الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / انطلاق ندوة اتفاقية حقوق الطفل الدولية بالمعهد العالي للقضاء بولاية نـزوى
انطلاق ندوة اتفاقية حقوق الطفل الدولية بالمعهد العالي للقضاء بولاية نـزوى

انطلاق ندوة اتفاقية حقوق الطفل الدولية بالمعهد العالي للقضاء بولاية نـزوى

وكيل العدل : السلطنة حققت العديد من المشاريع التي كفلت الاهتمام بالطفل العماني
تغطية – سالم بن عبدالله السالمي:
عقدت صباح أمس بالمعهد العالي للقضاء بولاية نـزوى ندوة اتفاقية حقوق الطفل الدولية (التعريف بنصوصها والإجراءات المتخذة في وزارة العدل والمعهد العالي للقضاء لإنفاذها) وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية رئيس لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل الدولية وذلك بالمعهد العالي للقضاء بحضور عدد من أصحاب السعادة والفضيلة والمختصين بحقوق الطفل.
في بداية الندوة ألقى سعادة عيسى بن حمد العزري وكيل وزارة العدل كلمة قال فيها: يشكل الأطفال شريحة اجتماعية لها خصوصيتها ومميزاتها ، يعيشون بيننا وهم عاجزين عن إدراك مصالحهم فضلا عن القيام بحمايتها كما أنهم يعجزون عن القيام بقضاء حاجاتهم الأساسية في أطوارهم العمرية تلك، فهم بحاجة إلى إجراءات تؤمن حمايتهم بما يرتب لهم حقوقا على ذمة الآخرين يجب الوفاء بها لذا فقد اهتم الإسلام الحنيف بشأن الطفل وشرع من الحقوق ما يؤمن للطفل حياة كريمة منذ مرحلة ما قبل التكوين والنشأة مرورا بمرحلة الحمل والولادة إلى أن يتجاوز مرحلة الطفولة وقد شهد العالم منذ نهاية القرن الماضي اهتماما متناميا بشأن الطفل ، وأسست لهذا الغرض العديد من الهيئات الرسمية والأهلية العاملة في حقوق الطفولة، إلا أن الحدث التاريخي الأبرز والتطور الإيجابي الأكبر على مستوى العالم كان بروز اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر عام 1989م وقد حققت الاتفاقية قبولا عالميا منقطع النظير، حيث تم التصديق عليها حتى الآن من قبل 193 طرفا وهو عدد يزيد عن عدد الدول التي انضمت إلى منظومة الأمم المتحدة أو الدول التي اعترفت باتفاقيات جنيف وتعبر الاتفاقية عن توجه حميد من المجتمع الدولي نحو الارتقاء بالأطفال وحسن تنشئتهم عن طريق الوفاء بحقوقهم وتوفير سبل الحماية لهم وتحقيق مصالحهم الفضلى.
وأضاف : ورغم أن السلطنة انضمت إلى اتفاقية حقوق الطفل بناء على المرسوم السلطاني 54/96 الذي صدر بالموافقة على انضمام السلطنة لهذه الاتفاقية مع وجود بعض التحفظات على بعض البنود التي نصت عليها الاتفاقية .
بعد ذلك ألقى سعادة وكيل وزارة التنمية الاجتماعية راعي الندوة كلمة قال فيها : تأتي أهمية هذه الندوة كونها تركز على اتفاقية حقوق الطفل وتهدف إلى التعريف بنصوص الاتفاقية وبالإجراءات المتبعة للعاملين في وزارة العدل والمعهد العالي للقضاء وتحظى مرحلة الطفولة باهتمام بالغ على كافة المستويات الدولية والإقليمية والمحلية في مختلف دول العالم ، كما تحظى هذه المرحلة بعناية واهتمام خاص في السلطنة ، وإدراكا بأهمية هذه المرحلة ودورها في تكوين شخصية الطفل وإعداده لمراحل نموه المقبلة ، ومن القناعة بأن للطفل في هذه المرحلة حقوقا ينبغي الالتزام بها من قبل أسرته ومجتمعه، وقال : يقدر عدد الأطفال العمانيين الذين هم أقل من 18 سنة بحوالي 834 ألفا و989 طفلا وطفلة بنسبة 42.7% من السكان حسب تعداد 2010م، ومن هذا المنطلق فإن انعقاد هذه الندوة يأتي لتعزيز الجهود المبذولة من كافة الجهات لإبراز الإنجازات التي تحققت لصالح مرحلة الأطفال في كافة المجالات التنموية التي تشهدها السلطنة.
بعد ذلك بدأت فعاليات الندوة والتي تضمنت جلسات العمل ، ففي جلسة العمل الأولى تحدث الدكتور ماجد بن ناصر بن خلفان المحروقي مدير التدريس والتدريب بالمعهد العالي للقضاء بنزوى حول المقررات الدراسية التي يطرحها المعهد ذات الصلة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل في السلطنة ، والهدف منها إبراز دور المعهد العالي للقضاء في إعمال اتفاقية حقوق الطفل الدولية وفي الورقة الثانية تحدثت شيخة بنت حمد بن هلال الحجرية أخصائية علاقات دولية أولى بدائرة التعاون الدولي بوزارة العدل حول دور وزارة العدل في إنفاذ اتفاقية حقوق الطفل الدولية من خلال التعاون الإقليمي والدولي.
أما في الجلسة الثانية فتحدث في الورقة الأولى عبدالمجيد بن يوسف بن سيف الأغبري مدير أمانة سر لجنة التوفيق والمصالحة بالسيب حول إنفاذ اتفاقية حقوق الطفل الدولية من واقع عمل لجان التوفيق والمصالحة وفي الورقة الثانية تحدث يحيى بن عبدالله بن خلف الخروصي مدير دائرة الاستثمار بالمديرية العامة لإدارة واستثمار أموال الأيتام والقصر.
وفي الجلسة الثالثة تضمنت الورقة الأولى إنفاذ نصوص حقوق الطفل الدولية من واقع أعمال الكاتب بالعدل والمقدمة من قبل الدكتور إبراهيم بن يحيى العبري مدير عام مساعد الأعمال القانونية والتعاون الدولي ممثل وزارة العدل في اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل الدولية ، وفي الورقة الثانية تحدث سالم بن مسلم السعدي مدير دائرة شؤون الخبراء حول دور وزارة العدل في إنفاذ الاتفاقية من واقع اختصاصها بتنظيم أعمال الخبرة أمام المحاكم ، كما تحدث سعيد بن سلام العامري مدير دائرة شؤون المحامين حول دور الوزارة في تنفيذ الاتفاقية من هذا الجانب.

إلى الأعلى