السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار : انصروا جيوشكم

باختصار : انصروا جيوشكم

زهير ماجد

لا أدري ماذا بعد التواصل الاجتماعي سوى أن العقل الغربي، طبعا وليس نحن، من سيقدم تطويرا أو قفزة جديدة لهذا التواصل. لكن العالم اليوم بدا أصغر من برتقالة، الناس تتهاتف وترى بعضها البعض، وكتابات الحب تملأ الصفحات، أما السياسة فتكاد تكون الشرط الأبرز في العناوين المكثفة، وخصوصا بين أبناء العربية.
من هنا نفهم الاشادات بالنصر كلما تقدمت الجيوش العربية لسحق معاقل الارهاب. لو أحصينا الذين كتبوا عن معارك الفلوجة، لكان لدينا عشرات الآلاف، وبين السوريين من هتف مرات مرحبا ومتمنيا للجيش العربي السوري النصر المؤزر .. وكذلك هم المصريون حين يشطب جيشهم ارهابا جاثما على أرض سيناء .. دون أن ننسى، أن ثمة حرقة في التعبير والكتابة بين أبناء ليبيا في تعاطيهم مع أوضاع بلدهم وتطوراتها المتلاحقة، دون ان ننسى تونس او الجزائر في بعض مفاجآتها، ولبنان المنقسم في آراء شعبه.
ثمة أهمية للكتابة في هذه الظروف، لابد من نصرة الجيوش العربية التي تفتح تاريخا وتكتبه لتقرأه أجيال مثلما قرأنا عن أجيال. ثم إن نصرة الجيوش هي في مستوى المعركة التي تخوضها .. الكلمات الداعمة لها خاصية التأثير في عالم يخوض معاركه المفصلية. لاتنم الكتابة عن عجز، لأن الميدان العسكري هو مكان الحق، فيه تحفظ البلاد وتصان، ونصره عبور نحو زمن قادم تتأثر به أجيال وأجيال.
لم يعد الجندي أميا مثلما كان حاله في الماضي، الجنود يقرأون ويكتبون أحاسيسهم ومشاعرهم، وخصوصا أولئك الذين يشاركون في الحرب ومازالوا على قيد الحياة. في السابق كانت الأمية متفشية، اما اليوم فصار الجندي متخصصا في شتى أنواع السلاح، بل انه دخل في المعقد منها .. وترانا ايضا نصنع بعض أنواع هذا السلاح، وخصوصا في الأقطار التي تجري فيها معارك يومية، تحتاج الى كم كبير من الذخيرة المنوعة الأشكال والعيارات.
انصروا جيوشكم إذن، اكتبوا ماشئتم في نصره، فهو يحتاج الى كلماتكم، الى الروح الواثقة التي تهز روحه .. لاشك أن الإيمان بالنصر منتصف الطريق اليه، ولذلك يحتاج الى الكلمات ايضا، فالكلمة احيانا تكون في مستوى الرصاصة وقوتها، ومرة قال شاعر مصري ” الكلمة التي ماتكونش رصاصة خداعة وخاينة”.
في ساعات المصير التي نعيشها، نحتاج الى كل تعبير مشابه لحالة الجندي في المعركة .. الرسم الملتزم نقطة اضاءة، والسينما الهادفة صور لها تأثيرها الاجتماعي والانساني، وكم لعبت ذلك النوع من الأفلام أدوارها خلال الحرب العالمية الثانية في الاتحاد السوفييتي، بل كم هو تأثير البروباجندا الاميركية السينمائية على العالم. وكذلك هي الموسيقى التي تسجل قوة النفوس البشرية.
انصروا جيوشكم بشتى أنواع الإبداع كي نربح معا معارك المصير الدائرة ونرسم لأوطاننا خلاصا من الارهاب ومشتقاته .

إلى الأعلى