الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الأكراد يهاجمون محيط الموصل بمساعدة أميركية وداعش يهاجم هيت
العراق: الأكراد يهاجمون محيط الموصل بمساعدة أميركية وداعش يهاجم هيت

العراق: الأكراد يهاجمون محيط الموصل بمساعدة أميركية وداعش يهاجم هيت

(الاتحادية) تؤجل النظر في قضية جلستي البرلمان
بغداد ـ وكالات: قال متحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن جنودا من التحالف يساعدون قوات البشمركة الكردية في عملية عسكرية جديدة في العراق بغية استعادة عدد من القرى من سيطرة تنظيم داعش شرق معقله في الموصل. وقال مراسل لرويترز إنه شاهد الجنود يتولون تحميل عربات مدرعة خارج قرية حسن شامي على بعد أميال قليلة شرقي جبهة القتال. وطلبوا من الحاضرين عدم التقاط صور وتحدثوا بالإنجليزية إلا أن جنسيتهم لم تتضح. وعلق الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم التحالف في بغداد على الموضوع بالقول لرويترز “القوات الأميركية وقوات التحالف تقدم المشورة والدعم للعمليات لمساعدة قوات البشمركة الكردية.” وأشار إلى أنه لا يستطيع تأكيد جنسية الجنود الذين شاهدهم مراسل رويترز. وقال “ربما يكونون أميركيين أو كنديين أو من جنسيات أخرى.” وشنت قوات البشمركة الكردية العراقية في الساعات الأولى من صباح امس هجوما يهدف للسيطرة على مجموعة من القرى الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترا شرق الموصل على طول الطريق إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق شبه المستقل. وكان يمكن سماع أصوات النيران والغارات الجوية من على مسافة بينما حلقت طائرات الهليكوبتر من طراز أباتشي. وقال مجلس الأمن الكردي الإقليمي إن نحو 5500 جندي من البشمركة يشاركون في العملية يوم الأحد. وأعلن المجلس “هذا أحد عدد كبير من العمليات الحاسمة التي يتوقع أن تزيد الضغط على تنظيم داعش (ومواقعه) داخل وحول الموصل تحضيرا للهجوم النهائي على المدينة.” من جهة اخرى شن تنظيم داعش هجوما على مدينة هيت التي حررتها القوات العراقية قبل اكثر من شهر بهدف تخفيف ضغط الهجوم على مدينة الفلوجة معقل الجهاديين، حسبما افادت مصادر امنية عراقية امس الاحد. وقال عقيد في شرطة هيت ان “عناصر داعش بدأوا في ساعة متأخرة من ليلة هجوما على منطقة المشتل في شرق مدينة هيت، بعد ان تمكنوا من العبور إلى المدينة عبر نهر الفرات” الى الشمال من المدينة. واشار الى اصابة امر فوج طوارئ شرطة هيت العقيد فاضل النمراوي ونجله، بجروح خلال مواجهات واشتباكات مع عناصر التنظيم في منطقة المشتل. من جهته، قال قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي ان “القوات الأمنية من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة ومقاتلي العشائر، قتلت ستين مسلحا من عناصر داعش المهاجمين والحقوا بهم خسائر مادية كبيرة”. واضاف ان “الموقف مسيطر عليه في مدينة هيت وتم طرد عناصر التنظيم من المشتل والجمعية والمواجهات الان تدور خارج حدود المنطقتين”. واكدت قيادة العمليات المشتركة وقوع الهجوم وتحرك قوة من مكافحة الارهاب الى المنطقة. وقالت في بيان مقتضب ان “هجوم داعش على قضاء هيت للتخفيف عن الضغط على عناصرهم المتواجدين داخل الفلوجة خصوصا بعد اعلان وصول قوات مكافحة الارهاب لاقتحام المدينة”. ووصلت قوات مكافحة الارهاب العراقية الى مشارف مدينة الفلوجة للمرة الاولى منذ انطلاق عملية استعادة المدينة التي يسيطر عليها الجهاديون منذ اكثر من عامين وتفرض قوات عراقية حاليا بمساندة الحشد الشعبي واغلبه فصائل شيعية مدعومة من ايران، ومقاتلين من عشائر الانبار طوقا حول الفلوجة. من جهة اخرى أجلت المحكمة الاتحادية العراقية العليا امس اصدار حكم في قضية الخصام بين النواب العراقيين حول شرعية اقالة رئاسة البرلمان من عدمه الى 8 من الشهر المقبل بانتظار نتائج فحص ادلة الفريقين، ومنها الصور والاقراص المدمجة. وخلال جلسة عقدتها المحكمة في بغداد اليوم، فقد قدم محامو الطرفين المتنازعين من النواب ادلتهم لاثبات صحة الجلسة التي عقدها كل طرف، وأن النصاب القانوني للانعقاد كان متوفرًا فيها، حيث ناقشت المحكمة توضيحات الطرفين حول آلية التصويت الالكتروني واليدوي وكيفية تغطية الاعلام للجلسات تمهيدًا لاصدار حكمها في دعاوى الطعن بجلستي البرلمان للشهر الماضي، وحددت الثامن من الشهر المقبل للحكم بدستورية واحدة من جلستي مجلس النواب المنعقدتين في 14 و26 الشهر الماضي. وفي الجلسة الثانية التي عقدتها المحكمة الاتحادية امس، فقد قدم محامو الطرفين المتخاصمين ادلتهم عن صحة كل جلسة من الاثنتين لمجلس النواب. وقدم محامو النواب المعتصمين الذين عقدوا جلسة في 14 من الشهر الماضي، واقالوا فيها رئاسة البرلمان، ادلة تؤكد حضور 173 نائبًا لجلستهم، مشيرين الى ان جلسة البرلمان في 24 من الشهر التي صوتت بعدم شرعية جلسة الاقالة وعقدت في القاعة الكبرى لم يتوفر فيها تصويت الكتروني .. ثم استعرضت المحكمة مذكرة بأسماء النواب الحاضرين لجلسة الاقالة قدمها مقرر البرلمان نيازي اوغلو. ومن جهتهم، قدم محامو الرئاسة صورًا تؤكد عدد الحاضرين في جلسات البرلمان وقوائم ببصمات تؤكد عدم اكتمال النصاب في جلسة الاقالة. ثم استدعت المحكمة الخبراء الاعلاميين الثلاثة، الذين اختارتهم لفحص المواد الفلمية المتعلقة بجلستي البرلمان، حيث قدم طرفا النزاع عشرة اقراص مدمجة بخصوص الجلستين، فحددت السادس من الشهر المقبل موعدًا لاستلام نتائج فحص هذه الاقراص وقررت تأجيل جلستها إلى الثامن من الشهر للاستماع إلى مرافعات محامي الطرفين المتنازعين من النواب. وكانت المحكمة طلبت المحكمة من طرفي النزاع ايضاحات حول النصاب القانوني وعدد التصويت الالكتروني واليدوي لكل من الجلستين مثار الخلاف والاستعانة بذوي الخبرة للنظر في صحة القضايا الفنية. ومنذ مطلع الشهر الماضي استمر البرلمان العراقي منقسمًا بين اعضاء يؤيدون اقالة رئيسه سليم الجبوري وآخرين يعتبرون هذه الاقالة غير دستورية، ما ادى إلى تصعيد الازمة السياسية في العراق، حيث يحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي مكافحة الفساد عبر تشكيل حكومة تكنوقراط. وبدأت الازمة، التي دفعت بالنواب المعتصمين إلى المطالبة بإقالة الجبوري، اثر تعليق الاخير جلسة برلمانية كانت منعقدة منتصف الشهر الماضي، بهدف التصويت على لائحة من 14 مرشحًا لعضوية الحكومة قدمها العبادي، بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية، الشهر الماضي.

إلى الأعلى