الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قوات الاحتلال تزيد من وتيرة القمع والاعتداءات على الفلسطينيين
قوات الاحتلال تزيد من وتيرة القمع والاعتداءات على الفلسطينيين

قوات الاحتلال تزيد من وتيرة القمع والاعتداءات على الفلسطينيين

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية ويوم أمس، اعتداءاتها على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية. ففي القدس المحتلة، شنت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، أمس الثلاثاء، حملة واسعة في بلدة العيسوية وسط المدينة، شملت عمليات تجريف وهدم منشآت تعود لسكان البلدة، في الوقت الذي وصف فيه السكان هذه الحملة “بالانتقامية” و”الكيدية”. وقال عضو لجنة المتابعة في البلدة رائد أبو ريالة “العيساوي” في تصريحات صحافية، “إن الحملة شملت حتى الآن هدم أساسات بناء لمنزل في حي الظهرة، يعود للمواطن محمد حسين مصطفى، بالإضافة إلى تجريف أرض تعود للمواطن أمين خلاف، وهدم سور، وبعض المنشآت داخلها”. ولفت أبو ريالة إلى أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال رافقت طواقم البلدية خلال اقتحامها للعيسوية، وفرضت طوقا عسكريا محكما حول المنطقة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، وما زالت دائرة حتى الآن. وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الثلاثاء، مواطنين من مخيم العروب بمحافظة الخليل، كما سرق مستوطنون اثاث منزلين في زقاق يربط شارعي الشهداء والشلالة وسط المدينة. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال داهمت مخيم العروب، واعتقلت المواطنين بيان خالد البدوي (27 عاما) وعلي جابر الطيطي (21 عاما) واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، كما سلمت قوات الاحتلال الشاب محمد عيسى جوابره (20 عاما) بلاغا لمقابلة مخابراتها. وعلى صعيد آخر، اقتحمت مجموعة من المستوطنين اليهود في زقاق يربط شارعي الشهداء والشلالة وسط مدينة الخليل، مساء امس منزلين تعود ملكيتهما لعائلتي سيد احمد وطهبوب وسرقوا أثاثهما وعبثوا وعاثوا بمحتوياتهما خرابا، علما ان المنزلين المذكورين مغلقين بأمر عسكري اسرائيلي ويمنع مالكيهما الدخول إليهما. وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الثلاثاء، مواطنا ونجله من مخيم عايدة شمال بيت لحم. وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن مصطفى خليل كنعان (49 عاما)، ونجله خليل (18 عاما)، بعد دهم منزله وتفتيشه. وأشار المصدر ذاته إلى أن مواجهات اندلعت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بين الشبان وقوات الاحتلال في قرية العساكرة شرق بيت لحم، أطلق جنود الاحتلال خلالها قنابل الغاز والصوت، ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وفي السياق، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، لليوم الثاني على التوالي، توزيع بيانا يهدد فيه سكان بلدة الخضر جنوب بيت لحم ، بعدم رشق مركبات المستوطنين بالحجارة . وأفاد منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح في تصريحات صحافية، بأن قوات الاحتلال داهمت فجرا، عددا من منازل المواطنين، تحديدا في منطقة البالوع، وحارة دار موسى، والجامع، وفتشوها، وسلّمت أصحابها بيانا تهدد فيه المواطنين بتعكير أجواء حياتهم، في حال مواصلة رشق مركبات المستوطنين بالحجارة. واشار صلاح إلى أن قوات الاحتلال سجلت أرقام هويات عدد من أصحاب المنازل التي تم مداهمتها، في المناطق المذكورة أعلاه، موضحا أنها هددت المواطن حسن ناجي صلاح باعتقال نجله الطفل أحمد (15 عاما)، في المرة المقبلة، عقب دهم منزله وتفتيشه. من جهة اخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الثلاثاء، 11 مواطنا من عدة محافظات في الضفة بينهم قاصرون. وذكر نادي الأسير في بيان صحفي، أن خمسة مواطنين غالبيتهم قاصرون جرى اعتقالهم من مخيم الجلزون في محافظة رام الله والبيرة وهم: جهاد مصباح بطنجي (18 عاما)، ومحمد وجدي صافي (16 عاما)، وأسيد مراد نخلة (16 عاما)، ومجاهد صلاح عليان (16 عاما)، بالإضافة إلى جهاد نضال عليان (16 عاما)، كما اعتقل الاحتلال فتاة من بلدة ترمسعيا لم تعرف هويتها بعد. ومن محافظة الخليل اعتقل أربعة مواطنين وهم: علي جابر الطيطي (22 عاما)، وبيان خالد بدوي (27 عاما)، وعبد الكريم الطيطي، ومالك إبراهيم حميدات (23 عاما). كما اعتقلت قوات الاحتلال الفتى خليل مصطفى كنعان (17 عاما) من مخيم عايدة في محافظة بيت لحم.
فرّغت شاحنات عملاقة، في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، شحنة جديدة من المكعبات الاسمنتية الضخمة، لاستخدامها في إحكام الإغلاق والحصار العسكري المشدد المفروض والمتواصل الذي يفرضه الاحتلال على قرية حزما شمال شرق القدس المحتلة منذ 13 يوما، والتي تحولت إلى معتقل جماعي للسكان. ومنذ 13 يوما تشن قوات الاحتلال حملات دهم متتالية لمنازل المواطنين، وتُنكّل بهم خلال حملات التفتيش الاستفزازية. من جانبه، قال رئيس مجلس قروي حزما موفق الخطيب، “إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعسكرة الحياة المدنية والحضرية في حزما بذريعة أنها منطقة ساخنة”. وكانت قوات الاحتلال أغلقت كافة مداخل القرية الرئيسة والفرعية بمكعبات إسمنتية وسواتر ترابية، أتبعتها قبل يومين بأسلاك شائكة، عقب إصابة ثلاثة من جنود الاحتلال في العاشر من الشهر الجاري بانفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي. وأضاف الخطيب، إن قوات الاحتلال تضيق الخناق على القرية، وتمارس عقابا جماعيا بحق سكانها، حيث يُمنع دخول المواطنين في كثير من الأحيان ولا يسمح إلا لسكانها بدخولها، الأمر الذي أعاق دخول المعلمين من خارج البلدة وطواقم شركة الكهرباء ومصلحة المياه، كما أثر ذلك بصورة جلية على حجم المشاركة في المناسبات الاجتماعية. على صعيد اخر أصدر وزير أمن الاحتلال جلعاد أردان، قبل قليل، تعليماته بوقف إعادة جثامين شهداء القدس والمحتجزة في ثلاجات الاحتلال منذ عدة شهور. وجاء في بيان باسم شرطة الاحتلال، أن قرار الوزير جاء بزعم عدم التزام عائلة الشهيد المقدسي علاء أبو جمل من حي جبل المكبر جنوب شرق القدس بالشروط التي وضعها الاحتلال لدفن الشهيد ومنها تشييعه فقط بأربعين شخصا، بالإضافة الى ما أسماه “التحريض وتبجيل الشهيد” الذي رافق عملية تشييعه الليلة الماضية. يذكر أن الاحتلال يحتجز حتى اليوم جثامين 6 شهداء مقدسيين في ثلاجاته، كانت محكمة الاحتلال العليا قد أوصت بتسليمها قبيل شهر رمضان الفضيل. من جهة اخرى شيع العشرات من المواطنين، فجر أمس الثلاثاء، جثماني الشهيدين الطفل حسن مناصرة (15 عاماً)، وعلاء أبو جمل (32 عاماً) إلى مثواهما الأخير في مقبرتي باب الأسباط، وجبل المكبر في القدس المحتلة، بعد احتجاز لسبعة أشهر. وكانت قوات الاحتلال فرضت طوقاً عسكرياً على منطقة باب الأسباط قبل منتصف الليلة الماضية تمهيداً لتسليم جثمان الشهيد حسن مناصرة (15 عاماً) الذي شارك في تشييعه ودفنه بعد الصلاة عليه 40 فرداً فقط من عائلته وفق الشروط الإسرائيلية للتسليم. وأوضح ممثل العائلة صلاح مناصرة، بأن مخابرات الاحتلال قررت تسليم الجثمان لتشييعه بمشاركة 40 شخصاً فقط ودفع كفالة مالية 20 ألف شيقل لعدم الاخلال بالشروط. ولفت إلى أن جثمان الشهيد كان في وضع سيء بفعل الاحتجاز في ثلاجات الاحتلال الذي غير شكل الشهيد، مشيراً الى رفض والده سابقاً تسلمه جراء تجمده. يذكر أن الطفل مناصرة أُعدم في مستوطنة “بزجات زئيف” بزعم محاولته الطعن في شهر تشرين الأول العام الماضي. وفي السياق ذاته، شارك نحو 40 شخصاً فقط بتشييع جثمان الشهيد علاء أبو جمل (32 عاماً) الى مثواه الأخير في مقبرة جبل المكبر جنوبي القدس المحتلة عقب تسليم الشهيد مناصرة وسط تواجد عسكري مكثف. وقالت مراسلنا في الضفة الغربية نقلاً عن مصادر فلسطينية، إن سلطات الاحتلال ماطلت بتسليم جثمان الشهيد حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، ليتم تشييعه ودفنه عند الساعة الثالثة فجراً، بشروط تحديد أعداد المشيعين ودفع كفالة مالية 40 الف شيقل. وتجمع المئات من شبان القرية الذين اضطروا لعدم المشاركة في التشييع بعد أن فرقتهم قوات الاحتلال. واعرب والد الشهيد أبو جمل عن رضاه لدفن جثمان نجله في تراب القدس بعد احتجاز لأكثر من 7 أشهر. وقال :”كان وجه علاء كما لو كان مستشهداً الآن، ودعناه وكان يبتسم”، لافتاً إلى استشهاد نجله برصاص الاحتلال بعد تنفيذه عملية إطلاق نار وطعن في غربي القدس في تشرين الاول العام الماضي. يذكر أنه بتسليم الشهيدين من القدس يبقي الاحتلال على احتجاز 6 شهداء مقدسيين في ثلاجاته كانت محكمة الاحتلال العليا قد أوصت بتسليمها قبيل شهر رمضان الفضيل. وكانت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي قررت تسليم جثماني شهيدين مقدسيين لعائلاتهما، بعد منتصف الليلة قبل الماضية، لدفنهما في مقبرتي باب الأسباط وجبل المكبر. وأوضح محامي مؤسسة الضمير محمد محمود، في بيان له ليلة أمس الأول، أن مخابرات الاحتلال قررت تسليم جثماني الشهيدين، الطفل حسن مناصرة (15 عاما)، والشاب علاء أبو جمل (32 عاما)، المحتجزين في ثلاجات الاحتلال منذ شهر أكتوبر الماضي. وعن شروط التسليم، أوضح المحامي محمود أن مخابرات الاحتلال ستسلم جثمان الشهيد الطفل مناصرة عند مقبرة باب الأسباط، والشهيد أبو جمل عند مقبرة جبل المكبر، بمشاركة حوالي 40 شخصا في الجنازة والتشييع، كما فرضت على عائلة أبو جمل دفع مبلغ 40 ألف شيقل، ومناصرة 20 ألف شيقل، لضمان الالتزام بالشروط، مشيرا إلى أن التسليم سيكون بشكل متتال (الشهيد مناصرة ثم الشهيد أبو جمل). ولفت المحامي محمود أن تسليم جثامين الشهداء المحتجزين جاء بتوصية من المحكمة الإسرائيلية العليا.

إلى الأعلى