنباء إلى أن الرئيس أردوغان قطع الثلاثاء مشاركته في القمة الإنسانية الدولية في اسطنبول وعاد إلى العاصمة أنقرة لإقرار تشكيلة الحكومة الجديدة.
من جهة أخرى، وجهت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل من اسطنبول انتقادات الى سياسة التسلط التي يتبعها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، واستبعدت اعفاء الاتراك من تأشيرة الدخول الى دول شنجن ابتداء من يوليو المقبل. وقالت ميركل التي حضرت الى اسطنبول للمشاركة في اول قمة انسانية عالمية، ان من غير المرجح اعفاء الاتراك من تأشيرات الدخول الى فضاء شنغن بتاريخ الاول من يوليو، ما دامت تركيا لا تزال حتى الان ترفض الانصياع لاحد الشروط المطلوبة منها. وعبرت ميركل التي التقت اردوغان على هامش القمة، عن “قلقها العميق” بشأن رفع الحصانة عن نواب اتراك، بمن فيهم عدد من السياسيين الموالين للاكراد الذين يرون في هذه الخطوة مناورة للاطاحة بهم. وقالت المستشارة خلال مؤتمر صحافي عقدته في القنصلية الالمانية في اسطنبول “بالطبع ان رفع الحصانة عن ربع النواب هو مصدر قلق عميق عبرت عنه للرئيس التركي”، موضحة انها قالت لاردوغان ان الديمقراطية تحتاج الى “وجود سلطة قضائية مستقلة، وصحافة مستقلة، وبرلمان قوي”. وتترجم التصريحات الشديدة اللهجة التي اطلقتها المستشارة الالمانية، حالة العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي التي تدهورت في الاسابيع الاخيرة بعد رفض اردوغان تليين قانون مكافحة الارهاب التركي، وهو احد الشروط الـ72 التي فرضتها بروكسل لتحرير نظام التأشيرات. وجعلت انقرة من اعفاء مواطنيها من التأشيرات شرطا اساسيا لمواصلة تنفيذ الاتفاق المثير للجدل حول المهاجرين الذي ساعد في خفض كبير لعمليات العبور غير الشرعي الى اليونان. واوضحت ميركل “قلت بوضوح ان الطريق نحو الاعفاء من التأشيرة يمر عبر 72 نقطة”، مضيفة “نحن بحاجة الى تنفيذ هذه البنود لاعفاء (الاتراك) من تأشيرة الدخول”. وتابعت ميركل “علينا القيام بكل ما يلزم لمواصلة النقاش، لانه من المتوقع الا تنفذ بعض الامور في الاول من يوليو مثل الاعفاء من التأشيرة، لان الشروط قد لا تكون متوافرة” للقيام بذلك. لكن اردوغان يرفض المساس بقانون مكافحة الارهاب، اذ ان تركيا شهدت هذه السنة سلسلة اعتداءات مرتبطة بالنزاع الكردي او منسوبة الى “داعش”. ويخشى الاتحاد الاوروبي من ان يتم استخدام التشريع التركي الذي يستند خصوصا الى تعريف فضفاض لـ”الدعاية الارهابية”، لملاحقة المعارضين، وسط استمرار العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني. وتمت ملاحقة عدد كبير من الصحافيين والجامعيين بتهمة “الدعاية الارهابية”. وما عزز القلق هو القرار الذي اتخذه البرلمان التركي الجمعة برفع الحصانة عن عشرات النواب المنتخبين من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للاكراد) والمتهمين بدعم حزب العمال الكردستاني، وهو ما نفوه. وحتى اليوم يتعرض 138 نائبا من كل الأحزاب الممثلة في البرلمان لملاحقات قضائية، من دون حصانة نيابية، بينهم 50 من اصل 59 نائبا من نواب حزب الشعوب الديمقراطي.
وقد يؤدي اضعاف حزب الشعوب الديمقراطي الى تقوية حزب العدالة والتنمية الحاكم، في ظل نقاش على دستور جديد يكرس نظاما رئاسيا يسعى اليه اردوغان الذي يتهمه منتقدوه بأن لديه نزعة تسلطية.

إلى الأعلى