الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 2015 يسجل رقما قياسيا لـ(الطاقة المتجددة) .. والدول النامية الأكثر إنفاقا
2015 يسجل رقما قياسيا لـ(الطاقة المتجددة) .. والدول النامية الأكثر إنفاقا

2015 يسجل رقما قياسيا لـ(الطاقة المتجددة) .. والدول النامية الأكثر إنفاقا

باستثمارات تفوق الـ266 مليار دولار

حققت الطاقة المتجددة رقما قياسيا في العام 2015 حيث فاقت الاستثمارات فيها الـ266 مليار دولار لتتخطى بذلك مثيلاتها في الفحم والغاز، حيث كانت الدول الامية الأكثر انفاقا.
وقال تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة تحت عنوان “الاتجاهات العالمية في الاستثمار في الطاقة المتجددة للعام 2016″ الصادر أخيرا، بالتعاون بين “مدرسة فرانكفورت ـ المركز التعاوني لتمويل المناخ والإستدامة التابع لليونيب وتمويل الطاقة الجديدة التابع لبلومبرج أن الاستثمار العالمي السنوي في العام 2015 في مجال الطاقة المتجددة بلغ 266 مليار دولار أميركي، وهو يفوق ضعف ما تم استثماره في محطات الكهرباء العاملة على الفحم والغاز، والتي بلغت 130 مليار دولار.
وشمل الاستثمار المراحل الأولية في تكنولوجيا الطاقة المتجددة الأبحاث والتطوير فضلا عن الإستثمار في قدرات وتقنيات جديدة، حتى وصل الاستثمار إلى 286 مليار دولار، أي ما يزيد بنسبة 3 بالمئة عما كان عليه الأمر في العام 2011. ومنذ العام 2004 بلغت قيمة الاستثمارات في الطاقة المتجددة حوالي 2.3 تريليون دولار، أما المثير للاهتمام في هذا المجال أن قيمة الاستثمارات في الطاقة المتجددة في الدول النامية تجاوزت استثمارات الدول المتقدمة. وساهم الانخفاض في تكلفة توليد الطاقة لكل ميجاواط ساعة، لا سيما في الخلايا الكهروضوئية الشمسية، ووصلت الطاقة المتجددة باستثناء الكهرومائية إلى نسبة 54 بالمئة من قدرات الجيجاواط الإضافية المتولدة من كافة التكنولوجيات المستخدمة العام الماضي، وهذه هي المرة الأولى التي تتجاوز فيها الطاقة المتجددة المضافة كافة التقنيات التقليدية لتوليد الطاقة. تحقيق الأهداف الدولية بشأن تغير المناخ وبلغت الطاقة المتولدة باستخدام الطاقة المتجددة في كافة أنحاء العالم 134 جيجاواط في العام 2015، مقارنة مع 106 جيجاواط GW في العام 2014 و87 جيجاواط في العام 2013.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج يونيب أكيم شتاينر إن “مصادر الطاقة المتجددة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى لأنماط حياة منخفضة ببصمة الكربون، وتعد الاستثمارات القياسية في العام 2015 دليلا آخر على هذا الاتجاه، الأهم من ذلك، فلأول مرة وفي العام 2015، كانت زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة في البلدان النامية أكثر من تلك المتقدمة”، وأضاف إن “الحصول على طاقة نظيفة وحديثة ذات قيمة هائلة لكافة المجتمعات، يمكن أن يقدم تحسينات كبيرة في نوعية الحياة، فضلا عن التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، ويعتبر استمرار وزيادة الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة ليس جيدا للناس والكوكب فحسب، بل ستكون عنصرا أساسيا في تحقيق الأهداف الدولية بشأن تغير المناخ والتنمية المستدامة”. وأشار شتاينر إلى أنه “باعتماد الأهداف التنمية المستدامة في العام الماضي، تعهد العالم بالقضاء على الفقر وتعزيز التنمية المستدامة، وضمان حياة صحية، فضلا عن الحصول على طاقة نظيفة للجميع بأسعار معقولة وبشكل مستدام، ويمكن للاستثمار المستمر والمتزايد في مصادر الطاقة المتجددة أن يشكل جزءا هاما للوفاء بهذا التعهد”. وقال رئيس المجلس الاستشاري في مايكل ليبريتش أن “الاستثمارات العالمية في مصادر الطاقة المتجددة بلغ مستوى قياسيا جديدا في عام 2015، متجاوزا بكثير مصادر الطاقة الأحفورية على الرغم من انخفاض أسعار النفط والغاز والفحم، وتوسع الإستثمار ليشمل عددا أكبر من البلدان النامية، وساعد على خفض قياسي في تكاليف وفوائد إنتاج الطاقة المحلية بدلا من الإفراط في الاعتماد على المواد المستوردة (النفط).

وكما هو الحال في السنوات السابقة، فقد بين التقرير سيطرة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على سوق الطاقة المتجددة في العام 2015، وقد بلغتا معا 118 جيجاواط ، وهي كمية تفوق تلك المسجلة في العام 2014 والبالغة 94 جيجاواط ، هذا وقد بلغت مساهمة طاقة الرياح 62 جيجاواط، والخلايا الكهروضوئية 56 جيجاواط ، وقدمت الكتلة الحيوية وتحويل النفايات إلى طاقة والطاقة الحرارية الأرضية، وكذلك الطاقة الشمسية الحرارية ومشاريع الطاقة الكهرومائية الصغيرة مساهمات متواضعة. ولاقت عملية تخزين الطاقة في البطاريات كعامل مساعد لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والأنظمة الكهروضوئية على نطاق صغير، مزيدا من الإهتمام في العام 2015، ويعتبر تخزين الطاقة ذات أهمية كبيرة كونه أحد السبل لتوفير سرعة استجابة وتوازن لشبكة الكهرباء، سواء للتعامل مع ارتفاع الطلب، أو توليد الطاقة المتجددة المتبدل، خصوصا من الرياح والطاقة الشمسية، ووصل تخزين الكهرباء في كافة أنحاء العالم في العام الماضي إلى حوالي 250 ميغاواط ، باستثناء الطاقة الكهرومائية وبطاريات الرصاص الحمضية، مقارنة بحوالي 160 ميجاواط في العام 2014. الصين وكندا في المقدمة بلغت الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة في الدول النامية والاقتصادات الناشئة في العام 2015، ولأول مرة 156 مليار دولار، بزيادة 19بالمئة مقارنة مع العام 2014، وتفوقت على نظيراتها في الدول المتقدمة (130 مليار دولار، بانخفاض 8 بالمئة عن العام 2014).

وبلغت الاستثمارات العالمية رقما قياسيا في الصين بزيادة 17بالمئة إلى مبلغ 102،9 مليار دولار أو 36 بالمئة من الإجمالي العالمي، وتشمل البلدان النامية الأخرى التي شهدت زيادة في الاستثمار: الهند (بنسبة 22 بالمئة وصلت إلى 10،2 مليار دولار)، جنوب إفريقيا (حتى 329 بالمئة لتصل إلى 4.5 مليار)، المكسيك (حتى 105 بالمئة وصلت إلى 4 مليارات) وتشيلي (حتى 151 بالمئة وصلت إلى 3،4 مليار دولار). وانضم المغرب وتركيا وأوروجواي إلى لائحة الدول المستثمرة لأكثر من 1 مليار دولار. وكانت الاستثمارات في البلدان النامية بشكل عام في العام الماضي أعلى 17 مرة مما كانت عليه في العام 2004. ومن بين البلدان المتقدمة، انخفض الاستثمار في أوروبا بنسبة 21 بالمئة، من 62 مليار دولار في 2014 إلى 48،8 مليار دولار في العام 2015، وهو أدنى رقم تم تسجيله في القارة لمدة تسع سنوات تواليا على الرغم من الاستثمارات في مشاريع طاقة الرياح البحرية. وارتفع الاستثمار في الولايات المتحدة بنسبة 19بالمئة لتصل إلى 44،1 مليار دولار، أما في اليابان فكان الاستثمار مماثلا إلى حد كبير، في مقارنة مع ما تم تسجيله في العام السابق بلغ 36،2 مليار دولار. ويعزى هذا التحول في الاستثمار في البلدان النامية، منه في الاقتصادات المتقدمة إلى عدة عوامل: اندفاع الصين لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، ارتفاع الطلب على الكهرباء في البلدان الناشئة، وانخفاض تكلفة اختيار مصادر الطاقة المتجددة لتلبية هذا الطلب، والنمو الاقتصادي البطيء في العالم وانخفاض الدعم في أوروبا. الطريق لا زال طويلا يظهر الإستثمار المتزايد في الطاقة المتجددة تطورا هيكليا، بدأ يشهد تقدما بشكل ملحوظ. ولا تزال الطاقة المتجددة، باستثناء مشاريع المياه الكبيرة تشكل نسبة قليلة من مجموع توليد الطاقة الموجودة في العالم (حوالي سدس الكمية، أو 16،2 بالمئة)، إلا أن هذا الرقم شهد ارتفاعا (من 15،2 بالمئة في العام 2014). وفي الوقت نفسه كانت كمية الكهرباء الفعلية الناتجة من تلك المصادر المتجددة 10،3 بالمئة المولدة عالميا في العام 2015 (مقارنة بـ 9،1 بالمئة في العام 2014). وقال الدكتور أودو ستيفنز ، رئيس مدرسة فرانكفورت المالية والإدارية “على الرغم من الإشارات الطموحة في مؤتمر المناخ في باريس، والقدرة المتزايدة في إنشاء الطاقة الجديدة المتجددة المتولدة، لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه”. واعتبر ستيفنز أن “محطات الطاقة العاملة باستخدام الفحم وغيرها من محطات الطاقة التقليدية ذات عمر أطول، وبدون تدخلات سياسية، فإن تغير المناخ الناتج عن انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون سيستمر لعشر سنوات أخرى على الأقل”. وأضاف ستيفنز أن “الإنخفاض الكبير الأخير في أسعار الفحم والنفط والغاز يجعل توليد الكهرباء التقليدية أكثر جاذبية”، ومع ذلك، فإن الالتزامات التي تعهدت بها كافة الدول في قمة المناخ في باريس في ديسمبر (كانون الاول) والبيانات المكررة في قمة G7 العام الماضي، تلتزم بنظام كهربائي منخفض أو معدوم من انبعاثات الكربون”.

مصادر لا تنضب بكميات غير محدودة

تتولد الطاقة المتجددة من مصدر طبيعي غير تقليدي، مستمر لا ينضب، ويحتاج، فقط، إلى تحويله من طاقة طبيعية إلى أخرى يسهل استخدامها بواسطة تقنيات العصر.
ويعيش الإنسان في محيط من الطاقة، فالطبيعة تعمل من حولنا دون توقف معطية كميات ضخمة من الطاقة غير المحدودة بحيث لا يستطيع الإنسان أن يستخدم إلا جزءاً ضئيلاً منها، فأقوى المولدات على الإطلاق هي الشمس، ومساقط المياه وحدها قادرة على أن تنتج من القدرة الكهرومائية ما يبلغ 80% من مجموع الطاقة التي يستهلكها الإنسان.
ولو سخرت الرياح لأنتجت من الكهرباء ضعف ما ينتجه الماء اليوم، ولو استخدمنا اندفاع المد والجزر في توليد الطاقة لزودنا بنصف حاجتنا منها.
ومن كل بدائل النفط، استحوذت الطاقة الشمسية، والبدائل الأخرى المتجددة؛ مثل الرياح، والبقايا العضوية، والطاقة المولدة من حركة المد والجزر، وفي الأمواج والتدرجات الحرارية والموائع الحرارية الجوفية، استحوذت على خيال الرأي العام وصانعي القرارات واهتماماتهم على حد سواء.
ورغم أن مزايا البدائل المتجددة معروفة جيداً، إلاّ أن هناك بعض الصعوبات التي تواجه استخدامها، فهي غير متوفرة دوماً عند الطلب، وتتطلب استثمارات أولية ضخمة، واسترداد الاستثمار الأولي فيها يستغرق زمناً طويلاً.
وتدخل الطاقة الشمسية والمصادر المتجددة عناصر أساسية في برامج الطاقة لدى جميع البلدان، وخاصة تلك التي تتمتع بظروف شمسية أو حيوثرمية، أو رياحية جيدة.
خصائص الطاقة المتجددة
متوفرة في معظم دول العالم ـ مصدر محلي لا ينتقل، ويتلاءم مع واقع تنمية المناطق النائية والريفية واحتياجاتها ـ نظيفة ولا تلوث البيئة، وتحافظ على الصحة العامة ـ اقتصادية في كثير من الاستخدامات، وذات عائد اقتصادي كبير.
ـ ضمان استمرار توافرها وبسعر مناسب وانتظامه ـ لا تترك أي مخلفات ضارة تسبب تلوث البيئة ـ تحقق تطوراً بيئياً، واجتماعياً، وصناعياً، وزراعياً على طول البلاد وعرضها ـ تستخدم تقنيات غير معقدة ويمكن تصنيعها محلياً في الدول النامية)
صور الطاقة المتجددة
تتنوع صور المتجددة بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الكتلة الحية وطاقة المساقط المائية وطاقة حرارة باطن الأرض وطاقة حركة الأمواج والمد والجزر وطاقة فرق درجات الحرارة في أعماق المحيطات والبحار.

إلى الأعلى