الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / انشودة اليامال

انشودة اليامال

** بين قريات وصور حبلٌ سرّيٌّ ملطّخٌ بالرمل ومغسولٌ بالبحر

على صوت يامال يسافر نايا
كأنْ لم يسافرْ في البحار سوايا
ونشوة شطآنٍ يمزقها الهوى
تذيب الهوى الصوريّ حول هوايا
أيا أختنا في البحر وابنة عمنا
لقد شابهت كلتا يديك يدايا
تقولين لي : يا ابني فتشهق بالهوى
قريات تستجدي طريقَ هُدايا
فيبعثها النجم المبلل من ندى
شواطيك حتى ذاب منه ندايا
أرى وجهها في كل رملٍ حفرتُه
وكل الجهات السافراتِ مرايا
أيا اختنا في البحرلا فرق بيننا
دمٌ أزرق يمشي بعمق دمايا
أحاول حتى أستحلّكِ لذةً
فعُمركِ آلافٌ بوجهِ صبايا
إلى حيثما أرنو أراك قصيدة
وأغنية حيث استرقت خطايا
ويقرع موج البحر حنجرة الصدى
ويرجع من كل الجهات صدايا
ويمتدّ تاريخٌ بعيني مسافرا
ويثقب في عمق الوجود مدايا
أراقب صيادا يصارعه الردى
شقيا وفيه أستلذ شقايا
تقاسيم وجه ينقش الدهر كله
وينضحه فوق الرمال وصايا
وأقرأُ عصراً يحمل البحر فوقه
ومليون قرنٍ بعثرته بقايا
ومليون قرنٍ بين عينيه نائمٌ
إذا رمشت تُردي الوجود شظايا
وأصرخ لا فينيق تصحو ولا أنا
أعيد لتلك الشمس لون ضُحايا
كأن السما قد علقتني بأفقها
منارا لتهديهم بدرب خطايا
أيا عمّ ما ابيضتْ لِحاكُمْ من النوى
تعيدون ترتيل المواجع آياً
تصيح إلى أن تزرع القلب أنّةً
وتحفر حدّ الإشتهاء حشايا
أيامال يامال الهوى سافر الهوى
أيامال من في البحر مات سوايا
أعد لي تراتيب المكان.. سفينةً
وريحاً وربّاناً يدير رؤايا
أيا عمّ.. علقني شراعاً وخلّها
تراقص ريحَ السافرين يدايا
أيا عمّ إنْ هانت قوايَ برجعهم
برنة يامال تثور قوايا

إبراهيم السوطي

إلى الأعلى