الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة الفلسطينية: دعوة نتنياهو لتعديل المبادرة العربية هدفها إفشال احياء عملية السلام
الحكومة الفلسطينية: دعوة نتنياهو لتعديل المبادرة العربية هدفها إفشال احياء عملية السلام

الحكومة الفلسطينية: دعوة نتنياهو لتعديل المبادرة العربية هدفها إفشال احياء عملية السلام

الخارجية ترى أن فرنسا أخرجت من يد نتنياهو استغلال العملية التفاوضية
تأكيدات حكومية على أسس الموقف الفلسطيني من المبادرة الفرنسية

القدس المحتلة ـ «الوطن » ـ وكالات:
أكدت الحكومة الفلسطينية مجلس الوزراء خلال جلستها الأسبوعية التي عقدت في مدينة رام الله امس برئاسة الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء، على مواقف الرئيس محمود عباس ، أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة، والتي حدد فيها أسس الموقف الفلسطيني من المبادرة الفرنسية بحيث تكون مرجعيتها قرارات مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة لا سيما قرارات 242، و338، و1397، و1515، و194 وكذلك مبادرة السلام العربية، وخطة خارطة الطريق والاتفاقات الموقعة، لتحقيق حل الدولتين على أساس حدود 1967 وتكون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وإطلاق سراح جميع أسرانا واستعادة حقوقنا في أرضنا ومياهنا ومواردنا الطبيعية، ورفض طروحات الدولة ذات الحدود المؤقتة ورفض الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل. كما شدد على رفض أي تعديل على مبادرة السلام العربية كما وردت وكما اعتمدت في المرة الأولى في القمة العربية في بيروت، وكما اعتمدت في القمم العربية والإسلامية اللاحقة، وخطة خارطة الطريق وخاصة ما نصت عليه بإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وثمّن المجلس وقوف مصر الدائم إلى جانب شعبنا وقضيتنا، وجهودها الصادقة ومساعيها المتواصلة لتسوية القضية الفلسطينية وإيجاد حل عادل وسلام دائم وشامل يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس. وأدان المجلس قرار وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال القاضي بوقف تسليم جثامين الشهداء المحتجزين في ثلاجات الاحتلال منذ أكثر من سبعة شهور. وأضاف المجلس أن استمرار حجز جثامين الشهداء يمثل خرقاً صارخاً لأبسط حقوق الإنسان، ويؤكد إمعان الاحتلال الإسرائيلي في همجيته وتطرفه وسياسة العقاب الجماعي التي يمارسها ضد الشعب الفلسطيني وعائلات الشهداء، وإصراره على انتهاك كافة القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية والأخلاقية. على صعيد أخر ، أدانت الحكومة قيام حركة حماس بمنع وفد وزارة التربية والتعليم العالي من القيام بواجبه في تفقد قاعات امتحانات الثانوية العامة في قطاع غزة، مؤكداً أن هذا السلوك لن يثني الحكومة عن ممارسة دورها الوطني والقانوني في قطاع غزة. وفي السياق ذاته، تقدم المجلس بالتهنئة والتبريك إلى الطفلة الفلسطينية ليان محمد علي «15 عاماً» ابنة مخيم البرج الشمالي للاجئين جنوب لبنان، لتتويجها كأفضل متحدثة في مؤتمر الأطفال في لندن، والتي استطاعت أن تنقل معاناة الفلسطينيّ بشكل عام وفي لبنان على وجه الخصوص من حيث المعوقات الحياتية والسفر بحرية كباقي البشر، وطموحه بالعيش الكريم، ومعاناة الأطفال الفلسطينيين، وقساوة حياتهم وحرمانهم من أبسط حقوق الحياة في التعليم والصحة. وأكد المجلس أن هذه الطفلة تمثل نموذجاً آخر من النماذج التي يزخر بها أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات الذين امتشقوا بيارق التميز، لينشروا عمقنا الإبداعي في سماء الكون، وليؤكدوا للعالم حتمية انتصار الحق الفلسطيني والإرادة الفلسطينية. واستهجن المجلس قيام حركة حماس في غزة بإعدام ثلاثة من المحكوم عليهم بالإعدام، مؤكداً أن الحكومة تتمسك برؤيتها في ضمان المحاكمة العادلة والعدالة الجزائية وحقوق المواطن، والالتزام بالقانون والنظام، وأشار المجلس إلى أن قيام حماس بإعدام مواطنين دون التصديق على الحكم من سيادة الرئيس، ودون صدور الحكم عن محكمة مختصة والمصادقة عليه من محكمة الاستئناف ومحكمة النقض يعتبر مخالفاً للقانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية. وأكد المجلس أن المحاكم في غزة لم تشكل بموجب القانون النافذ والقضاة لم يعينوا وفقاً للقانون، بالإضافة أن القانون الأساسي يشترط لتنفيذ حكم الإعدام المصادقة عليه من رئيس دولة فلسطين، مؤكداً أنه لا يمكن تنفيذ قرارات المحاكم في غزة إلا بتحقيق الوحدة وإنهاء الإنقسام وتوحيد السلطات والمؤسسات في غزة في إطار الشرعية والقانون.

وفي الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد مسؤول ملف القدس وأميرها «فيصل الحسيني»، ثمّن المجلس دور هذه الشخصية التي تركت بصمات، ما زالت تعتبر علامات لم يقتفها أحد من بعد رحيله، معتبراً أن استشهاده يعد خسارة كبيرة لفلسطين خاصة القدس التي افتقدته، ولكل الأحرار في العالم، ولكل الشعوب التواقة إلى الحرية والتحرر من الاحتلال. وأكد المجلس أن تجربته وتاريخه النضالي ضد الاحتلال والظلم يعكسان الواقع الذي يعيشه شعبنا، ويبقيان الأمل بأن تضحيات شعبنا ستنتهي بتحقيق حلمنا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس. من جهته قال وزير الخارجية رياض المالكي، ان رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمبادرة الفرنسية ومحاربته لها «يؤكد رفضه للوصول إلى أي اتفاق سلام، حيث أن فرنسا أخرجت من يده تلك الهيمنة والاستغلال للعملية التفاوضية طوال الفترة الماضية». وأضاف المالكي في تصريح لـ»وفا» قبيل مغادرته القاهرة عقب مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في مقر الجامعة العربية، السبت الماضي بحضور الرئيس محمود عباس، «نحن نعلم بأن الموقف الإسرائيلي موقف سلبي بخصوص هذه المبادرة وأي مبادرة أخرى ولكن الذي يميز هذه المبادرة هي القضية الفلسطينية».

إلى الأعلى