الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / بتكليف سام.. المفتي العام للسلطنة يفتتح مبنى المحكمة العليا
بتكليف سام.. المفتي العام للسلطنة يفتتح مبنى المحكمة العليا

بتكليف سام.. المفتي العام للسلطنة يفتتح مبنى المحكمة العليا

الخليلي: التوجه السامي هو ترسيخ العدل والإنصاف بين الناس وإيتاء المؤسسة القضائية مكانتها التي تليق بها
رئيس المحكمة العليا: الاهتمام السامي بالقضاء العماني وتكريمه للسلطة القضائية تجلى في ابهى صوره برئاسة جلالته للمجلس الاعلى للقضاء انشاء مبنى للمحكمة العليا يتفق مع الرؤية المستقبلية لتجهيز المباني ويجسد مكانتها في المنظومة القضائية
أوامر سامية بأن تحمل قاعات النطق بالحكم في المحكمة أسماء مسقط وصحار ونزوى وصلالة

تغطية ـ خالد بن سعود العامري وعلي بن صالح السليمي:
بتكليف من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رعى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة صباح أمس حفل افتتاح مبنى المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء وذلك بحضور فضيلة الشيخ الدكتور اسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والفضيلة وعدد من الحضور والمهتمين ووسائل الاعلام المختلفة.
وقد أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة في كلمة له خلال حفل الافتتاح أن العدل ضرورة ملحة وأن المؤسسة القضائية يجب أن تكون متميزة بالعدل والإنصاف وبالتقوى والنزاهة والأخلاق العالية فإنها مسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى قبل أن تكون مسؤولية أمام الخلق وهذا ما يدعو إلى العناية والتعاون من قبل الكل من أجل إيتاء ذوي الحقوق حقوقهم من غير حيف على أحد ولا محاباة لأحد ولأجل هذا كان التوجه السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى ترسيخ العدل والإنصاف بين الناس وإلى إيتاء هذه المؤسسة القضائية مكانتها التي تليق بها وأن يجد فيها الإنسان الأمن والطمأنينة وأن يجد فيها المظلوم العدل والإنصاف.
وأشار سماحته إلى مكانة العدل في الإسلام وكيف جاء الإسلام لتوطيد العدل الذي هو ضرورة بشرية ملحة فإن الله سبحانه وتعالى فطر البشر على الاجتماع فكل إنسان هو مدني بطبعه اجتماعي بفطرته لابد أن يتواصل مع بني جنسه ومن خلال هذا التواصل تتداخل الحياة بمصالحها ومشكلاتها وهنا يكون التدافع والتجاذب وقد يؤدي هذا إلى خصام كبير وإن الفصل بين الناس ضرورة ملحة من أجل إعطاء كل إنسان حقه وقد أكد الله سبحانه وتعالى في كتابه على العدل في أكثر من مرة وبين أنه لابد منه مستشهدا بقوله تعالى:(إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).
وكان حفل الافتتاح قد بدأ بازاحة الستار عن اللوحة التذكارية، ثم تليت آيات من الذكر الحكيم، بعدها ألقى فضيلة الشيخ الدكتور اسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا نائب رئيس المجلس الاعلى للقضاء كلمة قال فيها: انه لمن دواعي السرور والابتهاج ان نحتفل اليوم بافتتاح صرح حضاري جديد في بلادنا العزيزة حيث تتعانق قبب الايمان ومآذن الرحمن بصروح العدل والاحسان ليشكل جامع السلطان قابوس الاكبر مع مبنى المحكمة العليا والمجلس الاعلى للقضاء لوحة حضارية مشرقة للترابط الوثيق بين الدين والعدل والاصالة والقيم والاخلاق فلا ظلم ولا ظلام في بلاد العدل والامان.
وقال فضيلته: تتربع المحكمة العليا في اعلى الهرم القضائي بالدولة وتتجلى مهمتها في مراقبة مدى سلامة تطبيق المحاكم للشريعة والقوانين ومتابعة صحة الاجراءات والقرارات القضائية كما انها تساهم في تطوير التشريعات الوطنية وهي بذلك تحتل مكانة عظيمة في المجتمعات وتعد مكوناً اساسياً من مكونات الحضارة الحديثة التي لاتقوم الى على وجود نظام عدالة مستقل وفعال يصون حقوق الانسان وييسر للجميع اللجوء اليه ويسهم في بسط الامن وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويكفل حق التقاضي في اطار منظم ومستقر ومحايد.
واضاف: ان العدل اساس الحكم وما شرع دستور أو نظام اساسي الا وجعله من مبادئ الحكم العادل الرشيد فبالعدل توزن الاقوال وتنضبط الافعال ويستقيم السلوك وتقوم التصرفات وتتصافى وتتألف القلوب وتؤد الخصومات وتأمن الاموال من الغصب والحقوق من التعدي والارواح من الهدر فيأمن المجتمع وبأمنه تتهيأ البيئة الصالحة للاستثمار فيزدهر الاقتصاد وينمو بما يوفره العدل من ضمانات لرد المظالم وفض المنازعات وتسوية الخلافات فلا امن ولا استثمار ولا استقرار اجتماعي بلا عدل ولا عدل بلا نزاهة وحيد وتجرد وقد ترجم هذا المعنى النظام الاساسي للدولة في مادته (59) على ان (شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم ضمان للحقوق والحريات).
وقال فضيلته: ان الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالقضاء العماني وتكريمه للسلطة القضائية تجلى في ابهى صوره برئاسة جلالته للمجلس الاعلى للقضاء هذا المجلس الذي يختص برسم السياسة العامة للقضاء وتطوير المنظومة القضائية وتحسينها ويسعى الى ضمان حسن سير العمل بها مما يحقق العدالة الناجزة السريعة ويواكب التطور الذي تشهده الدولة في كافة المجالات.
واضاف: جاء انشاء هذا المعلم البارز ليدلل على اهتمام المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ اعزه الله ـ بكل مكونات الحضارة في هذا البلد العزيز ودليلا على ثقافة المجتمع العماني ورقيه وتقدمه وعدالته ويعكس جلال وجمال وهيبة العمارة العمانية والمكانة العالية للقضاء في السلطنة حيث يتكون مبنى المحكمة العليا من ستة طوابق تتوزع فيها مكاتب اصحاب الفضيلة القضاة وأمانة سر المحكمة بالاضافة الى المكتب الفني وهيئة تنازع الاختصاص وادارة الادعاء العام الخاصة بالمحكمة واربع قاعات ضخمة للمحاكمة وقاعتين للندوات ومكتبة وقاعات لاستقبال وانتظار المراجعين والمحامين وغيرها من المرافق التي تساعد على ضمان حسن سير العمل بالمحكمة العليا كما جهز هذا المبنى بوسائل التقنية الحديثة التي ستسهم في تحسين وتطوير العمل بها.
بعدها قدمت ثلاث قصائد شعرية، حيث ألقى القاضي سعيد القلهاتي قصيدة شعرية بهذه المناسبة للدكتور عبدالله بن راشد السيابي ـ نائب رئيس المحكمة العليا، كما ألقى حمود العيسري مساعد الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم قصيدة أخرى حول المناسبة، واخيرا ألقى القاضي سعيد القلهاتي قصيدة ثالثة.
كما قدم خلال الحفل فيلم تسجيلي عن القضاء العماني تناول مراحل تطور القضاء والاهتمام السامي بالمنظومة القضائية بالسلطنة من خلال تحديث المباني والمرافق والكواردر القضائية والادارية بمختلف المحاكم بالسلطنة.
كما قام سماحته والحضور بالاطلاع على مرافق وأقسام المبنى الجديد للمحكمة العليا.
جدير بالذكر أن افتتاح هذا الصرح الشامخ يأتي بناء على الاهتمام المباشر والدائم من لدن صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ رئيس المجلس الاعلى للقضاء للمرفق القضائي وحرصه الدؤوب على إعطاء المرفق القضائي المكانة التي تليق به، فقد أمر جلالته بانشاء مقر للمحكمة العليا يليق به من دور ومكانة حيث تم انشاء مبنى للمحكمة العليا يتفق مع الرؤية المستقبلية لتجهيز المباني ويجسد مكانة المحكمة العليا في المنظومة القضائية في سبيل جعل هذا المبنى صرحاً عمرانياً حديثاً يعد مفخرة للبلد ورمزاً لقمة الهرم القضائي في السلطنة.
ويمتاز مبنى المحكمة العليا بموقعه الاستثنائي الهام ونمطه المعماري ـ كما أراد جلالته ـ من خلاله التأكيد على المساحة التي يشغلها القضاء العماني الشامخ في عهده الميمون، وما يمثله العدل كأساس للملـك، وكدعامة أساسية للدولة كما انه يحقق نقلة كبيرة على مستوى تمكين القضاء العماني من أداء مهمته في بيئة تتفوق على المعايير العالمية، كما انه يعد من أهم المشاريع في مجال القضاء في السلطنة والتي جاءت بتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظة الله ورعاه ـ وذلك تنفيذاً لسياسات السلطنة بتوفير بنية أساسية متكاملة ومتطورة لدعم العمل القضائي وتأكيداً على مكانة المحكمة العليا في المنظومة القضائية، حيث يقع المبنى الجديد في منطقة الغبرة (مقابل الجامع الاكبر) والذي يتكون من ستة طوابق حيث يشتمل على (82) مكتباً لأصحاب الفضيلة القضاة بالإضافة الى مكاتب أمانة المحكمة ومكاتب ادارة الادعاء العام اضافة الى قاعات للانتظار والمداولة والاجتماعات و(4) قاعات للنطق بالحكم والتي صدرت أوامر سامية لتحمل أسماء مسقط وصحار ونزوى وصلالة، حيث زودت القاعات بالحواسيب والشاشات وكافة التجهيزات الرقمية والمرتبطة مباشرة بمرافق المبنى، إلى جانب إمكانية ربطها ألكترونياً في بث مباشر مع المعهد العالي للقضاء ليتاح لقضاة المستقبل الوقوف على أداء المحكمة العليا، كما يوجد في المبنى قاعتان للندوات تتوفر بهما كافة الوسائل والتجهيزات الالكترونية إلى جانب أجهزة الربط التلفزيوني والبث الخارجي، كما تفخر المحكمة العليا بوجود مكتبة تستوعب مساحتها حوالي (10) آلاف كتاب، كما تتوفر بالمبنى قاعات انتظار للمحامين والمراجعين ومساحات كبيرة لخدمة المتقاضين.
وإلى جانب مبنى المحكمة العليا يوجد مبنى المجلس الاعلى للقضاء حيث يترأس المجلس الأعلى للقضاء حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويهدف المجلس إلى العمل على استقلال القضاء وتطويره وترسيخ قيم ومثل وأخلاقيات العمل القضائي ورعاية نظمه، وذلك من اختصاصه برسم السياسة العامة للقضاء، العمل على ضمان حسن سير العمل بالمحاكم والادعاء العام وتطويره، العمل على تيسير إجراءات التقاضي وتقريبه للمتقاضين، بالإضافة إلى النظر في الترشيحات التي ترفعها الجهات المختصة لشغل الوظائف القضائية ووظائف أعضاء محكمة القضاء الإداري ووظائف الادعاء العام بالتعيين أو الترقية والتي ينص القانون على أن يكون شغلها بمرسوم سلطاني، واقتراح مشروعات القوانين المتعلقة بالقضاء، وإبداء ما يراه في شأن ما ترفعه الجهات المختصة من هذه المشروعات، وإبداء الرأي في مشروعات اتفاقيات التعاون القضائي بين السلطنة والدول الأخرى، والنظر في أي موضوعات أخرى يرى جلالة السلطان عرضها على المجلس لدراستها وإبداء الرأي فيها.

عبدالله السيابي : جلالته أولى استقلال القضاء ومباني القضاء عناية كبيرة
قال فضيلة الدكتور عبدالله بن راشد السيابي نائب رئيس المحكمة العليا : إنها مناسبة سعيدة بافتتاح مبنى المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء ، وهو مبنى شامخ يقف جنباً إلى جنب مقابل جامع السلطان قابوس الأكبر فهناك منارة الإيمان وهنا منارة العدل.
وقال: إن المحكمة العليا تدل على اهتمام وعناية جلالة السلطان المعظم بهذا المرفق العظيم مرفق العدالة وإظهار هذا المبنى الشامخ بهذه الصورة التي تمثل القلاع العتيدة والحصون المنيعة للعدالة وكذلك فيها من الطراز المعماري الذي يدل على حصون عمان الشامخة القديمة وكذلك فيها من اللمسات الجديدة الشئ الكثير وهذا تكريم وتشريف من صاحب الجلالة السلطان المعظم لمرفق القضاء إذ هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء وكما كانت لكلماته المدوية في كثير من المناسبات التي يشيد فيها بالقضاء ويحث فيها على العدل والعدالة ويعطي للقضاء مكانته وهيبته اللائقة به ، فجلالته أولى استقلال القضاء ومباني القضاء عناية كبيرة.
مؤكداً في ختام تصريحه بأن القضاء يتطور بشكل مستمر في مبانيه وفي عدالته وفي قيمه ونسأل الله تعالى أن تبقى عمان آمنة مطمئنة مستقرة وأن ينعم الله عز وجل بالصحة والعافية على جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .

المدعي العام : مبنى المحكمة العليا صرح حضاري يعكس رقي وازدهار هذا البلد
صرح سعادة حسين بن علي بن زاهر الهلالي المدعي العام بأن مبنى المحكمة العليا يعد أحد منجزات النهضة المباركة الحديثة وهو نموذج تنموي بما يحتويه من تجسيد للبناء الحضاري الذي يعكس رقي وازدهار السلطنة التي اشتهرت على امتداد سنوات النهضة المباركة بالمعمار الهندسي والتصميم الإنشائي ، مباركا سعادته لكافة العاملين في السلك القضائي افتتاح هذا المبنى بما يحتويه من فن العمارة وبما يزخر به من مفردات بيئة العمل المثالية.
وأضاف سعادته بأن هذا المبنى أحد صروح النهضة المباركة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم رئيس المجلس الأعلى للقضاء ـ حفظه الله ورعاه ـ وهو تتويج لرعاية جلالته لمرفق القضاء على وجه العموم هذا المرفق الذي يعكس هيبة القضاء الشامخ ومتانة العدل الرصينة في هذا البلد الطيب الذي أراد له جلالته أن تقوم أركانه على مبادئ راسخة كان في مقدمتها القضاء الراسخ المبني على أسس العدالة مشيرا سعادته إلى أن اهتمام المقام السامي بالقضاء ورئاسته للمجلس الأعلى للقضاء دليل يبرهن الرعاية التي يوليها جلالته لهذا المرفق على وجه الخصوص وكافة مرافق الدولة على وجه العموم وأن هذا المبنى يمثل دلالة حقيقية وترجمة أكيدة لهذه الرؤية .
وتمنى سعادته بأن يكون هذا المبنى إضافة أخرى لتقدم ورقي العمل القضائي الذي شهد ولا يزال نموا مضطردا في كافة مجالاته وفي شتى أركانه وبأن يكون دعامة ولبنة لتسهيل إجراءات التقاضي وتقريب القضاء من المتقاضين وتيسير كافة نواحي شؤون القضاء في السلطنة .
وأضاف سعادة المدعي العام بأن هذا المبنى يحتضن المحكمة العليا التي تعد أعلى محكمة في السلطنة وتمثل قمة الهرم القضائي ومهمتها العمل على توحيد وتطبيق القانون في محاكم السلطنة فهي ـ بحسب الأصل ـ لا تعيد الفصل في المنازعات التي عرضت على المحاكم الأدنى وإنما تقوم بمراقبة الأحكام التي صدرت من تلك المحاكم لمراقبة اتفاقها مع القانون ، ويأتي هنا دور الادعاء العام لدى المحكمة العليا كأحد مكونات المحكمة العليا ليؤدي دوراً استشاريا في الدعوى الجزائية.
وأوضح سعادة المدعي العام بأنه تم إنشاء إدارة للادعاء العام تتبع المحكمة العليا بموجب نص المادة (19) من قانون الادعاء العام الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (92/99) وأن هذه الإدارة تقوم بأداء وظيفة الادعاء العام لدى المحكمة العليا بطريقة مستقلة ومختلفة عن إدارات الادعاء العام الأخرى فهي أقرب ما يقال عنها أنها جهة قضائية استشارية لقضاة المحكمة العليا.
وعن عدد أعضاء الادعاء العام ودرجاتهم الوظيفية بهذه الإدارة أفاد سعادته بأن المادة (19) من قانون الادعاء العام نصت على أن تؤلف الإدارة من أحد مساعدي المدعي العام مديراً وعدد من رؤساء الادعاء العام ووكلائه ، وأوضح أن عدد أعضاء الإدارة في الوقت الحالي أربعة أعضاء هم مدير الإدارة بدرجة مساعد مدعي عام وعضوية مساعد مدعي عام وعضوين آخرين بدرجة رئيس ادعاء عام.
أما آلية التعيين بإدارة الادعاء العام لدى المحكمة العليا فقد بين سعادته أن تعيين مدير الإدارة والأعضاء يكون بطريق الندب لمدة سنة قابلة للتجديد وذلك بقرار من المدعي العام بعد أخذ موافقة مجلس الشؤون الإدارية للقضاء المنصوص عليه في قانون السلطة القضائية.
وعن العمل القضائي الذي تقوم به إدارة الادعاء العام لدى المحكمة العليا ذكر سعادته بأنه يمكن للمدير وأعضاء الادعاء العام المنتدبين لهذه الإدارة حضور المداولات بناء على طلب المحكمة عدا الدائرة الجزائية دون أن يكون لعضو الادعاء العام الحاضر صوت معدود .
كما أن من مهام هذه الإدارة تقديم مذكرة بالرأي في جميع الطعون الجزائية من حيث الشكل والموضوع وفق ما نصت عليه المادة (253) من قانون الإجراءات الجزائية ، حيث إن المادة (252) من القانون ذاته ألزمت أمانة سر المحكمة العليا بإرسال الطعون الجزائية الواردة إليها من محاكم الاستئناف إلى إدارة الادعاء العام لدى المحكمة العليا ومعها جميع الأوراق وبعد أن يتم تحديد جلسة لهذه الطعون يحضر أحد أعضاء الإدارة جلسات المحكمة وقد دأبت هذه الإدارة بشكل سنوي على تجميع أهم المذكرات القانونية في كتيب يتولى الادعاء العام طباعته وتوزيعه على أعضاء الادعاء العام والمهتمين للاستفادة القانونية وللوقوف على أهم الدفوع القانونية المثارة أمام المحكمة العليا.
كما أشار سعادة المدعي العام إلى أن إدارة الادعاء العام لدى المحكمة العليا كانت سابقا تزاول أعمالها في مبنى مستأجر ومنفصل عن مبنى المحكمة العليا أما في الوقت الحاضر فقد خصصت لهذه الإدارة مكان مناسب بمبنى المحكمة العليا وتم تزويد الإدارة بجميع المستلزمات والتقنيات الحديثة.
وفي الختام تمنى سعادته لجميع المنتسبين للسلطة القضائية دوام التوفيق والسداد وتحقيق العدالة الناجزة كما أراد لها عاهل البلاد المفدى ـ حفظه الله ورعاه ـ في ظل قيادته الحكيمة.

علي الهاشمي: بافتتاح هذا المعلم القضائي تكتمل المنظومة القضائية في السلطنة كما أراد لها جلالته
قال فضيلة الشيخ علي بن عبدالله الهاشمي قاضي بالمحكمة العليا : يعتبر مبنى المحكمة العليا معلماً حضارياً ورمزاً للدولة بشكله الفريد وهو بحق هندسة معمارية تختص بها السلطنة عن باقي الدول كما أن موقع المبنى يتناغم مع مبنى جامع السلطان قابوس الأكبر فالمتأمل للجامع يمكنه رؤية مبنى المحكمة ويتناسقان مع بعضهما كأنهما صرح واحد .
وأضاف بأن هذا التجسيد بينهما يأتي وفق الرؤية الثاقبة والفكر النير من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إذ جمع بين هذين الصرحين العملاقين روح الربوبية المتمثلة في الجامع الأكبر وصرح العدالة المتمثلة في المحكمة العليا فشكرا لجلالته على هذا العطاء الكبير للقضاء في السلطنة .
وقال الهاشمي : المحكمة العليا تعتبر الدرجة الثالثة في درجات التقاضي وتأتي قبل محكمتي الابتدائية والاستئناف وهي محكمة قانون تنظر في الطعون المقدمة إليها من محاكم الاستئناف بالمحافظات وتشمل الدوائر المحكمة الشرعية والدائرة المدنية والدائرة التجارية والدائرة العمالية والدائرة الجزائية بشقيها الجنح المستأنفة والجنايات وينبع عمل المحكمة العليا في دورها الرقابي على المحاكم المذكورة آنفا في تطبيق القانون سواء من ناحية الإجراءات أو غيره كما أن المحكمة العليا تعتبر أحكامها نهائية واجبة التنفيذ بقوة القانون.
وأضاف أنه بافتتاح هذا المعلم القضائي الكبير تكتمل المنظومة القضائية في السلطنة كما أراد لها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .

يعقوب السعيدي : المبنى له دلالة وحكمة ليتعانق مكان العبادة مع مكان القضاء
قال فضيلة الدكتور يعقوب بن محمد السعيدي قاضي محكمة عليا رئيس التفتيش القضائي : هذا الصرح هو معلم من معالم عمان وهو يعبر عن هيبة القضاء ووقاره وسموه وهو مكرمة من مكرمات جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فكان في اختيار جلالته لهذا المبنى له من الدلالة والحكمة في ذلك فهو ليس اختيارا عاديا أبداً وإنما ليتعانق مكان العبادة مع مكان القضاء لأن العمل القضائي هو عمل تعبدي ، فمبنى المحكمة هو صرح من صروح مكونات السلطة القضائية ، ومكونات هذه المحكمة ليس الهيبة في مبناه وفي خصوصية عمرانه وهو عمران عماني إسلامي عربي وإنما حتى في تركيباته الداخلية فقسمت المحكمة العليا على شكل دوائر وأجنحة فكل دائرة لها جناحها ورئيسها وقضاتها بقاعاتها وموظفيها ليسهل العمل والتواصل مع أفراد الدائرة الواحدة .
وقال: إن العائلة القضائية تقدم خالص الشكر وعظيم الامتنان للمقام السامي على هذه الهبة الكريمة والصرح المتين الذين اكتمل الآن عقد منظومته القضائية فكان مكتملاً على المستوى القانوني والآن على المستوى الإنشائي بوجود هذا الصرح المتميز ورغم إطلاعي على معظم المحاكم في عدد من الوطن العربي ولكن لم أجد صرحاً بهذا الشموخ والفن المعماري والتنوع في الفنيات في بنائه على المستوى الداخلي والخارجي.

حمد الجهوري: صرح متقدم شكلاً ومضموناً تم إنجازه بعناية ليمثل اهتمام جلالته بالقضاء
قال فضيلة الدكتور حمد بن خميس الجهوري قاضي استئناف ورئيس الادارة العامة للمحاكم وقاضي محكمة الاستثمار العربية : يحتفي أعضاء السلك القضائي بمناسبة افتتاح مبنى المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء وهو صرح متقدم شكلاً ومضموناً وقد تم انجازه بعناية خاصة يمثل اهتمام الحكومة وجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالقضاء وهذا الصرح هو ميراث للأجيال القادمة ـ إن شاء الله ـ .
وأضاف بأن هذا اليوم يعتبر لنا بالنسبة للقضاة لأن هذا المبنى يعد هدية من صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وهناك مجمعات محاكم سيتم افتتاحها قريبا ـ إن شاء الله ـ وبعضها بدأ العمل فيها والأخرى مازالت قيد التأسيس وهناك طموح بأن المجمعات تغطي كافة المحافظات في المستقبل القريب.

إلى الأعلى