الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / كتاب .. وثيقة وشهادة

كتاب .. وثيقة وشهادة

احمد صبري

”.. كتاب (صدام وأمة) لمؤلفه عصام عبداللطيف الراوي هو وثيقة وشهادة حية عن مرحلة كانت من أهم الفترات التي عاشها العراق والأمة العربية خلال العصر الحديث. والراوي في شهادته الحية لتطورات الحقبة التاريخية التي كان صدام حسين عنوانها، أراد أن يسلط الضوء على دوره في بناء الدولة وتحصين الأمة من فيروسات الضعف والانكسار والتجزئة والطائفية عبر التمسك.”

في معرض تقديمه لكتاب (رجل وأمة) ينقل المحامي خليل الدليمي عن الرئيس الراحل صدام حسين القول:(أخشى التاريخ أكثر مما أخشى الحاضر، ولا أخطو خطوة في الحاضر إلا ووضعتها طبقا لرؤاي وسط الحاضر).
وهذا الموقف واستدلالاته المكانية والمستقبلية كما يبرزها رئيس هيئة الدفاع عن صدام المحامي خليل الدليمي عكست موقف الذين لايخشون الحاضر، وإنما كان همهم تنوير طريق الأجيال لتكون هذه المبادئ حاضرة في سفرهم نحو الحرية ورفض الظلم والطغيان وعدم الركوع لإرادة المحتل.
وكتاب (صدام وأمة) لمؤلفه عصام عبداللطيف الراوي هو وثيقة وشهادة حية عن مرحلة كانت من أهم الفترات التي عاشها العراق والأمة العربية خلال العصر الحديث.
والراوي في شهادته الحية لتطورات الحقبة التاريخية التي كان صدام حسين عنوانها،أراد أن يسلط الضوء على دوره في بناء الدولة وتحصين الأمة من فيروسات الضعف والانكسار والتجزئة والطائفية عبر التمسك.
ففي فصول الكتاب يستعرض المؤلف مسيرة صدام حسين وأبرز قراراته ومواقفه تجاه التحديات التي واجهت العراق خلال ثلاثة عقود.
إن مؤلف الكتاب ومن خلال مواقعه التي شغلها في العهد الوطني قبل الاحتلال ومعرفته بصدام حسين ساعدته على إنجاز هذه الوثيقة التي أصبحت شهادة تاريخية لمرحلة كانت وستبقى عنوانا للأجيال القادمة، لإبراز حجم المنجزات التاريخية التي تحققت في تلك الحقبة للرد على محاولات قوى الاحتلال وأذنابه للنيل من التجربة، وطمس معالمها وتحريف غاياتها.
فالعراق بعد غزوه واحتلاله ـ كما يوضح المؤلف ـ تحول إلى بلد فاشل تنهش جسده فيروسات الطائفية وضعته على حافة التقسيم والتشظي،بعدما كان بلدا موحدا وحرا ومنيعا على الأعداء وينعم بالأمن والاستقرار.
وقارن المؤلف مابين حجم المتحقق على جميع المستويات خلال الحكم الوطني قبل الاحتلال وبعد السنوات التي أعقبت الاحتلال، منوها إلى أن السنوات الماضية كانت سنوات عجافا ومضطربة، عانى العراقيون خلالها من غياب الأمن ومصادرة حقوقهم، وهدر أموالهم، وانتهاك كرامتهم، وفقدوا أكثر من مليون إنسان، ناهيك عن المعوقين والأرامل واليتامى والعاطلين عن العمل، وقبل ذلك انتهاك سيادة العراق واستقلاله وحريته.
فمثلما كان صدام حسين ندا قويا وحازما مع الأعداء ومتمسكا بحقوق العراق وأمته العربية فإنه جسد هذا الموقف بأعلى مراتب الشجاعة والإقدام في لحظات نيل الشهادة، عندما واجه الموت بوقفة استشهادية جسدت حبه للعراق وأمته العربية وقضيته المركزية فلسطين، كما يروي مؤلف الكتاب.

إلى الأعلى