السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / النقل البحري .. في عالم متغير(5 ـ 7) (طفرة موانئ عمانية حديثة)

النقل البحري .. في عالم متغير(5 ـ 7) (طفرة موانئ عمانية حديثة)

السيد عبد العليم

” .. يعد ميناء الدقم من الموانئ المهمة على الخارطة العالمية بسبب موقعه الاستراتيجي المطل على بحر العرب وقربه من خطوط الملاحة العالمية التي تربط الشرق بالغرب وخطوط الملاحة الإقليمية التي تربط دول الخليج العربية ومجموعة الدول المطلة على المحيط الهندي بالخطوط البحرية العالمية بالإضافة إلى أهميته بالنسبة للموانئ في السلطنة، ”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5- ميناء الدقم
يحتل ميناء الدقم موقعاً استراتيجياً حيث يطل على بحر العرب والمحيط الهندي، وله ميزة جيوسياسية تجعل منه أهم وأكبر ميناء بمنطقة الشرق الأوسط في المستقبل القريب، حيث يبتعد عن منطقة الأزمات والصراعات المتعلقة بمضيق هرمز، ويرتبط مع خطوط الملاحة العالمية بما يوفر بيئة جاذبة للاستثمار ليس في الميناء فقط أو الحوض الجاف، وإنما في المنطقة بأثرها.
وتعمل حكومة السلطنة على تطوير ميناء الدقم متعدّد الأغراض وفق أحدث وأرقى المواصفات العالمية، وهو يعتبر مكمّلاً للموانئ القائمة في السلطنة، كما أنّه سيقوم بدور محوري في تنمية وتطوير المنطقة الوسطى، وقد تمّ الانتهاء من المرحلة الأولى من إنشاء الميناء والتي تشمل الرصيف التجاري، حيث باشر في تحميل وتفريغ البضائع العامة وسيبدأ المرحلة اللاحقة في مناولة الحاويات، ويبلغ عمق الحوض الداخلي للميناء 18 مترا ويشتمل على رصيف تجاري بطول 2.25 كم وبعرض 350 متر مع طاقة استيعابية لـ8 سفن في آن واحد. بالإضافة إلى ذلك فإنّ الميناء سيحتوي على رصيف حكومي بطول كيلومتر واحد مخصّص للبحرية السلطانية العمانية وشرطة خفر السواحل والعبارات العمانية السريعة، إضافة إلى رصيف لمناولة البضائع السائبة السائلة والمشتقات النفطية. ولدى الانتهاء من المرحلة الثانية من المشروع سترتفع مساحة الحوض إلى 5.6 كيلومتر مربّع وستُضاف 13500 متر من الأرصفة التجارية ممّا سيُتيح اصطفاف أكثر من 36 سفينة.
ويعد ميناء الدقم من الموانئ المهمة على الخارطة العالمية بسبب موقعه الاستراتيجي المطل على بحر العرب وقربه من خطوط الملاحة العالمية التي تربط الشرق بالغرب وخطوط الملاحة الإقليمية التي تربط دول الخليج العربية ومجموعة الدول المطلة على المحيط الهندي بالخطوط البحرية العالمية بالإضافة إلى أهميته بالنسبة للموانئ في السلطنة، كما سيخدم ميناء الدقم منظومة النقل البحري بين موانئ السلطنة ويدعم حركة البضائع والأنشطة الصناعية والسياحية لوقوعه بين ميناء السلطان قابوس بمحافظة مسقط وميناء صلالة بمحافظة ظفار وميناء صحار بمنطقة الباطنة. كما تزداد أهمية ميناء الدقم بوجود الحوض الجاف لإصلاح السفن ضمن مرافق الميناء حيث سيكون قادراً على استيعاب السفن الكبيرة والسفن العملاقة المستقبلية لتوفير خدمات الصيانة والإصلاح لها. وقد أحدث الميناء نقلة نوعية وسريعة في مشهد الصناعة البحرية. فبحوضه العميق الواسع، وجدران رصيفه الطويلة ؛ لديه المقومات التي تجعل منه باباً تجارياً متعدد الأغراض بمستوى عالمي. وبكونه مرتكزاً أساسياً للمنطقة الاقتصادية الضخمة التي من المخطط إقامتها في الدقم، فإن لديه الامكان ليتطور ويصبح من أكبر الموانئ في الشرق الأوسط على المدى الطويل.
ومن خلال الموقع المناسب للميناء تسعى الحكومة لاستغلاله، لأنه يمثل جهةً مناسبةً للاستثمار الصناعي والاقتصادي بكونه يقع في منطقة آمنة ومستقرة. هذا في الوقت الذي تستعد فيه السلطنة خاصة ميناء الدقم، لقطف ثمار سمعة البلاد الدولية بوصفها واحة هادئة وحاملة لواء السلام والمصالحة الإقليمية. ومما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لميناء الدقم هو خطة تطويره ليصبح مركزاً متكاملاً للخدمات اللوجستية متعدد الوسائط تشمل وسائل النقل البحري والبري والجوي والسكك الحديدية، وهناك مطار قيد الإنشاء، في حين أن شبكة السكك الحديدية المقترحة لنقل الركاب والبضائع، ستربط هذا الميناء الصناعي بنظام السكك الحديدية الوطنية. كما أن المرافق والخدمات الحديثة ستوفر للمستثمرين أجواء فعالة لا مثيل لها للقيام بأعمالهم التجارية. ولاريب أن اتفاقيات التجارة الحرة مع دول الخليج العربي والولايات المتحدة، فضلاً عن سائر الدول، ستساهم في جذب الاستثمارات للسلطنة.
وكانت الحكومة قد قررت أن تقيم منطقة متكاملة في الدقم، تشمل ميناء ومطاراً وصناعات لوجستية وخدمات، وبالفعل تلقت خلال عام 2014 نحو 190 طلباً استثمارياً ووقعت 20 اتفاقية حق انتفاع وإيجار لأراض بالمنطقة، معظمها لمستثمرين محليين. واستطاع ميناء الحوض الجاف صيانة وإصلاح 300 سفينة من مختلف الأحجام خلال العام الفائت.
وضخت الحكومة العمانية استثمارات في الدقم تقدر بـ1.7 مليار ريال عماني، بينما تخطت استثمارات القطاع الخاص بهذه المنطقة 300 مليون ريال في العام 2014.

وتسعى السلطنة من وراء خطة تطوير ميناء الدقم لأن يصبح مركزاً متكاملاً للخدمات اللوجستية متعدد الوسائط، يجذب المستثمرين المحليين والدوليين، خاصة وأن سمعة السلطنة على المستوى الإقليمي والدولي سياسياً واقتصادياً طيبة للغاية، وعلاقاتها ممتدة عبر مئات السنين بجيرانها من دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط ، وتتمتع بمصداقية اقتصادية والتزام كامل بالاتفاقيات الاستثمارية التي يتم إبرامها سواء مع الجهات الحكومية أو الخاصة.
ويعتبر ميناء الدقم الذي يقع بمحافظة الوسطى أحدث الموانئ الرئيسية في السلطنة، وقد دخل في شهر مارس 2013 مرحلته الأولى من عمليات مناولة البضائع والسفن بعد أن تم تدشين العمليات التجارية لتشغيل الرصيف رقم (1) بالمحطة التجارية. ويعد واحدا من المشروعات الكبرى التي ترفد الاقتصاد الوطني وتفتح المجال لاستقطاب الاستثمارات الضخمة الى السلطنة بما يساهم في تنويع مصادر الدخل، ويتميز ميناء الدقم بأهميته الاستراتيجية نظرا لقربه من مسار الخطوط الملاحية العالمية الأمر الذي يتوقع معه أن يستقطب جزءا مهما من حركة التجارة الإقليمية والدولية بالإضافة إلى دعم منظومة النقل البحري وتنشيط الحركة التجارية والسياحية بين الموانئ العمانية كونه يقع عند منتصف المسافة بين ميناء السلطان قابوس بمحافظة مسقط وميناء صلالة بمحافظة ظفار كما يعتبر جزءا من خطة السلطنة لإنشاء مدينة متكاملة في ولاية الدقم وليكون مركزا لاستقطاب تجارة النقل البحري بالإضافة إلى خدمة المدينة الصناعية التي تم التخطيط لإمكانية احتوائها على مصفاة للنفط والبتروكيماويات والصناعات الكبرى والمتوسطة وخدمات إصلاح وصيانة السفن والقاطرات البحرية بالإضافة إلى الصناعات المرتبطة بالأسماك والمجمعات اللوجستية والمخازن الكبرى التي يتوقع لها ان تكون قاطرة الصناعة في السلطنة الأمر الذي سيمكّن من استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية وبالتالي توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، ومن المتوقع ان يبلغ حجم الاستثمارات بميناء الدقم عند اكتمال باقي مراحل البنية الأساسية حوالي (1.7) مليار ريال عماني.
6- مينـــــــاء خصـــــــب

يحظى ميناء خصب بمحافظة مسندم بحكم موقعه الاستراتيجي بالقرب من مضيق هرمز في أقصى شمال السلطنة بإهتمام كبير من الحكومة بهدف تشجيع الحركة التجارية وخدمة الاقتصاد المحلي للمحافظة.

وتبلغ مساحة الميناء (159)هكتاراً ورصيف تجاري بطول ثلاثمائة متر ورصيف ثابت لسفن الصيد بطول مائة متر. كما يتمتع بالأرصفة العائمة وتسهيلات لاستقبال العبارات السريعة.

ويعتبر ميناء خصب بموقعه الاستراتيجي على الخليج العربي شريانا تجاريا نشطا في مجال التجارة والسياحة. وشهد الميناء توسعات جديدة تمثلت في اضافة كاسر امواج رئيسي وارصفة تجارية وتعميق حوض الميناء الى عشرة امتار وذلك لاستيعاب الحركة المتزايدة مع الاسواق المجاورة مثل التجارة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية. كما يستقبل الميناء السفن السياحية القادمة الى محافظة مسندم .

وفي 30 سبتمبر 2012 صدرت التوجيهات السامية بتطوير ميناء خصب من حيث الإدارة والتشغيل ورفع كفاءته ببناء أرصفة بحرية وإيجاد الساحات المناسبة لاستيعاب الأنشطة التجارية والسياحية والتسهيلات المرتبطة بهذه الأنشطة كالاستراحات والأماكن المناسبة لاستقبال أصحاب السفن والقوارب التجارية وتوفير القاطرات البحرية والتدريب على تشغيلها. إضافة إلى تطوير المنطقة المحيطة بالميناء وذلك وفق الدراسات الاستشـارية المتخصصة، وإجراء التــــوسعة اللازمـــة للمينـــــاء خلال الخطة الخمسية القادمة والكفيلة باستيعاب أنشطة الميناء الاقتصادية والسياحية المستقبلية. وشهد الميناء عددا من مشروعات التطوير.

7- مرفــــآ شنــــة ومصيرة

يعتبر مرفأ شنة ومرفأ مصيرة من المشاريــع التنمويــة بمحافظتي الوسطى وجنوب الشرقية لخدمـــة حركة السياحـــة ونقـــل المواطنيـــن مـــن وإلى جزيـــرة مصيرة عبر المرفأين عن طريق العبارات المملوكة للمواطنين وأيضاً العبارات التابعة للشركة الوطنية للعبارات والتي تم تدشينها في شهر أغسطس 2014 .

إلى الأعلى