الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بوادر انفراجة في مباحثات الافرقاء اليمينيين بالكويت
بوادر انفراجة في مباحثات الافرقاء اليمينيين بالكويت

بوادر انفراجة في مباحثات الافرقاء اليمينيين بالكويت

الكويت ـ ا.ف.ب: اعلن مبعوث الامين العام للامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد ان وفدي الحكومة والمتمردين اقتربوا من التوصل الى “انفراج شامل” في مشاورات السلام بالكويت، قبيل تقديمه احاطة امام مجلس الامن.
وقال الموفد الدولي “نحن نقترب من التوصل إلى رؤية عامة تضم تصور الطرفين للمرحلة المقبلة”، وذلك في بيان وزع الاربعاء.
اضاف “إننا نعمل الآن على تذليل العقبات الموجودة والتطرق إلى كل التفاصيل العملية لآلية التنفيذ مما يجعل الجلسات أكثر حساسية ويجعلنا أقرب للتوصل إلى انفراج شامل”.
ومن المقرر ان يقدم الموفد الدولي، احاطة امام مجلس الامن الدولي في جلسة مغلقة، حول سير المشاورات التي انطلقت في 21 ابريل، والتي تأمل الامم المتحدة من خلالها في التوصل الى حل للنزاع المستمر منذ اكثر من عام بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، والحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
ولم تحقق المشاورات تقدما جديا منذ بدئها، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف لاطلاق النار بدأ تنفيذه منتصف ليل 10-11 ابريل، وعلق الوفد الحكومي اكثر من مرة مشاركته في اللقاءات المباشرة.
واستؤنفت هذه اللقاءات الاثنين بعد تعليقها لزهاء اسبوع.
واوضح المبعوث الدولي انه تم خلال اللقاءات التي عقدت الثلاثاء “تداول بعض الرؤى حول القضايا العسكرية والامنية، بما فيها تلك التي تتعلق بآليات الانسحاب وتجميع القوات وترابط الشق السياسي بالاطار الامني مع دراسة معمقة لكيفية تزمين الاحداث في المرحلة المقبلة”.
وافاد دبلوماسي غربي متابع لمسار المشاورات عن تحقيق تقدم مؤخرا.
وقال “نحن في مرحلة يجب على الاطراف اتخاذ قرارات صعبة وتنازلات”، وانه “متفائل جدا” باحتمال التوصل لاتفاق.
اضاف “لم نر هذا الزخم تجاه السلام منذ عام ونصف عام”، متحدثا عن “وضع خطة طريق… ويجب عليها ان تنجح”.
وعلى رغم جلوس الطرفين الى طاولة واحدة، الا ان هوة عميقة لا تزال تفصل بينهما خصوصا حول قرار مجلس الامن 2216 الصادر العام الماضي، والذي ينص بشكل اساسي على انسحاب المتمردين من المدن التي سيطروا عليها منذ العام 2014، وتسليم الاسلحة الثقيلة.
ويرغب المتمردون في تشكيل حكومة انتقالية توافقية لبحث تنفيذ القرار، بينما يشدد الوفد الرسمي على ان حكومة هادي هي التي تمثل الشرعية.
واوضح الدبلوماسي الغربي ان المبعوث الدولي اقترح تشكيل “حكومة خلاص وطنية” لتجاوز الخلاف حول هذه النقطة.
واضاف ان الحكومة المقترحة “سيتم تشكيلها على اساس توافقي وجامع ووفق المرجعيات القانونية، وستحل مكان الحكومة الحالية فقط عندما لا تصبح صنعاء ومؤسسات الدولة بيد اطراف غير تابعين للدولة”.
وحذر المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام من ان المتمردين قد يشكلون حكومة في صنعاء التي يسيطرون عليها منذ سبتمبر 2014، في حل لم يتم التوصل الى حل عادل في مشاورات الكويت.
وقال في تغريدة عبر “تويتر”، “ينتظر اليمنيون الحل العادل واذا تعثر بات على القوى الوطنية المناهضة للعدوان (في اشارة الى التحالف) ان تسُد الفراغ بتشكيل حكومة لخدمة الشعب اليمني ومواجهة التحديات”.
والتقى وفد الحوثيين سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الاوروبي الى اليمن، وطالبوا بتشكيل “سلطة تنفيذية توافقية”، بحسب ما افاد مصدر مقرب من الوفد.
وادى النزاع بحسب ارقام الامم المتحدة، الى مقتل اكثر من 6400 شخص وتهجير 2,8 مليونين، منذ بدء التحالف العربي بقيادة السعودية عملياته في اليمن دعما للقوات الحكومية، نهاية مارس 2015.

إلى الأعلى