السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر تنفي تقارير ترجح فرضية (انفجار) الطائرة المنكوبة
مصر تنفي تقارير ترجح فرضية (انفجار) الطائرة المنكوبة

مصر تنفي تقارير ترجح فرضية (انفجار) الطائرة المنكوبة

القاهرة من إيهاب حمدي والوكالات :
نفى رئيس قطاع الطب الشرعي بمصر تقارير إعلامية نشرت أمس وأفادت بأن أشلاء ضحايا طائرة الركاب المصرية التي سقطت في البحر المتوسط فجر الخميس الماضي تشير إلى حدوث انفجار قبل سقوط الطائرة. وقال الدكتور هشام عبد الحميد رئيس قطاع الطب الشرعي في بيان نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية “كل ما نشر في هذا الشأن لا أساس له من الصحة ومجرد افتراضات لم تصدر عن مصلحة الطب الشرعي أو طبيب شرعي من العاملين بها”.
وفي وقت سابق، قال مسؤول بالطب الشرعي المصري ومصادر مطلعة بلجنة التحقيق إن أشلاء ضحايا الطائرة التي تم انتشالها حتى الآن تشير إلى وقوع انفجار قبل سقوط الطائرة رغم أنه لم يتم بعد العثور على أي آثار لمتفجرات. وأرجع المسؤول تقديره إلى صغر حجم الأشلاء التي تم انتشالها حتى الآن من موقع سقوط الطائرة بالبحر المتوسط. لكن مسؤولا آخر بالطب الشرعي قال إن ما وصل من الأشلاء حتى الآن عدد صغير جدا وإن من السابق لأوانه التأكد من وقوع انفجار قبل سقوط الطائرة. وقال مسؤول الطب الشرعي الذي تحدث عن وقوع انفجار “الأشلاء أكبرها كان بحجم كف اليد وملأت حوالي 23 كيسا” جرى جمعها منذ يوم الأحد.
وكان رئيس الشركة الوطنية المصرية لخدمات الملاحة الجوية، إيهاب محيي الدين، قال إن المسؤولين عن المراقبة شاهدوا الطائرة المنكوبة على الرادار قبل دقيقة من تحطمها، ولكن لم يكن هناك اتصالا معها. وأضاف: “سيتم تحليل محتويات الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة في مصر إذا عثر عليهما سليمين وسيرسلان إلى الخارج إذا كانا متضررين”. وأوضح محيي الدين: “لم نلحظ أي انحراف للطائرة المنكوبة عن مسارها”، وهو ما يتعارض مع تصريح وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، حين قال إن “الطائرة انحرفت بشدة ثم هوت بعد أن اتخذت مسارها الطبيعي في المجال الجوي اليوناني”. وفي السياق، طالبت السلطات القضائية المصرية نظيرتها في اليونان بتسليم المحادثات الأخيرة لرحلة الطائرة المصرية التي سقطت في البحر المتوسط في التاسع عشر من مايو الحالي. وقال بيان إن النائب العام المصري طلب من نظيرته الفرنسية الوثائق والتسجيلات الصوتية أو المرئية الخاصة بالطائرة خلال وجودها في فرنسا وقبل مغادرتها المجال الجوي الفرنسي. ووجه النائب العام الطلب ذاته للسلطات اليونانية، وطالبها بتسليم المحادثات التي تمت بين طاقم الطائرة وأبراج المراقبة الجوية اليونانية منذ دخول الطائرة المجال الجوي اليوناني وحتى فقدان الاتصال بها. واستفسرت السلطات المصرية من نظيرتها اليونانية فيما إذا كانت رصدت أي استغاثة من طاقم الطائرة أو أي معلومات أو إشارات أخرى قبل سقوطها. وتتواصل أعمال البحث عن حطام الطائرة المصرية المنكوبة في مياه البحر الأبيض المتوسط منذ سقوطها فجر الخميس. ونفت مصادر بسلطات الطيران المدني المصرية التوصل لموقع الصندوقين الأسودين للطائرة، وأشارت المصادر إلى أن أعمال البحث مستمرة للوصول للصندوقين الأسودين اللذين يمكن أن يرسلا إشارات لمدة شهر بعد سقوط الطائرة.
من جهته طالب جيمس موران سفير للاتحاد الأوروبي بالقاهرة بضرورة عدم القفز على النتائج بشأن أسباب سقوط طائرة مصر للطيران. وقال موران ، في مقر إقامته أمس الاول الإثنين بمناسبة عقد اجتماعات المشاركة المصرية الاوروبية ، إنه “لا يعتقد أن أي أحد يعلم حتى الآن سبب سقوط الطائرة و الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل معرفة الأسباب و لهذا يجب أن ننتظر لمعرفة الأدلة”. وحول تأثير هذه الحوادث على السياحة في مصر قال موران :”أمل أن لا يكون لها تأثير و حتى الآن لا أحد يعرف حقيقة ما حدث و أسبابه و هل السبب عيب تقنى موجود في طائرات الايرباص مثلا”.
وفي وقت لاحق، أعلنت لجنة التحقيق المصرية في حادث طائرة مصر للطيران عن نقل 18 مجموعة من حطام الطائرة إلى معامل البحث الجنائي بالقاهرة. وقالت اللجنة ، في بيان أصدرته إنه تم استصدار قرار النيابة بشأن أخذ عينات الحمض النووى DNA للبدء من اليوم في مضاهاتها من خلال الأطباء الشرعيين وذلك تحت إشراف كامل من السلطات القضائية والتي تقدم دعمها الكامل للجنة التحقيق الفني. وأضافت اللجنة أنها تستمر في عملها ومتابعة إجراءات البحث والانتشال لحطام الطائرة بموقع سقوطها بمياه البحر المتوسط حيث تقوم قطع البحرية المصرية بمسح المنطقة بمشاركة وحدة من البحرية الفرنسية ويرافقهم محققو الحوادث من أعضاء لجنة التحقيق. وقالت إنه يشارك في عمليات البحث عن الحطام الطائرات التابعة للقوات الجوية المصرية ووزارة البترول وطائرات فرنسية ويونانية ويقوم مركز البحث والإنقاذ التابع للقوات المسلحة المصرية بالتنسيق بين الجهات المشاركة وتخصيص منطقة البحث لكل جهة في نطاق محيط موقع سقوط الحطام. وأضافت اللجنة أنه يقوم الآن فريق التحقيق المصري بالاشتراك مع المحققين الفرنسيين بدراسة جميع جوانب التحقيق المختلفة واضعين الاولوية لانتشال جثامين الضحايا وتحديد مكان الصندوقين الاسودين للطائرة والذى يحتاج الى تسهيلات ودعم من جهات كثيرة وتقوم الحكومة المصرية حاليا بجهود كبيرة لتذليل أية صعوبات . وأشارت اللجنة إلى أن فريق التحقيق بدأ بدراسة المعلومات المتصلة بالطائرة وانظمتها وإجراءات صيانتها منذ بدء تشغيلها وحتى وقوع الحادث إضافة الى كل ما يتعلق بطاقم الطائرة من حيث ساعات الطيران والسجلات التدريبية. وقالت إنه تتم دراسة دقيقة لصور الرادار ومسجلات الحركة الجوية وحالة الطقس والمساعدات المقدمة من مطار الإقلاع فضلا عن الحصول على جميع المعلومات المتاحة لدى الدول التي مرت عليها الطائرة خلال الرحلة قبل وقوع الحادث .

إلى الأعلى