الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: روسيا تكثف الضرب على (نفط النصرة) وتسعى لتنسيق مع أميركا بالرقة
سوريا: روسيا تكثف الضرب على (نفط النصرة) وتسعى لتنسيق مع أميركا بالرقة

سوريا: روسيا تكثف الضرب على (نفط النصرة) وتسعى لتنسيق مع أميركا بالرقة

موسكو ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
كثفت روسيا ضرباتها الجوية على مواقع إرهابيي جبهة النصرة بسوريا مبدية رغبتها في تعزيز التنسيق مع أميركا في العمليات الجارية على جبهة الرقة التي تخوض فيها قوات كردية معارك مع تنظيم داعش الأمر الذي دفع بتركيا إلى انتقاد الدعم الأميركي لهذه القوات. في وقت اخترقت فيه وحدات مدرعة من الجيش التركي الحدود السورية، وتوغلت في منطقة ريف حلب الشمالي الغربي. بحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية.
وقال مسؤول روسي عسكري كبير في مؤتمر صحفي إن بلاده كثفت الضربات الجوية على مواقع إنتاج وتهريب النفط التابعة لجبهة النصرة.
وقال أيضا سيرجي رودسكوي رئيس قيادة العمليات الرئيسية بهيئة أركان الجيش الروسي إن تأخر الولايات المتحدة في تحديد ما يسمى مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة والمعارضة المتشددة يهدد عملية السلام بسوريا.
وذكر رودسكوي في تصريحات صحفية إن “بؤر التصعيد الرئيسية تقع في شمال ريفي حلب وإدلب وتحديدا المناطق المحاذية للحدود مع تركيا حيث ينتشر إرهابيو تنظيم جبهة النصرة المرتبط بتنظيم القاعدة” مبينا أن تدفق الشاحنات القادمة إلى هذه المناطق من أراضي تركيا “لا ينقطع حيث تعبر الحدود يوميا محملة بالأسلحة والذخيرة”.
وأضاف رودسكوي.. إن “استمرار إرسال الأسلحة والذخيرة لإرهابيي جبهة النصرة ساعدهم في مواصلة القصف الاستفزازي وشن الهجمات الإرهابية على مواقع الجيش السوري ما يؤدي إلى تقويض عملياته ضد إرهابيي داعش”.
ولفت المسؤول العسكري الروسي إلى أن المدفعية التركية “تواصل قصف البلدات السورية القريبة من الحدود وبعض المواقع التابعة لوحدات الحماية الكردية”.
وذكر رودسكوي أن وزارة الدفاع الروسية عرضت على واشنطن يوم الـ20 من مايو توجيه ضربات مشتركة إلى مواقع جبهة النصرة وتنظيمات إرهابية أخرى لكن الرد الأميركي على هذا الاقتراح “لم يشر إلى احتمال إجراء مثل هذه العمليات المشتركة رغم إشادة واشنطن بالإجراءات التي تتخذها روسيا”.
وحذر المسؤول العسكري الروسي من أن رفض الجانب الأميركي العمل المشترك مع روسيا ضد الإرهاب في سوريا يؤدي إلى تصعيد الأوضاع فيها.
من جانبها أعربت وزارة الخارجية الروسية عن أملها في تعزيز التنسيق بين موسكو وواشنطن في قضية تحرير مدينة الرقة السورية من سيطرة تنظيم داعش.
ونقلت شبكة “روسيا اليوم” الإخبارية الروسية عن ميخائيل بوجدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاصة للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، قوله ، إن الجانب الروسي يتبادل المعلومات مع الأميركيين يوميا على مستوى وزيري الخارجية ووزارتي الدفاع للبلدين لبحث تطورات الوضع والالتزام بوقف إطلاق النار ورصد انتهاكات.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى انخفاض عدد الانتهاكات في الفترة الأخيرة، قائلا: “لا تزال تحدث هناك انتهاكات، إلا أن عددها أقل بكثير مما كان سابقا”.
وأكد أن بلاده ترغب في أن يتم تبادل المعلومات والتنسيق بفعالية أكثر وأسرع، مشيرا إلى أن الجانب الروسي ليس مسؤولا عن تعثر هذه العملية.
وقال بوجدانوف إن موسكو تدعو لاستئناف المفاوضات السورية في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة بأسرع وقت ممكن.
وأضاف “ندعو إلى عدم تعليق المفاوضات وعدم وجود فترات توقف طويلة فيها، إلا أن ذلك يتطلب إظهار جميع المشاركين إرادتهم السياسية وكذلك استعداد ممثلي مختلف جماعات المعارضة السورية لهذه المفاوضات وعدم طرح شروط مسبقة، كما تم الاتفاق عليه في إطار فيينا. ويجب أن يشارك الجميع في هذه العملية، بما في ذلك أكراد سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي.
من جانب آخر اتهمت أنقرة الولايات المتحدة “بالنفاق” إثر نشر صور لجنود أميركيين من القوات الخاصة يساندون قوات سوريا الديموقراطية الكردية في هجومها على مواقع تنظيم داعش في ريف الرقة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو إنه “من غير المقبول” أن يضع جنود أميركيون شارات وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة مجموعة إرهابية. وأضاف للصحفيين “هذا كيل بمكيالين، هذا نفاق”.
في غضون ذلك، اخترقت وحدات مدرعة من الجيش التركي الحدود السورية، وتوغلت في منطقة ريف حلب الشمالي الغربي. وأبلغ مصدر كردي وكالة “سبوتنيك” الروسية أن آليات مدرعة تركية تقل أعداداً من الجنود، دخلت الأراضي السورية في ناحية جنديرس في ريف حلب الشمالي الغربي بعمق 700 متر، وأضاف إن الجيش نصب حاجزاً لتفتيش المدنيين في المنطقة.

إلى الأعلى