الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / الإعلان المبكر لأسماء المترشحين في الاتحادات الرياضية
الإعلان المبكر لأسماء المترشحين في الاتحادات الرياضية

الإعلان المبكر لأسماء المترشحين في الاتحادات الرياضية

و دوره في تهيئة الجمعيات العمومية للانتخابات القادمة
الإعلان المبكر عن نية الترشح سيتيح لنا فرصة دراسة كفاءات الشخصيات المترشحة

استطلاع – زينب الزدجالية :
أجمع عدد من أعضاء الجمعية العمومية حول ضرورة الإعلان المبكر عن الشخصيات التي ترغب في تولي زمام مجالس إدارة الاتحادات الرياضية ، حيث أعلن عدد من الشخصيات رغبتها ونيتها في الترشح ، حيث إن هذا الإعلان جاء في وقت مبكر عن أوانه ، بالاضافة الى عرض برامجهم الانتخابية للفترة المقبلة ، حيث اكد المتحدثون ان على الجمعية العمومية اتخاذ القرار الصحيح حول آلية الاختيار وفقا لعدد من المعايير التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار منها الخبرات و الكفاءات و طرق حلهم للاوضاع المالية التي تشهد تدنيا في الاوساط الرياضية ، وما هي مسؤولية الجمعية العمومية في هذا الامر ، للإجابة عن هذه الأسئلة جاء الاستطلاع التالي :

الابتعاد عن المحسوبيات
من جانبه قال نائب رئيس نادي السويق قاسم المجيني حول الموضوع : انا اجد ان ظاهرة الاعلان الرسمي عن رغبات الترشح لبعض الاشخاص هي ظاهرة صحية للغاية و التي ستخلق للمترشحين روح التنافس الشريف فيما بينهم ، كما ستتيح لنا نحن كأعضاء الجمعيات العمومية فرصة التعرف على كل الشخصيات وتدارس كل الخطط الموضوعة على طاولة الاتحادات دون استثناء ، حتى لا نقع في معترك العلاقات الشحصية والمحسوبيات التي نناشد الجميع الابتعاد و تجاوزها حتى نصل برياضتنا إلى منصات التتويج ، لان البعض يعتقد ان مقاعد الاتحادات هي مضمار للربح .

و أضاف المجيني : قد يتيح الاعلان المبكر لنا نحن كأندية التواصل مع هؤلاء الاشخاص لمعرفة ما سيقدمونه للرياضة خلال الفترة المقبلة لان كل الشخصيات المتقدمة لخدمة الرياضة تحمل في جعبتها عددا من البرامج التي تقيس من خلالها مدى رغبة الشخص في العطاء الرياضي لان مصلحة الرياضة هي ما تهمنا خلال الوقت الراهن بعيدا عن المصالح الاخرى .
و عن مسؤوليات الجمعيات العمومية في الاختيار الصحيح قال : تلقى بلا شك مسؤولية كبيرة على الجمعيات العمومية عند اختيارها لعدد من الشخصيات ، و لكن هذا الامر يضع لنا حقيقة يجب ان لا نغفل عنها ، الا وهي ان الاتحادات بعيدة كل البعد عن الاندية و العكس صحيح ، حيث اننا في هذه المرحلة نريد ان نزيد من الرابط بين الجهتين حتى تخرج لنا جمعية عمومية صحيحة وشاملة و على دراية تامة بكل الامور التي تدور حولها ، لذا فإن المسؤولية كبيرة على كلتا الجهتين و يجب الاقتراب من الاتحادات لمعرفة مالها و ما عليها حتى يتم الاختيار صحيحا وهذا دور الاندية ، فالاعلان المبكر يتيح للجميع مداراة هذه الامور .

لا نكتفي بالرياضي

و قال عادل الفارسي رئيس نادي صحم عن الموضوع : بلا شك ان الاعلان المبكر لقائمة الاسماء المترشحة لعضوية الاتحادات الرياضية ، هو امر ايجابي يعطي مساحة اكبر للاندية للاطلاع على ما تحمله تلك الشخصيات المترشحة من كفاءات وخبرة و قدرات من اجل خدمة الاتحاد الذي يرغب في خدمته فكل هذه الامور تنصب في مصلحة الاندية و الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية ، كما ان هذا الامر سيتيح ايضا للمترشح عرض رؤيته بما يتوافق مع برنامجه الانتخابي ، لذا هذا الامر سيخدم كلتا الجهتين بشكل كبير.

كما تحدث الفارسي عن الطرق الصحيحة للتويج عن تلك الشخصيات حيث قال : هناك عدد من الطرق التي تساعد المترشح لايصال رؤيته و برنامجه إلى الجمعيات العمومية منها ان ينشرها في عدد من الوسائل الاعلامية و مواقع التواصل الاجتماعي و في عقد المؤتمرات الصحفية و التي يجب أن يدعو فيها أعضاء الجمعيات العمومية للاتحاد الذي يرغب في خدمته بالاضافة الى امر في غاية الاهمية ان يقوم بزيارة الاندية وعرض افكاره التي يجب ان تكون مقنعة للاندية و الجمعيات العمومية حتى تكون سببا في اختياره ، حيث اننا لا نريد ان نسمع كلاما بل نريد افكار تطبق على ارض الواقع لاننا في مرحلة حساسة يجب علينا ان نبتعد عن المجاملات و العواطف بالاضافة الى الابتعاد عن المحسوبيات التي قد توقعنا في مهاوي الردى ، كما ان الابتعاد عن العلاقات الشخصية من اهم الامور التي يجب ان يتلافاها أعضاء الجمعية العمومية من اجل مصلحة و تطور الرياضة . كما اناشد المترشح الا يستخدم الرياضة كواجهة من اجل الظهور وخدمة مصالحة الخاصة .
واضاف الفارسي حول المعايير المطلوبة للشخصيات المترشحة فقال : ان بمنظوري أرى ان يكون الشخص المترشح للاتحادات الرياضية يحمل 3 صفات هو : ان يكون اداريا و ماليا و رياضيا حتى نصل برياضتنا الى ما نصبو اليه ، خصوصا في الوقت الراهن حيث اننا نمر بمرحلة ركود اقتصادي و الذي ادى الى تقليص المخصصات المالية في الاتحادات لذا ان الخبرة المالية ستلعب دورا كبيرا في تقليص هذا الفارق عن طريق التسويق الرياضي اما الجانب الاداري فهو جانب مهم من اجل تسيير دفة الاتحاد بالشكل العلمي الصحيح ممزوجة بالخبرة الرياضية ، حيث اننا لا نكتفي بان يكون المترشح رياضيا فقط بل يجب ان يتحلى بهذه الجوانب من اجل تطوير رياضتنا في مختلف الالعاب .

و اختتم الفارسي حديثه مطالبا من المجالس القادمة بأن يتم إشراك الاندية المحلية في صنع القرار و عدم التفرد بأية قرارات دون الرجوع للاندية لان الاندية هي الجمعيات العمومية وهي من تصنع الاتحادات لذا فإن الشراكات القادمة هي مطلب اساسي من الاندية حتى يتم ربط التواصل بين الجميع لمصلحة الرياضة العمانية .

الاختيار بعد المفاضلة

وعبر رئيس نادي الرستاق هلال بن طالب البوسعيدي عن رأيه قائلا : الإعلان المبكر عن أسماء المترشحين للاتحادات الرياضية ظاهرة صحية وتخدم كل الأطراف المترشح واعضاء الجمعية العمومية كما انه يتيح للمترشح أخذ الوقت الكافي لأيصال رؤيته وبرامجه لأعضاء الجمعية العمومية ، و الذي بدوره يدفعهم لدراسة الرؤى المقدمة والمفاضلة بين كافة الاشحاص المتقدمين لتولي زمام الاتحادات الرياضية المختلفة و اعطائهم الفرصة من اجل اختيار الأفضل بما يتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة ، فعامل الوقت مهم جدا يمنح الجميع التعمق في الموضوع بشكل اكبر و اشمل كما انه يخدم المتقدم في حالة لديه برنامج ورؤيه واضحة .

كما ان للمترشح متسعا من الوقت حتى يبث رؤيته الانتخابية للجمعيات العمومية ، لان الشراكة القادمة بين الاتحاد و الجمعيات العمومية تستوجب هذا الامر ، لذا فانني اجد انه من المهم التعرف عن كفاءات تلك الشخصيات بعدد من الطرق التي يجب ان يسلكها المترشح منها عقد مؤتمر صحفي لجميع أعضاء الجمعية العمومية يقوم فيها المترشح باستعراض كافة الرؤى والبرامج التي يرى من وجهة نظره الشخصية أنها تخدم الصالح العام وتعالج المشاكل التي لا زالت قائمة وخاصة- الطافية منها على السطح- مثلا معظم الاتحادات تعاني من شح الموارد والبعض منها مثقل بالديون ، فكل هذه الامور تشغلنا كجمعية عمومية لاننا متعطشون لحل تلك المشكلات التي باتت مشكلة عامة حيث تعاني الدول العربية من الركود الاقتصادي و غيرها من الامور التي نحن بحاجة إلى قيادات جادة في المرحلة القادمة حتى نتلافى الوقوع في الاسوأ ، فالسؤال المطروح هنا : هل المترشح لديه رؤية وبرنامج واضح لمعالجة هذا الجانب والمهم جدا لتسيير أعمال الاتحاد؟

أم سيبقى يتذرع بما وجده وورثه من ديون الى ان تنتهي المدة الزمنية المحددة له ويرحل ويأتي غيره والعجلة تدور بدون شيء يذكر !ام سيتعلل بالازمة الاقتصادية في البلد ؟؟
كل تلك الامور سنضعها في حسباننا لاننا نبتغي التطور و خدمة الرياضة ووجود اشخاص يتصفون بصفات قيادية ادارية و مالية لهم القدرة على حل هذه المعضلات وممن يتصف بها له الاولوية في اختيارنا له ، فالمسؤولية الملقاة على عاتق الجمعيات العمومية كبير جدا من خلال دراسة الوضع بتأن وعدم الانجراف خلف ما يهول له البعض لهذا المترشح اوغيره ،
بمعنى ان الفترة القادمة سوف تكون فترة هامة وحساسة جدا وماينبغي ان تنظر اليه الجمعيات العمومية انها تحتاج الى ترشيح وتزكية أشخاص لهم مواصفات محددة تتناسب مع الوضع الاقتصادي الراهن ، ويجب ان يدرك الجميع ان الفترة القادمة ستكون فترة صعبة يجب علينا ان نتعامل معها بحذر لذا نحن بحاجة إلى الكثير من العمل والعطاء والتضحيات وكل هذا مقرون بمن سيكون على رأس كل اتحاد .

إلى الأعلى