الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ارحموا من في القطاع الخاص يرحمكم من في السماء

ارحموا من في القطاع الخاص يرحمكم من في السماء

**
صدمت كغيري من آلاف المواطنين العاملين في القطاع الخاص بخسارة الهيئة العامه للتأمينات في 13 صندوقا استثماريا مما استدعى تدخل مجلس الشورى وطلبه استيضاحا حول اسباب هذه الخسائر في الوقت الذي ينتظر موظفو القطاع الخاص من الهيئه أن تصحح اوضاعهم وتزيد في رواتبهم التقاعدية وتصدر قانون التأمينات الجديد الذي يتم دراسته مند سنوات ولم ير النور لتفاجئنا الهيئة بدخولها في مشاريع استثمارية خاسرة يدفع ثمنها الموظف الذي كان يمني النفس بانه سيرتاح بعد عناء سنوات عمل في القطاع الخاص ولكن يبدو أن سوء الحظ سيلاحقه حتى بعد سن التقاعد ولن يحصل سوى على حفنة من الريالات كراتب تقاعدي لايكفيه الاسبوع الاول من الشهر .
يجب ألا تمر خسارة الهيئه في هذه الصناديق مرور الكرام بل يجب ان تتدخل كافة الجهات المعنية ومساءلة المتسبب منها مجلس الشورى وجهاز الرقابة المالية والاداريه للدولة والاتحاد العام لعمال السلطنة الذي يفترض أن يكون له ممثلا في مجلس إدارة الهيئة لمعرفة كيف تدار هذه الأموال التي هي ملك لموظفي القطاع الخاص الذي يتجاوز عددهم مائتي ألف موظف أي أن هذه الأموال تهم أكثر من 800 ألف مواطن وهو ثلث تعداد السلطنة تقريبا اذا ما افترضنا أن كل موظف في القطاع الخاص مسؤول عن رعاية أسرة عدد افرادها 3 اشخاص .
فليس من المعقول ان يعمل موظف القطاع الخاص سنوات طويله من عمره ويشقى ليحصل بعدها على راتب تقاعدي بسيط هل هذه هي العداله أليس هو مواطن ومن حقه مساواته بموظف الحكومه الذي يحصل على 80% من راتبه بعد التقاعد لماذا لايتم دمج كافة صناديق التقاعد في الدولة في صندوق واحد فلدينا مجموعة من صناديق التقاعد منها صندوق تقاعد الخدمه المدنيه وصندوق الشرطه وصندوق الحرس وصندوق الديوان وصندوق المكتب السلطاني وصندوق الامن الداخلي وصندوق قوة السلطان الخاصه وصندوق الدفاع إلى جانب صندوق الهيئة العامة للتأمينات فإذا تم دمج هذه الصناديق وإدارتها بشكل احترافي وتجاري سيستفيد منه الجميع سواسية كما هو في بلدان كثيرة ويحس المواطن بأن تعبه وكده طيلة السنوات الماضية لم يذهب سدى فهناك تناقض بين توجهات الحكومة في تشجيعها للمواطنين للعمل في القطاع الخاص وحرمانهم من العديد من الامتيازات وبين الموظف الحكومي الذي يحصل على كافة الامتيازات رغم ان الفئتين هم مواطنون يفترض ان يتساوا في الحقوق والواجبات يجب النظر ومراجعة قانون التقاعد في القطاع الخاص واعطائه اهمية فهو يهم شريحة كبيرة من المجتمع .

عبدالله الجهوري من محرري الوطن

إلى الأعلى