الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مجلس التعاون الخليجي .. و35 عاماً من الانجازات
مجلس التعاون الخليجي .. و35 عاماً من الانجازات

مجلس التعاون الخليجي .. و35 عاماً من الانجازات

مسقط ــ الوطن :
تحل اليوم الذكرى ال 35 لإنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية … مسيرة مميزة من الانجازات في مختلف المجالات التي تخدم المواطن الخليجي وتحقق تطلعاته.
وجاء قيام هذا التكتل الخليجي المنفرد في خصوصيته الذي يضم تحت جناحيه ست دول شقيقة ترتبط فيما بينها برباط الدين واللغة والعادات والتقاليد ووحدة الأهداف والمصير المشترك ليصبح اليوم نموذجا فريدا يحتذى في العلاقات الدولية والتكتلات الإقليمية.
وفي ال25 من مايو عام 1981، اعلن في اجتماع تاريخي، جمع أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الست، وعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي على صيغة توافقية للتعاون بينهم والتي كان من أهم أهدافها تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين شعوب دول المجلس في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها.
وعمل قادة المجلس خلال تلك السنوات على المضي بمسيرة المجلس نحو تحقيق أهدافه التي تصب في مصلحة أبناء الخليج وتطور علاقات دولهم بالدول والشعوب المختلفة.
وشهدت مسيرة المجلس خلال السنوات الـ 35 عدة تطورات في مختلف المجالات حيث قام قطاع الشؤون السياسية بمتابعة وتنفيذ القرارات والتوجيهات السياسية الصادرة عن المجلس الأعلى والمجلس الوزاري، والاجتماعات المشتركة مع الدول والمجموعات الدولية، للمواضيع التي تهم مجلس التعاون والتطورات الإقليمية والدولية التي تهم مجلس التعاون، مثل الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة، والبرنامج النووي الإيراني، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي ــ الإسرائيلي، وسوريا واليمن والعراق وليبيا وغيرها. كما قام برصد التطورات الإقليمية والدولية وقرارات مجلس الأمن وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية التي تهم مجلس التعاون. والمشاركة في اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الدولية، والفعاليات الإقليمية والدولية.
وفي مجال العمل العسكري المشترك فقد كان الاجتماع الأول لرؤساء أركان القوات المسلحة بدول مجلس التعاون الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض عام 1981 بداية لبحث مجالات التعاون العسكري بين دول المجلس حيث تم خلال ثلاثة عقود إقرار العديد من الدراسات والأنظمة والاستراتيجيات التي شملت الكثير من سبل العمل العسكري المشترك.
وتمت في نوفمبر عام 1982 خلال الدورة الثالثة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الموافقة على إنشاء قوة درع الجزيرة بحجم خمسة ألاف رجل من دول المجلس.
ويعد إقرار دول مجلس التعاون لاتفاقية الدفاع الخليجي المشترك خلال قمة المنامة في ديسمبر عام 2000 خطوة استراتيجية في مسيرة التعاون العسكري الخليجي اذ مهدت هذه الاتفاقية لظهور هياكل التعاون العسكري الكبرى كوضع الرؤية الدفاعية الموحدة والقيادة العسكرية الموحدة والدرع الصاروخي الخليجي وردم الفجوة القائمة على مستوى القدرات بين دول المجلس بإنشاء قوة مشتركة خليجية للتدخل السريع. وفي ديسمبر 2005 جرى توسيع حجم القوة ونوعية تسليحها لتشمل فرقة مشاة آلية بكامل عتادها ومدفعيتها وعناصر الدعم القتالي.
وعلى صعيد التعاون الأمني فقد شكل اجتماع وزراء الداخلية بدول المجلس بالرياض في فبراير 1982 بداية انطلاق التنسيق والتعاون الأمني بين دول المجلس والذي تمثل في الاستراتيجية الأمنية الشاملة والاتفاقية الأمنية والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والدفاع المدني.
وتمثل التعاون ايضا في مواجهة المخاطر النووية والاشعاعية وإنشاء مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ والتعاون في مكافحة المخدرات والتعاون في مجالات التحقيقات والمباحث الجنائية والشرطة الخليجية والمرور وحرس الحدود وخفر السواحل والمؤسسات العقابية والإصلاحية والعديد من مجالات التعاون الأمني الأخرى. أما في مجال التعاون الإعلامي بين دول مجلس التعاون فقد استطاع هذا المجال خلال الأعوام الماضية تحقيق العديد من أهدافه كانجاز ميثاق الشرف الإعلامي ووضع الاستراتيجية الاعلامية والتعاون في مجال الإعلام الخارجي والتعاون التليفزيوني والإذاعي والصحافي وفي مجال وكالات الأنباء.
وفي مجال التعاون الاقتصادي فإن النظام الأساسي لإنشاء مجلس التعاون يمثل المرجعية الأولى نحو تحقيق تكامل اقتصادي بين دول الخليج الست بدءا من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي وقعت عام 1981 ومرورا بالاتفاقية الاقتصادية لعام 2001 والاتحاد النقدي والعملة الموحدة والتعاون التجاري والاتحاد الجمركي وجهود إنشاء السوق الخليجية المشتركة وتعزيز المواطنة الاقتصادية.
وفي مجال التعاون الإقليمي والعلاقات الاقتصادية مع الدول والتجمعات الإقليمية الأخرى فقد أدى مجلس التعاون دورا فاعلا في إثراء هذا المجال سواء مع الدول العربية أو الأجنبية إضافة إلى المجموعات والكتل الإقليمية كان من أبرزها التعاون مع اليمن والأردن والمغرب.
ومن أهم الانجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية من العمل الخليجي المشترك في الجانب القانوني والقضائي إبرام العديد من الاتفاقيات القضائية والوثائق القانونية وعمل ندوات متخصصة في المجالات العدلية والقضائية اضافة الى زيارات متبادلة لوفود قضائية والتعاون ايضا في مجال حقوق الإنسان والسعي لحماية النزاهة ومكافحة الفساد. وشمل التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي جوانب عديدة من أبرزها التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء والماء والصناعة والنقل والمواصلات والاتصالات والزراعة اضافة الى مجال التخطيط والإحصاء والتنمية.
كما أن هناك تعاونا فعالا ومثمرا بين دول المجلس في مجالات التعليم والتعاون العلمي والتقني وفي مجال العمل والخدمات الاجتماعية إلى جانب التعاون في مجالات الصحة والبيئة والعمل البلدي المشترك والإسكان والشباب والرياضة.
ويبقى الإنسان محور العملية التكاملية الخليجية وهدفها ولذلك أقر قادة دول المجلس في قمة الدوحة التي عقدت في ديسمبر 2014 إعلان حقوق الإنسان لمجلس التعاون لدول الخليج العربية انطلاقا من إيمان عميق بكرامة الإنسان وتأكيدا لاحترام دول المجلس لحقوق الإنسان المكفولة بموجب أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة والقوانين الوطنية المعمول بها والتشريعات والصكوك الدولية.
وكانت الحصيلة بعد هذه السنوات من العمل الجماعي المتواصل والجاد كيانا تكامليا أصبح نموذجا للتجمعات الإقليمية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أمن ورخاء الأوطان وتقدم ورفاه الشعوب.

إلى الأعلى