الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / موسكو تُطمئن مسلمي (القرم) وتحذر أوكرانيا من الانضمام لـ(الناتو)
موسكو تُطمئن مسلمي (القرم) وتحذر أوكرانيا من الانضمام لـ(الناتو)

موسكو تُطمئن مسلمي (القرم) وتحذر أوكرانيا من الانضمام لـ(الناتو)

أسعار جديدة للغاز الروسي وأوروبا تعلق التعاون العسكري
موسكو ـ عواصم ـ وكالات: وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بخطوات لدعم مسلمي القرم مثل إعادة الاعتبار لهذا الشعب المسلم الذي قمعه ستالين والذي أبدى معارضته لالحاق منطقته بروسيا, فيما أبلغت موسكو الحكومة الأوكرانية عن اعتزامها رفع سعر الغاز الروسي الذي يشكل نسبة كبيرة من استهلاك أوكرانيا كما حذرتها من أي خطوة في طريق الانضمام إلى حلف الناتو.
وفي تصريح تلفزيوني قال بوتين في حديث مع رئيس تتارستان – جمهورية في وسط روسيا – الذي نقل اليه هذا الطلب لدى عودته من زيارة الى القرم، “سآمر بالعمل على كل هذه المسائل”.
كما وعد بوتين “ببنى تحتية اجتماعية – مدارس وحضانات اطفال…” لمسلمي القرم الذين يناهز عددهم 300 ألف نسمة.
وقبل ذلك طلب رئيس تتارستان رستم مينيخانوف تلبية مطالب المسلمين في القرم.
وقال “سيكون جيدا ان يطبق قانون 1991 (حول “اعادة الاعتبار للشعوب المضطهدة”) على تتار القرم، سيكون ذلك دعما معنويا كبيرا لتتار القرم”.
وقد تعرضت اعداد كبيرة من تتار القرم إلى النفي في آسيا الوسطى مع نهاية الحرب العالمية الثانية على غرار الشيشان بأمر من ستالين.
وقد قام بوتين سابقا بخطوة إزاء تتار القرم الذين دعا قادتهم الى مقاطعة استفتاء 16 مارس حول الحاق المنطقة بروسيا.
وقال بوتين في مارس “هناك فترة كان فيها التتار يعانون من ظلم فادح على غرار شعوب أخرى في الاتحاد السوفياتي” واعدا بأعادة “حقوقهم وسمعتهم”.
كما حذرت روسيا أوكرانيا أمس من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس إن مشروعا كهذا تم طرحه في منتصف العقد الماضي إبان حكم الرئيس المعزول فيكتور يانكوفيتش ، وأدى ذلك إلى تردي العلاقات الثنائية بين موسكو وكييف بالإضافة إلى “صداع” في العلاقة بين موسكو والحلف.
وكان يانكوفيتش قرر في 2010 عدم انضمام بلاده للناتو.
وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ورئيس الوزراء الأوكراني ارسني ياتسنيوك استبعدا مؤخرا انضمام الجمهورية السوفيتية السابقة إلى حلف الناتو.
وفي سياق آخر عمدت روسيا أمس الى زيادة الضغط على اوكرانيا عبر زيادة سعر الغاز بأكثر من الثلث.
وأعلن رئيس غازبروم اليكسي ميلر أمس ان مجموعة الغاز العملاقة الروسية اوقفت العمل بالتخفيض المعتمد في سعر الغاز الذي تبيعه لأوكرانيا ما يرفع السعر الى 385,5 دولارا لالف متر مكعب بزيادة بأكثر من الثلث.
وقال ميلر في بيان “طبقا للعقد الساري بشأن تسليم الغاز، فان سعره على اوكرانيا سيصل في الفصل الثاني الى 385,5 دولارا” مضيفا أن التخفيض الذي منحته المجموعة في ديسمبر لم يعد ساريا.
وكانت غازبروم حذرت بعد عزل الرئيس الاوكراني الاسبق فيكتور يانوكوفيتش في فبراير الماضي من انها ستتراجع مع بدء الفصل الثاني عن هذا التخفيض.
وبدوره رد رئيس مجموعة الغاز الاوكرانية “نافتوغاز” اندريه كابوليف بالقول ان “هذا التصريح كان منتظرا”.
وفي بروكسل قرر وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في اجتماعهم المنعقد أمس تعليق التعاون العسكري مع روسيا في الوقت نفسه أعلن الحلف اعتزامه مواصلة الحوار السياسي مع روسيا.
وبحث الوزراء بصورة خاصة تعزيز قوات الحلف في اوروبا الشرقية. ويأتي ذلك بعدما نشرت روسيا قوات قرب الحدود الاوكرانية قدر مسؤولون اميركيون عديدها بـ40 الف جندي.
كما اجتمع وزراء خارجية دول “مثلث فيمار” المؤلف من فرنسا والمانيا وبولندا قبل القمة في وقت صوت الكونجرس الاميركي امس على خطة مساعدة لاوكرانيا تقترن بسلسلة عقوبات على روسيا ردا على ضم القرم.
وينص هذا الاقتراح على تقديم ضمانة لقروض الى كييف بقيمة مليار دولار، وكذلك على تقديم 50 مليون دولار من المساعدات من اجل الديموقراطية والحوكمة والمجتمع المدني فضلا عن مئة مليون دولار على ثلاث سنوات من اجل التعاون الامني.
ويشمل الاقتراح فرض عقوبات جديدة على شخصيات روسية واوكرانية متهمة بانتهاك حقوق الانسان او بالفساد في اوكرانيا.

إلى الأعلى