الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / لمن السيطرة على أعزاز

لمن السيطرة على أعزاز

هيثم العايدي

” .. يوم الجمعة الماضي ومع هجمات القوات المدعومة أميركيا المتمثلة في (الاتحاد الديمقراطي) والتي تضم مقاتلين أكرادا إضافة الى مجموعة من العرب .. اقتحم ارهابيو داعش بلدة مارع المدينة الرئيسية جنوب اعزاز الأمر الذي أدى إلى عزلها عن هذا الجيب الأمر الذي دفع بالمتحدث باسم مجلس اللاجئين النرويجي في الشرق الأوسط ، إلى القول إن “منطقة أعزاز بأكملها غير آمنة والمدنيون في حاجة إلى فتح ممر إنساني لنقلهم إلى الأمان”.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيما تنبه من يرفعون لافتات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى ما يحدث في ممر أعزاز على الحدود السورية التركية من (خطر فوري) يهدد آلاف المدنيين .. ووسط الانشغال الإعلامي بمعركة الرقة يمثل هذا الممر الضيق أهمية كبيرة في الحرب الدائرة في سوريا تدفع بكافة الأطراف الى السعي للسيطرة عليه.
فيوم الجمعة الماضي ومع هجمات القوات المدعومة أميركيا المتمثلة في (الاتحاد الديمقراطي) والتي تضم مقاتلين اكراد إضافة الى مجموعة من العرب .. اقتحم ارهابيو داعش بلدة مارع المدينة الرئيسية جنوب أعزاز الأمر الذي أدى إلى عزلها عن هذا الجيب الأمر الذي دفع بالمتحدث باسم مجلس اللاجئين النرويجي في الشرق الأوسط، الى القول إن “منطقة أعزاز بأكملها غير آمنة والمدنيون في حاجة إلى فتح ممر إنساني لنقلهم إلى الأمان”.
والواقع أن أهمية هذا الممر تنبع من كونه يربط الجزء الشرقي من حلب، الخاضع لسيطرة المسلحين ، بتركيا الأمر الذي يوفر إمدادات وتعزيزات للمسلحين من الجانب التركي حتى أن هذه التعزيزات أوجدت صعوبة في قطع الجيش لهذا الطريق وتحديدا عند نبل والزهراء وهو الأمر الذي تحقق مع بدء العملية الروسية الأخيرة.
وبالمثل فان تركيا ترى في هذه المنطقة أهمية كبيرة حيث يرى مركز سيتا للبحوث المستقبلية الموالي للحكومة التركية إن “أعزاز ومحيطها مهمة للغاية للأمن القومي التركي ومستقبل النزاع في سوريا”.. ويقول أحد الباحثين بالمركز إن هذه المنطقة تقع في الممر الممتد بين الحدود التركية ومدينة حلب، لذلك فإن أعزاز ذات أهمية استراتيجية لدعم المسلحين بالمنطقة.
ومع اضعاف موقف المسلحين بأعزاز بقطع الجيش السوري طريق الإمدادات إلى حلب في فبراير الماضي دخلت القوات الكردية على الخط لتضييق الخناق على أعزاز لتتقدم شرقا من أفرين وتصل إلى مدينة تل رفعت.
فمثلما تمثل أعزاز أهمية للجماعات المسلحة وتركيا كونها ملتقى الداعمين والمدعومين ومع أهميتها للجيش السوري الذي يسعى لقطع هذا الدعم فإنها أيضا ذات أهمية بالغة للأكراد فهي تقريبا بداية المنطقة الوحيدة الخارجة عن سيطرتهم على امتداد الحدود التركية السورية كما أنها تدخل ضمن مساعيهم. لتعزيز ما يسمى (روج آفا) وهي التسمية التي يطلقها الأكراد على الاتحاد الفيدرالي الذي أعلنوه من طرف واحد وهو الأمر الذي تعارضه تركيا بشدة.
أما دخول تنظيم داعش فيأتي في سياق الاستباق لتعويض ما قد يلحق به من خسائر في الشمال السوري مع الهجوم الذي بدأته القوات الكردية على معقله الرئيسي في الرقة خاصة وأن هذا الهجوم مدعوم بقوات التحالف الذي تقوده أميركا فيما تطالب روسيا بالمشاركة بتنسيق مع واشنطن.
مع أهمية أعزاز لكافة الأطراف خاصة التركي الذي يراها مرتعا للجماعات الموالية له ومصدر تهديد لأنقرة حال سيطرة القوات الكردية عليها، فإن المطالبات المتكررة لتوفير الحماية لأعزاز لم تتصاعد إلا مع بروز هذه التهديدات بل ربما يكون سيطرة داعش على أعزاز أهون على الجانب الآخر من الحدود من سيطرة الأكراد.

إلى الأعلى