الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة” لسرحان الإزكوي بتحقيق وطبعة جديدة
“كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة” لسرحان الإزكوي بتحقيق وطبعة جديدة

“كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة” لسرحان الإزكوي بتحقيق وطبعة جديدة

مسقط ـ العمانية:
يعد كتاب (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة) لمصنفه سرحان بن سعيد الإزكوي (كتبه حوالي سنة 1728م)، من أهم المؤلفات العمانية في مجال التاريخ، وهو أحد أبرز المراجع للمؤرخين العمانيين.
صدرت من الكتاب نسخ كثيرة خلال الأعوام الماضية، وخلال هذا العام صدرت نسخة جديدة منه بتحقيق الأستاذ الدكتور حسن محمد عبدالله النابودة، من جامعة الإمارات العربية المتحدة بالعين، حيث صدر في مجلدين كبيرين، عن دار الكتب العلمية ببيروت، عدد صفحات الجزء الأول 628 صفحة، وعدد صفحات الجزء الثاني 476 صفحة.
ويعد تحقيق النابودة للكتاب هو التحقيق الثاني له، فقد صدر التحقيق الأول للكتاب عام 2006م، وفي هذه الطبعة الجديدة يستفيد المحقق من الملاحظات التي وردت له عن التحقيق السابق.
والمعروف أن كتاب كشف الغمة يقع في 40 بابا، غير أن المحقق النابودة حذف من هذه الطبعة خمسة أبواب، وهي الخامس والسابع والثاني والعشرين والثامن والعشرين والأربعين، لأنها بحسب رأيه لا تتعلق بالتاريخ، وكانت تلك الأبواب الخمسة قد ظهرت في الطبعة الأولى من الكتاب.
ويقول المحقق في سياق تقديمه: إن كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة لسرحان بن سعيد الإزكوي (ق: 12/18م)، يعد أول مصدر لتاريخ عمان، يتسم بالشمولية والاتساع، لذلك حظي باهتمام في كثير من البلدان العربية والأوروبية.
وفي تحقيقه الجديد اعتمد الدكتور حسن النابودة على نسخة الجزائر وهي محفوظة بمكتبة عشيرة آل خالد ببني يزقن بوادي ميزاب، ونسخة مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، كتبها عامر بن مسعود الإزكوي، وانتهى من نسخها في جماد الأولى 1208هـ/ 1793م.
وتحدث المحقق عن الاشكاليات التي أثارها الباحثون حول الكتاب، يتعلق أولها باسم المؤلف، ذلك أن جميع من اهتم بهذا الكتاب وقام بنشر أجزاء منه، لم يطلع على أي من النسختين اللتين نحن بصدد الاعتماد عليهما في هذه الطبعة الجديدة، كنا أنهم لم يسلموا بما ذكرته بعض المصادر العمانية التي أشارت إلى اسم المؤلف، وذهب بعض الباحثين إلى أن الإزكوي ليس إلا ناسخا أو جامعا لأبواب الكتاب.
والإشكالية الثانية في هذا الكتاب تكمن في الجزء الخاص بالفرق والعقائد الذي أسهب فيه المؤلف، وانتقد فيه المذاهب الإسلامية الأخرى، وهو موضوع شائك ومحفوف بكثير من المشكلات والاختلافات في الرأي، إضافة إلى أن طرحه ومناقشته يتطلبان وضعه في إطاره الزمني، حيث الاختلافات بين أصحاب المذاهب كانت أمرا شائعا ومنتشرا آنذاك.
ويضيف المحقق أيضا أن مؤلف الكتاب قسمه إلى أربعين بابا، تخلو من التناسق أو التقارب في حجمها، أو فتراتها التاريخية، فقد بدأها بفترة ما قبل الإسلام، فذكر فيها أخبار العرب وغيرهم من الأمم والطوائف المختلفة ومعتقداتهم وحروبهم، وهجرة قبائل الأزد وغيرها إلى عمان، وما تخللها من أحداث ووقائع.
ثم قسم بقية الأبواب على فترات التاريخ الإسلامي، فالأبواب من 6 إلى 22 خصصها لعصر الرسالة، والأبواب من 23 إلى 25 لفترة الخلافة الراشدة، وهكذا بحسب التسلسل الزمني، الأقدم فالأحدث، حتى عصر المؤلف، وينتهي تحديدا عند تاريخ 1141هـ/ 1728م.

إلى الأعلى