السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / (الناتو) يوقف تعاونه مع روسيا ويتجه لتدريبات مع أوكرانيا
(الناتو) يوقف تعاونه مع روسيا ويتجه لتدريبات مع أوكرانيا

(الناتو) يوقف تعاونه مع روسيا ويتجه لتدريبات مع أوكرانيا

بروكسل ـ عواصم ـ وكالات: قرر حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعليق تعاونه المدني والعسكري مع روسيا، مع الإبقاء على الحوار السياسي وذلك على خلفية الأزمة الأوكرانية، فيما يتجه الحلف إلى إجراء تدريبات مشتركة مع أوكرانيا ما يجعل قواته بما فيها الأميركية منها على تماس مع القوات الروسية.
وقرر وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ28 “تعليق التعاون المدني والعسكري مع روسيا”، وتبنوا بذلك رسميا قرارا اتخذ على مستوى السفراء في الخامس من مارس.
وقال الأمين العام للحلف اندرس فوج راسموسن خلال مؤتمر صحفي “في الوقت نفسه سنبقي قنواتنا الدبلوماسية مفتوحة ونحن على استعداد لعقد اجتماعات على مستوى السفراء أو الوزراء في إطار مجلس الحلف الأطلسي-روسيا”.
ولم يوضح ما هي البرامج التي سيعلق التعاون فيها لكنه أكد أن البرامج المرتبطة بأفغانستان أو مكافحة تهريب المخدرات ستبقى على حالها.
وأوضح “أعتقد أن مشاريع التعاون المرتبطة بأفغانستان وطرق الترانزيت والمروحيات ستستمر لأن لدينا مصلحة مشتركة في إنجاح مهمتنا في أفغانستان”.
ويتعاون الحلف الأطلسي وروسيا أيضا مع دول أخرى في مكافحة القرصنة في المحيط الهندي وبرامج مكافحة الإرهاب.
في غضون ذلك وافق البرلمان الأوكراني على سلسلة تدريبات عسكرية مشتركة مع دول الحلف الأطلسي ستضع القوات الأميركية في الجوار المباشر للقوات الروسية في القرم، بين مايو وأكتوبر.
وصوت لصالح القرار 235 نائبا. وقال وزير الدفاع بالوكالة ميخايلو كوفال أمام البرلمان إن “هذه فرصة جيدة لتطوير قواتنا المسلحة”.
وتزامن القرار مع اجتماع يستمر يومين لوزراء خارجية حلف الأطلسي في بروكسل. وتسيطر على الاجتماع بشكل أساسي قضية تعزيز القوات الروسية قرب القرم، والتي يقدر المسؤولون الأميركيون عديدها بـ40 ألف جندي.
وبحث الحلف الأطلسي في تعزيز قواته على الحدود الشرقية بعد ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.
وتشمل المناورات التي وافق عليها البرلمان الأوكراني أمس مجموعتين من التدريبات العسكرية مع الولايات المتحدة الصيف الحالي، وهي “الرمح السريع” (رابيد ترايدنت) و”نسيم البحر” (سي بريز). وطالما شكلت تلك التدريبات المشتركة مع الولايات المتحدة عامل إزعاج لروسيا.
وتخطط أوكرانيا لإجراء مجموعتين إضافيتين مع بولندا، الدولة العضو في الأطلسي، فضلا عن عمليات تدريب برية مشتركة مع كل من مولدوفا ورومانيا.
ومن المفترض أن يشارك في المناورات سبعة آلاف جندي من 17 دولة.
وشكلت مناروات “نسيم الريح” مصدر قلق خاص لروسيا كونها كانت تجري في القرم، حيث يقف أسطول البحر الأسود الروسي.
ونُقلت تلك التدريبات خلال السنوات الماضية إلى ميناء اوديسا حيث يوجد قاعدة بحرية أوكرانية.
وبحسب قرار البرلمان الأوكراني فإن مناورات “نسيم الريح” ستستمر على مدى 25 يوما بين يوليو واكتوبر بعيدا عن ميناءي اوديسا و”على طول مياه البحر الأسود”.
من جانبه وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخطوات لدعم تتار القرم مثل إعادة الاعتبار لهم.
وفي تصريح تلفزيوني قال بوتين في حديث مع رئيس تتارستان ـ جمهورية في وسط روسيا ـ الذي نقل إليه هذا الطلب لدى عودته من زيارة إلى القرم، “سآمر بالعمل على كل هذه المسائل”.
كما وعد بوتين “ببنى تحتية اجتماعية -مدارس وحضانات أطفال…” لتتار القرم الذين يناهز عددهم 300 ألف نسمة.
وقبل ذلك طلب رئيس تتارستان رستم مينيخانوف تلبية مطالب شعب تتار القرم.
وقال “سيكون جيدا ان يطبق قانون 1991 (حول “اعادة الاعتبار للشعوب المضطهدة”) على تتار القرم، سيكون ذلك دعما معنويًّا كبيرا لتتار القرم”.
وقد تعرضت أعداد كبيرة من تتار القرم إلى النفي في آسيا الوسطى مع نهاية الحرب العالمية الثانية على غرار الشيشان بأمر من ستالين الذي اتهمهم بالتعامل مع الالمان.
ولم يسمح للتتار الا نهاية الثمانينيات بالعودة إلى القرم لكن أوكرانيا لم تصادق على قانون إعادة الاعتبار وما زال التتار يواجهون مشاكل في قضية ملكية الأراضي بشكل خاص.
وصادقت روسيا في 1991 على قانون إعادة الاعتبار للشعوب المضطهدة الذي يمنح الحق في تعويضات.
وقد قام بوتين سابقا بخطوة إزاء تتار القرم الذين دعا قادتهم إلى مقاطعة استفتاء 16 مارس حول الحاق المنطقة بروسيا.
وقال بوتين في مارس “هناك فترة كان فيها التتار يعانون من ظلم فادح على غرار شعوب أخرى في الاتحاد السوفياتي” واعدا بإعادة “حقوقهم وسمعتهم”.

إلى الأعلى