الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يقدمون أرشيف ملصقاتهم إلى (يونسكو)
الفلسطينيون يقدمون أرشيف ملصقاتهم إلى (يونسكو)

الفلسطينيون يقدمون أرشيف ملصقاتهم إلى (يونسكو)

فيما يسعى الاحتلال لسرقة التراث الفلسطيني عبر (الأنوار)
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أعلن وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو، تبني الوزارة مشروع أرشيف الملصق الفلسطيني، والتوقيع على الوثائق اللازمة لترشيحه إلى مؤسسة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، ضمن برنامج “ذاكرة العالم. وقال بسيسو على هامش ندوة بعنوان “صور من الثقافة الفلسطينية” أقيمت في متحف محمود درويش في رام الله، انه تم تقديم طلب لـ “يونيسكو” بهذا الخصوص. ويضم أرشيف الملصق الفلسطيني 11 ألف ملصق مختلف منذ القرن التاسع عشر تتناول مواضيع مختلفة اجتماعية وثقافية وسياسية نجح أكاديميون فلسطينيون وعرب وأجانب في جمعها. وتعتبر هذه المحاولة الثانية التي يعمل الفلسطينيون فيها على تسجيل أرشيف ملصقهم على لائحة “ذاكرة العالم” في “يونيسكو” بعد أن رفضته قبل عامين بضغوط من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة،لأسباب قيل إنها تتعلق بمعاداة بعض هذه الملصقات للسامية. وقال بسيسو: “سنعمل على أن يكون أرشيف الملصق الفلسطيني جزءاً من ذاكرة العالم”. وأضاف: “هذه المرة، نعيد ترشيحه لأننا نعتقد أنه أصبح الآن من التراث العالمي ومن ذاكرة العالم. لا يمكن استبعاده تحت أي مسوغ سياسي”. وتابع: “هذا يتيح المجال للكثير من الباحثين في تحليل تطور المفاهيم البصرية في التجربة الفلسطينية في هذا السياق”. ورأى أن “اتهام الملصق الفلسطيني بأي شكل سياسي هو محاولة لمحاصرة الرواية الفلسطينية وعزلها”. وقال: “هناك سياق سياسي تاريخي ثقافي لأي دولة في العالم، هذا جزء من تراثها وثقافتها، وبالتالي الملصق الفلسطيني هو الذي ظهر قبل قيام دولة إسرائيل عندما كان في بعده الاجتماعي والتجاري، وتطور بعد النكبة وتطور مع تطور الخطاب السياسي بعد قيام منظمة التحرير الفلسطينية”. وأضاف: “نقول إن الملصق مهم جداً من أجل توثيق تجربتنا السياسية وذاكرتنا الوطنية وتوثيق مرحلة تاريخية، ويجب أن يكون جزءاً من ذاكرة العالم”. وأوضح في دفاعه عن أرشيف الملصق الفلسطيني وضرورة أن يكون جزءاً من ذاكرة العالم: “انه جهد أكاديميين ليس فيه أي بعد في معاداة السامية، وهو جهد لتوثيق الحركة الثقافية الوطنية والسياسية في سياقها الفني والبصري”. وقدم سليم تماري، أحد الأكاديميين المشاركين في جمع أرشيف الملصق الفلسطيني، عرضاً لتطور الملصق الفلسطيني منذ نهاية القرن التاسع عشر، مروراً بالكثير من التطورات التي شهدتها القضية الفلسطينية. وأتاح للجمهور مشاهدة عشرات الملصقات التي منها ما هو إعلانات تجارية، وأخرى ثقافية، إضافة إلى العسكرية خلال فترة الحكم العثماني والحربين العالمية الأولى والثانية. ومن بين الملصقات التي تم عرضها على شاشة كبيرة في قاعة المتحف، إعلانات عن حفلات غنائية لسيدة الغناء العربي أم كلثوم في القدس ويافا عام 1935، وأخرى للموسيقار الفلسطيني روحي الخماش، إضافة إلى ملصقات عن قطار الحجاز والجيش العثماني وأقسامه المختلفة التي تخصص المصور الفلسطيني خليل رعد (1857-1956) فيها. وشارك الأكاديمي الأميركي دان ولش، صاحب فكرة جمع أرشيف الملصق الفلسطيني، في الندوة عبر سكايب، وتحدث عن حكايته مع الملصق الفلسطيني الذي شاهده للمرة الأولى منتصف السبعينيات خلال عمله في المغرب. وقال انه بدأ بعد ذلك بالعمل على جمع أرشيف الملصق الفلسطيني، ولديه موقع على الانترنت لأرشيف الملصق يضم 11 ألف ملصق شارك فيها 2135 فناناً فلسطينياً وعربياً وأجنبياً مع توثيق كامل لكل ملصق عن تاريخه والمكان الذي ظهر فيه. وأضاف أن هذا العدد يزداد في شكل يومي، والأمر الذي يميز الملصق الفلسطيني انه ما زال مستمراً إلى الآن، ويقدم رواية للقصة الفلسطينية. وجرى على هامش الندوة عرض مجموعة من الملصقات الفلسطينية، من بينها بوستر منذ عام 1978 يظهر فيه مبنى الأمم المتحدة وقد لف جزء منه بالكوفية الفلسطينية، وكتب أسفله باللغتين العربية والانجليزية: “الحرب تندلع من فلسطين، والسلم يبدأ من فلسطين”. من جهة اخرى شاركت سفارة دولة فلسطين في المهرجان السنوي للسلك الدبلوماسي المعتمد لدى نيكاراجوا، بجناح خاص عرض فيه المأكولات، والأطباق الفلسطينية، وبعض المطرزات، والأثواب، والأعمال الخشبية، والبوسترات، والكتب عن فلسطين، كما تم تقديم عرضا للدبكة الشعبية. وجاءت المشاركة الفلسطينية في المهرجان، الذي افتتحه وزير الخارجية النيكاراجوي صمويل سانتوس، لمناسبة يوم “التعددية الثقافية من أجل الحوار والتنمية”، الذي أقرته الأمم المتحدة، بحضور عدد من سفراء أسبانيا، وايطاليا، والمانيا، وكوبا، وفنزويلا، والسلفادور، وأبرزهم القاصد الرسولي عميد السلك الدبلوماسي في نيكاراغوا، وعدد من النواب، وأعضاء لجنة التضامن. يشار إلى أن جزءا من ريع هذا المهرجان يتم التبرع به باسم السلك الدبلوماسي لعدد من الجمعيات الخيرية، التي تقوم على رعاية عدد من المنظمات، التي تهتم برعاية الأطفال في ظروف صعبة، والمرضى، والحالات الإنسانية. من جهة اخرى قال حاتم عبد القادر وزير القدس الأسبق ومسؤول ملف القدس في حركة فتح إن السلطات الإسرائيلية تحاول توظيف المناسبات والمهرجانات والفعاليات المختلفة لتهويد مدينة القدس وتغيير مظهر ومنظر المدينة المقدسة، خاصة الأماكن المحاذية لأسوار القدس القديمة وداخل البلدة القديمة، لتكريس الرواية اليهودية مكان الرواية العربية الإسلامية للقدس. وأضاف عبد القادر أن هذه الحلقة من احدى الحلقات التي تقوم بها البلدية والمؤسسات المختلفة لتكريس الاحتلال وفرض أمر واقع ذي صبغة يهودية، وتكريس مبدأ أن المدينة موحدة بشقيها الشرقي والغربي. وأكد عبد القادر أن المهرجانات الإسرائيلية المختلفة لا يمكن أن تنشئ أي حق لإسرائيل في المدينة، فتوحيد القدس بشقيها ليس بالشعارات او المهرجانات، وكل ما تقوم به إسرائيل يظهر القدس مقسمة رغم انها مفتوحة، وهم فشلوا بتوحيدها على ارض الواقع، لأن هناك مؤسسات فلسطينية مستقلة تعليمية وصحية واجتماعية وأوقاف إسلامية ومسيحية منفصلة تماما عن القدس الغربية. وشدد عبد القادر على ضرورة وضع خطة فلسطينية عربية إسلامية ودعم برامج لتكريس فعاليات مختلفة ودائمة في مدينة القدس للرد على الفعليات الإسرائيلية، وذلك لترسيخ الرواية والثقافة الفلسطينية للمدينة، باعتبارها مدينة محتلة ولا علاقة للاحتلال بها. وأضاف :”يجب أن تقام وعلى مدار العام فعاليات في القدس، حيث اعلنت المدينة العاصمة الدائمة للثقافة العربية”. كما حث المؤسسات في القدس إلى تقديم الدعوة لوفود أجنية عربية واسلامية للمشاركة في الفعليات في المدينة. وشدد على ضرورة مطالبة الدول العربية والإسلامية من الجهات والمؤسسات والفنانون العالميون بمقاطعة هذا المهرجان التهويدي وعدم المشاركة فيه تحت “غطاء الفن”، باعتباره انتهاك للقرارات الدولية التي تؤكد أن القدس محتلة. من جهتها اعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني/فتح – إقليم القدس أن ما يسمى مهرجان “الأنوار” التهويدي الذي تنظمه بلدية الاحتلال، ووزارة السياحة في حكومة الاحتلال، وما يسمى بـ’سلطة تطوير القدس’ للعام الثامن على التوالي، من أضخم المشاريع التهويدية في مدينة القدس، التي تسعى جاهدة بها الى اظهار المدينة بوجه يهودي من خلال تزوير وتشويه وتزييف الحقائق وطمس الحضارة العربية واخفاء كافة الشواهد العريقة للمدينة التي تدل على عروبتها وقُدسيتها. وأشار اقليم القدس انه في كل عام تزداد المناطق التي يتم استهدافها بعروضات الأنوار وانعكاس الصور على جدران البلدة القديمة وأسوارها وفي حواريها وأزقتها التي تُحاكي روايتهم الكاذبة ببناء هيكلهم المزعوم على انقاض المسجد الأقصى المبارك. وأكد أقليم القدس أن القدس ستبقى عربية رغم القاسي والداني، وأن المقدسيين سيتصدون لكافة محاولات تهويدها، وأن معانقة الهلال للصليب واصوات أجراس الكنائس والأذان ستبقى تصدح في سماء مدينة القدس وستبقى شاهدة على عروبة المدينة مهما عَلّت صوت موسيقاهم ومهما سعى الاحتلال في غطرسته فذلك لن يكسبه أي حق في هذه الارض المباركة المقدسة عاصمة دولتنا العتيدة . وانطلق “مهرجان الأنوار” اليهودي تحت غطاء رعاية الفن وتناسق الألوان الذي تنظمه سلطات الاحتلال الإسرائيلي للعام الثامن على التوالي “مهرجان الأضواء- الأنوار الدولي” في مدينة القدس، في محاولة لإظهار المدينة بوجه يهودي من خلال محطات لتسويق الرواية الإسرائيلية التي تنكر الحق التاريخي “العربي والإسلامي في القدس”. وانطلق “مهرجان الأنوار” عام 2009 وهو ذات العام الذي أطلقت فيه مدينة القدس كعاصمة للثقافة العربية، حيث منعت سلطات الاحتلال أي فعالية تحت هذا المسمى داخل المدينة، في حين نشطت بلدية القدس بترسيخ وإطلاق مهرجانات وفعاليات مختلفة خلال ذلك العام، ومنها “مهرجان الأنوار” والذي أصبح مهرجانا سنويا ينظم في المدينة في هذا الوقت من العام، وأصبح أحد مهرجانات الضوء العالمية، ويشرف على المهرجان “سلطة تطوير القدس، والبلدية، ومكتب القدس والتراث”. 30 موقعا موزعين على 5 مسارات لمهرجان الأنوار التهويدي، والتي تبدأ من ساحة باب الخليل مُرورا بميدان عمر بن الخطاب، وحي الأرمن، وحارة الشرف “اليهود” وحارة النصارى، وصولا إلى باب العامود ومغارة سليمان، وأضيف هذا العام شارع يافا أيضاً، حيث تشمل العروض الفعاليات المُضيئة والراقصة على أنغام الألحان بمكبرات الصوت. المهرجان يحمل فكراً تهويدياً من خلال تركيزه على المناطق الأثرية في مدينة القدس، حيث العروضات على أسوار المدينة خاصة باب العمود – الباب الأشهر- وباب الخليل، ناهيك عن العروضات المختلفة على طول طريق باب الجديد، أما النشرات التي وزعت باللغات العربية والانجليزية والعبرية تم استبدال أسماء المواقع ومعالم القدس الأثرية من أسمائها العربية إلى اسماء عبرية، منها ساحة “حائط المبكى” ساحة البراق، “باب صهيون” باب النبي داود، ومغارة “صدقياهو”، مغارة الكتان، باب الجديد “شاعر هحداش”، “مميلا” مأمن الله”، طريق الباب الجديد “جادة النخيل – شارع هتسنحنيم”. كما خصصت سلطات الاحتلال هذا العام ما يسمى “قطار حائط المبكى – الهيكل” ، لتنظيم جولات مجانية لبعض محطات المهرجان.

إلى الأعلى