الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الصين تتجه لتوطيد العلاقات العسكرية مع إندونيسيا وماليزيا
الصين تتجه لتوطيد العلاقات العسكرية مع إندونيسيا وماليزيا

الصين تتجه لتوطيد العلاقات العسكرية مع إندونيسيا وماليزيا

بكين ـ عواصم ـ «الوطن» ـ وكالات:

تعتزم الصين توطيد علاقتها العسكرية مع إندونيسيا وماليزيا كما أبدت رغبتها في تحويل جزر في بحر الصين الجنوبي إلى منتجعات سياحية وسط نزاع على السيادة على هذه الجزر بين عدة دول من بينها ماليزيا في حين اعترضت الصين طائرة أميركية فوق الجزر في حادثة قالت بكين إنها طبقت القواعد خلالها.

وقال وزير الدفاع الصيني لنظيره الإندونيسي إن الصين تريد توطيد العلاقات العسكرية مع إندونيسيا وستعزز التعاون في القضايا الثنائية والمتعددة الأطراف بعد خلاف دبلوماسي في الآونة الأخيرة بين البلدين في بحر الصين الجنوبي.
وفي مارس حاولت إندونيسيا احتجاز سفينة صيد صينية اتهمتها بالصيد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بها في بحر الصين الجنوبي الأمر الذي دفع خفر السواحل الصيني للتدخل.
وقالت الصين إن زوارقها كانت تعمل في «مناطق صيد اعتيادية».
وإندونيسيا ليست طرفا في النزاع المتعدد الأطراف على السيادة مع الصين على بحر الصين الجنوبي وتعتبر نفسها «وسيطا نزيها» في النزاعات بين الصين والفلبين وماليزيا وبروناي.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه في لقاء على هامش اجتماع لوزراء دفاع المنطقة في فينتيان عاصمة لاوس قال وزير الدفاع الصيني تشانغ وان تشيوان إنه يأمل أن توطد الصين وإندونيسيا «التبادل والتعاون العمليين» وأن تنهضا بالعلاقات العسكرية.
ونسب تقرير الوكالة إلى تشانغ قوله لنظيره الإندونيسي رياميزارد رياكودو «بحكم كونهما دولتين متقدمتين في آسيا فإن الصين وإندونيسيا حددتا استراتيجيات للتمنية وآفاقا واسعة للتعاون.»
وأضافت الوكالة دون الخوض في تفاصيل أن تشانغ أوضح أيضا «موقف الصين الثابت» من قضية بحر الصين الجنوبي.
وأثار الموقف العسكري الصيني الحازم في بحر الصين الجنوبي وهو ممر شحن استراتيجي به وفرة في الأسماك والغاز الطبيعي قلق الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
من جانبها أعربت ماليزيا عن استعدادها لاجراء مباحثات مع الصين بشأن إمكانيات تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين لمكافحة تهديد التطرف، والإرهاب، والخطف وغيرها من الجرائم.
واشار بيان صادر عن مكتب رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبدالرزاق نقلته وكالة انباء برناما الى أن هذا الأمر كان من بين المسائل التي تناولها لقاء عبد الرزاق والوفد الصيني برئاسة مينج جيانزو الممثل الشخصي للرئيس الصيني شي جين بينج في كوالالمبور.وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على أن الوزراء، وكبار المسؤولين، والوكالات في كلا البلدين يواصلون استكشاف المزيد من مجالات التعاون في المستقبل.
وأوضح البيان، أن ماليزيا واثقة من أن مناقشتها مع الصين والدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق اسيا (آسيان) في هذا المجال ستعزز حماية المصالح المشتركة لجميع الأطراف في المنطقة.
في غضون ذلك نقلت صحيفة صينية رسمية عن مسول بارز قوله إن الصين تهدف لتحويل بعض جزر بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه إلى منتجعات أشبه بجزر المالديف وذلك من خلال تطوير مناطق لا تحتاج وجودا عسكريا بها. وبدأت الصين رحلات سياحية في بحر الصين الجنوبي عام 2013 على سبيل التجربة وذلك في إطار جهودها لتعزيز ما تردده من أحقيتها في السيادة على المنطقة. وفي مقابلة مع صحيفة تشاينا ديلي الرسمية قال شياو جيه رئيس الإدارة المحلية بمدينة سانشا إنه يأمل أن تصبح المنطقة منطقة جذب سياحي كبرى أشبه بالمالديف. وقال «سنطور بعض الجزر الطبيعية والصناعية لاستقبال عدد معين من السياح» مضيفا أنها ستكون أماكن تخلو من الوجود العسكري. وتابع قائلا إنه ستكون هناك رحلات بطائرات فوق البحر وحفلات زفاف على الجزر ورحلات صيد وغطس.
ولم يذكر التقرير ما إن كان سيسمح للأجانب بالذهاب إلى المنطقة التي تقتصر زيارتها حتى الآن على رعايا الصين.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين مستاءة بشدة من بيان قادة مجموعة السبع بشأن بحر الصين الجنوبي.
صرحت بذلك المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون يينغ في إفادة صحفية دورية. وأثار موقف الصين الحازم على نحو متزايد في بحر الصين الجنوبي قلق الولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين.
من جانب آخر قالت وزارة الدفاع الصينية إن طائراتها طبقت القواعد بعد أن نفذت مقاتلتان صينيتان ما قالت الولايات المتحدة إنها عملية اعتراض «غير آمنة» لطائرة استطلاع أميركية فوق بحر الصين الجنوبي.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن الحادث وقع في المجال الجوي الدولي الأسبوع الماضي حيث نفذت الطائرة «دورية أميركية اعتيادية».
وقال مسؤول عسكري أمريكي إن مقاتلتين صينيتين من نوع جيه-11 حلقتا على مسافة 15 مترا من طائرة أمريكية من نوع إي.بي-3. وقال المسؤول إن الحادث وقع شرقي جزيرة هاينان.وقال يانغ يو نجون المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية في إفادة شهرية للصحفيين إن الطائرتين الصينيتين تعاملتا باحترافية تامة وبما يتفق مع اتفاق مبرم بين البلدين بشأن القواعد الحاكمة في مثل هذه المواقف.

إلى الأعلى