الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يدمر أوكارا لـ(داعش) بدير الزور .. والإرهابيون يتقاتلون بريف حلب

سوريا: الجيش يدمر أوكارا لـ(داعش) بدير الزور .. والإرهابيون يتقاتلون بريف حلب

نفت مشروع دستور جديد
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة السورية في دير الزور بإسناد جوي مقرات وآليات لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية وقضت على مجموعات إرهابية تسللت إلى محيط منطقة البانوراما. في وقت اندلعت فيه اشتباكات عنيفة داخل مدينة مارع في ريف حلب الشمالي بين فصائل الجماعات المسلحة وعناصر لتنظيم داعش داخل المدينة.
وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” بأن سلاح الجو العربي السوري نفذ صباح امس ضربات مكثفة على مقرات وتجمعات لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط جبل الثردة وغرب مطار دير الزور العسكري. وبين المصدر أن الضربات الجوية أسفرت عن “تدمير مقرات تحوي أسلحة وذخيرة للتنظيم التكفيري وآليات بعضها مصفح ومزود برشاشات متنوعة”. وأشار مصدر ميداني لـ “سانا” إلى أن وحدة من الجيش خاضت خلال الساعات الـ 24 الماضية اشتباكات عنيفة مع مجموعات من تنظيم “داعش” الإرهابي تسللت إلى محيط منطقة البانوراما على الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة دير الزور. ولفت المصدر إلى أن الاشتباكات انتهت بتدمير عدد من الآليات المزودة برشاشات ومقتل وإصابة العديد من أفراد المجموعات الإرهابية وفرار من تبقى منهم تاركين جثث قتلاهم.
وتكبد إرهابيو تنظيم “داعش” خلال الأسابيع الماضية خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد الحربي وقتل العديد منهم من بينهم متزعمون خلال عمليات نوعية لوحدات من الجيش على تجمعات في منطقة البانوراما ومحيط جبل الثردة. من جهة أخرى، أفاد مراسل “سانا” بوقوع قتلى وجرحى في صفوف مسلحي تنظيم داعش وجبهة النصرة إثر استهداف طائرات الجيش السوري تجمعاتهم في القلمون الغربي.
وفي ريف حلب الشمالي، وقعت اشتباكات عنيفة أمس السبت داخل مدينة مارع بين فصائل الجماعات المسلحة وخلايا نائمة لتنظيم داعش داخل المدينة. وفق ما أفاد مايسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان. وأشار إلى أن عناصر التنظيم فجروا سيارة مفخخة في الجهة الشمالية الشرقية لمارع التي تشهد اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة ومن بينها الدبابات حيث يحاول عناصر داعش اقتحام المدينة من جهتي الشمال والشرق.
وشن “داعش” فجر أمس هجوما مفاجئا في ريف حلب الشمالي، حيث تمكن من السيطرة على خمس قرى كانت تحت سيطرة الفصائل المسلحة، ما اتاح له قطع طريق الإمداد الوحيدة التي تربط مارع بمدينة اعزاز، أكبر المعاقل المتبيقة للفصائل في محافظة حلب. وبحسب المرصد، تسببت الاشتباكات المستمرة بين الطرفين بمقتل 15 عنصرا من “داعش” على الاقل. واعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف أمس السبت عن “قلقها البالغ ازاء محنة نحو 165 الف نازح، تفيد تقارير بوجودهم قرب مدينة اعزاز”، وقالت انهم “يواجهون صعوبات للحصول على الخدمات الطبية وتأمين الغذاء والماء والسلامة”. واشارت في بيان الى انها “نبهت السلطات التركية على الفور حول التطورات في شمال سوريا” داعية الى “حماية الحقوق الاساسية والسلامة الجسدية” لهؤلاء النازحين.
وتقفل تركيا حدودها امام الفارين من المعارك شمال مدينة حلب منذ اشهر عدة رغم مناشدة المنظمات الحقوقية والدولية انقرة فتح حدودها، ما ادى الى تجمع عشرات الالاف في مخيمات عشوائية في منطقة اعزاز وسط ظروف معيشية صعبة.
على صعيد أخر، أعلنت رئاسة الأركان التركية أمس السبت مقتل 104 إرهابيين من “داعش”، باستهداف مواقع التنظيم الارهابي في سوريا بقصف مدفعي تركي، وغارات جوية لطائرات التحالف الدولي. وأوضحت هيئة الأركان، في بيان، وصلت وكالة الأناضول نسخة منه، أن القوات التركية استهدفت مواقع لـ”داعش” في سوريا، بـ 233 قذيفة مدفعية ثقيلة، و40 قذيفة صاروخية أطلقت من راجمات الصواريخ، بمشاركة 4 دبابات في عملية القصف، إلى جانب تنفيذ طائرات التحالف الدولي لـ 11 طلعة جوية ضد مواقع التنظيم. وأشار البيان أن القصف يأتي ردا على، استهداف التنظيم مخفرًا حدوديًّا في ولاية كليس جنوب تركيا بـ 6 قذائف صاروخية، وقذيفة مدفعية أمس الاول الجمعة. ولفت البيان إلى تدمير 4 راجمات صواريخ، ومدفع ثقيل وقاذفة هاون، و7 أبنية كانت تستخدم كمقرات للتنظيم. وسقطت ثلاث قذائف صاروخية، أمس الاول الجمعة، مصدرها الجانب السوري، على قضاء “أل بيلي” في ولاية كليس وأسفرت عن إصابة خمسة أشخاص بجروح. وتشهد ولاية “كليس” التركية، المتاخمة للحدود السورية، في الآونة الأخيرة، سقوط قذائف صاروخية، بين الحين والآخر، من مواقع سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية، أسفر بعضها عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
سياسيا، نفت رئاسة الجمهورية في سوريا عرض أي مسودة دستور على القيادة السورية مؤكدة عدم صحة ما تداولته وسائل الإعلام مؤخرا. وأعلنت الرئاسة السورية في صفحتها على الفيسبوك أنه خلال اليومين الماضيين وردت أسئلة كثيرة حول ما تتداوله بعض وسائل الإعلام عن مسودات لدستور سوري جديد تم عرضه على دمشق، و”تعديلات سورية” على هذا ‏الدستور، وترافق ذلك مع أحاديث وتحليلات في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت الرئاسة أنه لم تعرض أي مسودة دستور على دمشق، وكل ما تناقلته وسائل الإعلام بهذا الشأن عار عن الصحة، وأن أي دستور جديد لسوريا مستقبلا سيكون سوريا فقط يناقشه ويتفق عليه السوريون فيما بينهم حصرا ويطرح بعدها على الاستفتاء وكل ما عدا ذلك لا قيمة ولا معنى له.
وكان مصدر روسي نفى الخميس تقديم أي مشروع دستور لسوريا، مشيرا إلى أن ما تداولته وسائل الإعلام على أنه مشروع دستور سوري جديد مقدم من روسيا ما هو إلا وثيقة صادرة عن مركز كارتر. وقال المصدر لوكالة “سبوتنيك” إن “الوثيقة الدستورية الجديدة هي عبارة عن ورقة قدمتها المعارضة وأمريكا لنقل معظم صلاحيات رئيس الجمهورية إلى الحكومة الانتقالية”. وكان عدد من وسائل الإعلام تحدث عن “تسريبات” لمشروع دستور لسوريا تعمل روسيا على إعداده.

إلى الأعلى