الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بتوجيهات سامية .. وزارة الزراعة والثروة السمكية تدشن الحملة الوطنية لإزالة أشجار المسكيت
بتوجيهات سامية .. وزارة الزراعة والثروة السمكية تدشن الحملة الوطنية لإزالة أشجار المسكيت

بتوجيهات سامية .. وزارة الزراعة والثروة السمكية تدشن الحملة الوطنية لإزالة أشجار المسكيت

تتضمن عقد ندوات توعوية بمختلف المحافظات حتى منتصف العام المقبل
ـ وزير الزراعة والثروة السمكية:20 ـ 22 مليونا عدد أشجار الغاف البحري وتزيد سنوياً بنحو 5%
كتب: يوسف الحبسي:
تنفيذاً للتوجيهات السامية دشنت وزارة الزراعة والثروة السمكية الحملة الوطنية لإزالة أشجار المسكيت أمس الأربعاء بقاعة النخيل في ديوان عام الوزارة تحت رعاية معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية، ودعت الحملة إلى تعاون الجميع في القضاء على شجرة المسكيت بسبب أضرارها على الزراعة والبيئة، والتي دخلت السلطنة كأشجار للاستزراع بهدف الظل وفي السبعينيات من القرن الماضي تم استزراعها كأشجار على جوانب الطرق قبل أن تصبح هي نفسها مشكلة بحاجة إلى مكافحة.
حضر حفل التدشين عدد من أصحاب المعالي والسعادة وعدد من المسؤولين والمختصين من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وتتضمن الحملة المتوقع استمرارها حتى منتصف عام 2017 على عقد ندوات إرشادية توعوية في مختلف محافظات السلطنة.
وقال معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية إن شجرة الغاف البحري “المسكيت” شكلها جميل لكنها مضرة بالإنسان والحيوان والنبات، وتعتبر شجرة تلتهم الأشجار والشجيرات التي حولها وتقضي على الرقعة الخضراء وتنافس البيئة الطبيعية، كذلك تؤثر على الحيوان خصوصاً إذا تناولها وتسبب له سقوط الأسنان والهزال وأحياناً تؤدي إلى نفوقه، كما أن المسكيت تؤثر على الإنسان في إصابة الأطراف .. مشيراً إلى أن عملية إزالة هذه الشجرة أصبح اليوم مطلبا وطنيا، وسعدنا بالتوجيهات السامية للقيام بحملة وطنية لإزالة هذه الشجرة، ولدينا من الكفاءات الوطنية التي استطاعت إيجاد معالجات للتعامل مع هذه الشجرة والقضاء عليه وإحتوائها وعدم انتشارها، والحملة كبيرة وتستهدف ملايين الأشجار وتحتاج إلى الكثير من الجهود وهناك دعم من المؤسسات الحكومية ذات العلاقة والمجتمع.
المرحلة الاولى
وأضاف وزير الزراعة والثروة السمكية : أن المرحلة الأولى للحملة الوطنية لإزالة أشجار المسكيت سوف تكلف نحو مليوني ريال عماني ولكن مع الحملة الوطنية نحتاج إلى مبالغ إضافية، واللجنة التنفيذية سوف تقوم بتحديد برامج وخطط التعامل مع هذه الأشجار وتحدد الاحتياجات من الكوادر البشرية والمبيدات والمعدات ضمن برنامج زمني محدد .. مضيفاً: أن الوزارة تعول على المجتمع المدني بمختلف مؤسساته والمؤسسات الحكومية كوزارات الشؤون الرياضية، والتربية والتعليم، والتنمية الاجتماعية، في إزالة هذه الشجرة، بالإضافة إلى دور وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه وبلديات مسقط وظفار وصحار.
مساحات هائلة
وقال معاليه: إن شجرة المسكيت انتشرت على مساحة هائلة جداً في السلطنة، وبعض التقديرات تؤكد وجود ما بين 20 ـ 22 مليون شجرة في البلاد وتزيد سنوياً بمقدار 5%، وكل شجرة من أشجار المسكيت تنتج آلاف البذور سنوياً، وهذه البذور تنتقل عن طريق الوديان ومخلفات الماشية ووصلت هذه الأشجار إلى حواضن المدن ونأمل مع هذه الحملة الوطنية الكبيرة أن يلقى هذه الموضوع زخماً كبيراً ومساعدة في القضاء على هذه الأشجار .. مشيراً إلى أن بدء التعامل مع هذه الشجر كان قبل ثلاث سنوات واستعنا ببعض الخبرات العالمية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وكانت استراليا من بين الدول التي تعاني من هذه المشكلة، والمقترحات التي قدمت للسلطنة كانت غير كافية لأن التجارب الأولى غير فاعلة، لكن فريقنا الوطني استطاع التعامل مع أشجار المسكيت وأثبت نجاحات باهرة في التعامل مع الغاف البحري.
الحملة الوطنية
وفي حفل التدشين قدم الدكتور حمود بن درويش الحسني مدير عام البحوث الزراعية والحيوانية كلمة وزارة الزراعة والثروة السمكية قال: إن الحملة جاءت تنفيذاً للأوامر السامية لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالقيام بحملة وطنية لإزالة أشجار المسكيت من أجل الوصول إلى نتائج موسعة على المستوى الوطني للتخلص من هذه الشجرة، وتكليف وزارة الزراعة والثروة السمكية بتنفيذها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

أضرار الشجرة
وأوضح مدير عام البحوث الزراعية والحيوانية أن أشجار المسكيت تقضي على النباتات والشجيرات والأشجار المحلية عن طريق منافستها على الماء والعناصر الغذائية، بالإضافة إلى احتواء أوراقها على مواد سامة، كما تتسبب أشواك المسكيت في إلحاق أضرار بالإنسان وتؤدي إلى فقدان الأطراف عند الإصابة الشديدة، وتسبب حبوب اللقاح حساسية لبعض الأفراد، ويؤدي تغذية الحيوانات على ثـمار المسكيت إلى تساقط أسنان الحيوانات وإصابتها بالهزال ونفوقها، علاوة على تملح الآبار لتأثيرها السلبي على المياه الجوفية، إضافة إلى انتشار بذورها ونموها في مجاري الأودية يؤدي إلى إغلاق مجاري تلك الأودية وتغيير اتجاه جريان مياه الأمطار.

مشروع الإدارة المتكاملة
وتطرق في كلمته إلى مشروع الإدارة المتكاملة لشجرة الغاف البحري (المسكيت) التي قامت به الوزارة خلال الفترة الماضية والذي هدف الى وضع برنامج متكامل لإدارة الشجرة (مكافحة ميكانيكية أو كيميائية او بيولوجية)، والحد من انتشارها في السلطنة، إضافة إلى دراسة ومراقبة الشجرة باستخدام التقنيات الحديثة .. كما تضمن المشروع اقامة وتنظيم عدد من الندوات التعريفية والتوعوية للمواطنين والمزارعين.
وتخلل حفل التدشين عرض فيلم حول الأضرار التي تسببها شجرة المسكيت بالنسبة للإنسان والحيوان والحد من انتشارها قبل ان تستفحل ويصبح من الصعوبة السيطرة عليها.

إلى الأعلى