الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / موسكو تطالب بـ(تهدئة) في ريف دمشق وطلعات جوية سورية تستهدف الإرهابيين بريف تدمر

موسكو تطالب بـ(تهدئة) في ريف دمشق وطلعات جوية سورية تستهدف الإرهابيين بريف تدمر

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
طالبت روسيا أمس بفرض نظام للتهدئة في الغوطة الشرقية ومدينة داريا بريف دمشق لمدة 72 ساعة بغرض بسط الاستقرار في المنطقة. في وقت دمر فيه سلاح الجو في الجيش السوري آليات لإرهابيي تنظيم “داعش” في عملياته المتواصلة على تجمعاتهم ومحاور تحركهم بريف مدينة تدمر. ياتي ذلك فيما أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوم بدعوة مجلس الشعب السوري (البرلمان) للدور التشريعي الثاني للانعقاد لأول مرة يوم الاثنين الموافق السادس من يونيو، وفق ما اوردت وكالة الانباء السورية (سانا) .
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية على لسان رئيس مركز حميميم لتنسيق المصالحة بين أطراف الأزمة السورية الجنرال سيرغي كورالينكو، أعلنت أن مسلحي تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي مستعدون لإطلاق هجوم واسع على مواقع القوات السورية في منطقة الغوطة الشرقية وريف العاصمة دمشق. وقال كورالينكو: “قامت المجموعات المسلحة التابعة لجبهة النصرة وفصائل المعارضة، التي انضمت إلى التنظيم، بإعادة ترتيب قواتها واستكمال حاجتها من الأسلحة والذخائر، وهي مستعدة الآن لتنفيذ عمليات هجومية”. وأشار الجنرال الروسي إلى أن صحة هذه المعلومات تدل عليها معطيات العسكريين الروس والاستخبارات السورية، مضيفا أن هذه الاستنتاجات والتقديرات تؤكدها أيضا عمليات غير منقطعة لقصف مواقع الجيش السوري في الغوطة الشرقية واستهداف أحياء سكنية في مدينة دمشق من قبل المسلحين. وفي سياق متصل أفاد الجنرال الروسي بأن تنظيم “جبهة النصرة” ينجز عملية تشكيل مجموعة قتالية تضم حوالي 6 آلاف من مسلحيه في محافظة حلب من أجل محاصرة قوات الجيش السوري في محيط المدينة من خلال شن هجوم واسع في جنوبها وقطع الطريق إلى مدين نبل شمالا. وشدد رئيس مركز حميميم على أن “تأزم الوضع في عدد من مناطق سوريا، جاء نتيجة لسعي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به لإفشال نظام الهدنة”. وأكد كورالينكو في هذا الصدد أن القوات الجوية الفضائية الروسية ستواصل شن ضربات على مواقع “جبهة النصرة”. وقال رئيس مركز حميميم: “نوجه لجميع الأطراف المعنية طلبا بوقف الأعمال الهجومية وعمليات القصف والابتعاد عن المناطق التي تقع تحت سيطرة جبهة النصرة وسيواصل الطيران الروسي شن ضربات عليها”. وأشار سيرغي كورالينكو أيضا إلى أن قيادة القوات المسلحة السورية اتخذت عددا من الإجراءات الخاصة بالحماية الذاتية لمنع عمليات القصف المتكررة التي قام بها المسلحون واستهدفت أحياء سكنية في دمشق ومواقع للجيش. وشدد الجنرال على أن هذه الخطوة تتوافق مع البند الـ6 من الاتفاق الروسي الأمريكي حول ضمان عمل نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا. وتعليقا على نشر عدد من المجموعات المعارضة، في 22 مايو، بيانا هددت فيه بالانسحاب من نظام الهدنة، قال كورالينكو إن روسيا “تعتبره محاولة لإلقاء المسؤولية عن انتهاكات نظام وقف إطلاق النار على القوات الحكومية”. وشدد رئيس مركز حميميم على أن “وجود فصائل تصنف كجزء من المعارضة المعتدلة، التي تتحكم بها الولايات المتحدة، إلى جانب فصائل تتعاون بشكل نشيط مع جبهة النصرة، ضمن المجموعات، التي وقعت هذا البيان، يثير الدهشة”.
ميدانيا، أفاد مصدر عسكري في تصريح لمراسل سانا بأن الطيران الحربي السوري نفذ غارات على تجمعات ومحاور تحرك آليات لإرهابيي تنظيم “داعش” بريف مدينة تدمر الشرقي وفي محيط حقل شاعر النفطي الى الشمال الغربي منها”. وبين المصدر أن الغارات أسفرت عن “تدمير عدد من الآليات لإرهابيي التنظيم الارهابي بعضها مزود برشاشات”. وأحكمت وحدات من الجيش أمس السيطرة على عدة نقاط في جبل خنزير شرق القريتين جنوب شرق مدينة حمص بنحو 100 كم في حين دمر الطيران الحربي السوري مقار ونقاط تمركز للإرهابيين وقضى على أعداد منهم في محيط حقل شاعر النفطي.
الى ذلك، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أمس المرسوم 146 القاضي بدعوة مجلس الشعب السوري (البرلمان) للدور التشريعي الثاني للانعقاد لأول مرة يوم الاثنين الموافق السادس من يونيو. وأعلنت السلطات السورية نتائج الانتخابات البرلمانية منتصف أبريل الماضي، وقالت اللجنة القضائية العليا للانتخابات في سورية إن أكثر من خمسة ملايين سوري شاركوا في التصويت بانتخابات مجلس الشعب التي أجريت في 13 ابريل الماضي . وتنافس في الانتخابات نحو 3500 مرشح على 250 مقعدا وتمت العملية الانتخابية عبر 7300 مركز انتخابي موزعة في مختلف المحافظات السورية.

إلى الأعلى