الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / «وزاري» بحث المبادرة الفرنسية: تغيرات المنطقة تدعو لدفعة عالمية للسلام .. والتطرف يملأ فراغات السياسة
«وزاري» بحث المبادرة الفرنسية: تغيرات المنطقة تدعو لدفعة عالمية للسلام .. والتطرف يملأ فراغات السياسة

«وزاري» بحث المبادرة الفرنسية: تغيرات المنطقة تدعو لدفعة عالمية للسلام .. والتطرف يملأ فراغات السياسة

باريس ـ (الوطن) ـ وكالات:
عقد في العاصمة الفرنسية أمس اللقاء الوزاري الذي يهدف لبحث المبادرة الفرنسية الرامية لعقد مؤتمر دولي لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بعد توقف محادثات السلام بين الطرفين منذ عام 2014.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إن التغيرات التي اجتاحت الشرق الأوسط تعني أن المساعي السابقة لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم تعد ذات مغزى وينبغي أن تعمل القوى الكبرى معا لإعادة الجانبين إلى مائدة المفاوضات معربا عن تخوفه من ملء التطرف للفراغات السياسية.
وفي ظل تجمد مستمر منذ عامين لمساعي الوساطة الأميركية للتوصل لاتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية وتركيز واشنطن على الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر تضغط فرنسا على لاعبين مهمين لعقد مؤتمر يهدف إلى كسر حالة اللامبالاة بالأزمة وخلق زخم دبلوماسي جديد.
وفي الوقت الذي يدعم فيه الفلسطينيون المبادرة قال مسؤولون إسرائيليون إنه محكوم عليها بالفشل وإن المفاوضات المباشرة وحدها هي التي يمكن أن تتمخض عن حل.
وقال أولوند للوفود في افتتاح المؤتمر بباريس “النقاش حول شروط السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ينبغي أن يضع في الحسبان المنطقة بأكملها.”
وتابع “المخاطر والأولويات تغيرت. التغيرات تجعل إيجاد حل للصراع أكثر إلحاحا وهذا الاضطراب الإقليمي يولد التزامات جديدة أمام السلام.”
وقال الرئيس الفرنسي ان إطار محادثات السلام في الشرق الاوسط قد تغير مع انتشار التطرف والصراعات.
وأضاف انه في الإطار الاقليمي للشرق الاوسط ، سوف يملأ المتطرفون الفراغات السياسية .
من جانبه دعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله إلى وضع أطر محددة المعالم مثل جدول زمني صارم لتنفيذ أي اتفاقات.
كما أعرب عن تشككه حول نتيجة المحادثات الثنائية المباشرة مع إسرائيل. وقال الحمدالله الشهر الماضي ” لقد تحدثنا مع الإسرائيليين على مدار عشرين عاما ولم يتحقق شيء”.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني إن الطرفين لن يأتيا ” عفويا ” إلى الطاولة وقالت إنها مسؤولية المجتمع الدولي وضع إطار من شأنه أن يسمح لهما ببدء محادثات جادة.
وأضافت إن الاتحاد الأوروبي لديه ” الوسائل والأدوات لتهيئة المناخ لمحفزات ” لاستئناف عملية السلام، مؤكدة على حقيقة ان أوروبا هي الشريك التجاري الأساسي لإسرائيل والداعم المالي الأهم للسلطة الفلسطينية.
وقالت ” نحن نعمل … لوضع إطار عمل من شأنه أولا أن يبقي على فكرة حل الدولتين وثانيا اعادة تهيئة المناخ من أجل بدء عملية “.
وأضافت موجيريني ” أننا مازلنا نشير إلى عملية السلام الشرق أوسطية ولكن في الحقيقة أنه لا يوجد عملية سلام في الوقت الراهن على الاطلاق”.
وحذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي من انهيار كامل لاي عملية سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، مشددة على دور اوروبا في احياء المفاوضات.
وقالت موجيريني خلال المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط الذي تستضيفه باريس “واقع الامر انه ليس هناك اي عملية سلام حاليا”.
واضافت ان “التطورات في اسرائيل وفلسطين سياسيا وعلى الارض، اضافة الى العنف الذي يتجلى اكثر كل يوم وسياسة توسع المستوطنات (الاسرائيلية)، تنبئنا بوضوح ان الافق الذي نشأ من (اتفاقات) اوسلو مهدد بالسقوط في شكل خطير”.
وشكلت اتفاقات اوسلو العام 1993 البداية الرسمية لعملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
من جانبه شدد وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك ايرولت الذي سافر مؤخرا للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقادة الفلسطينيين، على موقف فرنسا ” النزيه ” بينما قال إن الوضع الأمني المتدهور يعرض فرص السلام للخطر أكثر.
وقال ايرولت في تصريحات لصحيفة ” لو موند “عشية المحادثات إنه يأمل أن يتمخض المؤتمر عن نتيجتين وهما التأكيد على امكانية جلوس جميع الأطراف إلى الطاولة قبل نهاية العام واطلاق مجموعات عمل.
وأضاف للصحيفة ” يدعو موقف فرنسا الدائم إلى حل على أساس الدولتين، دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن وتكون القدس عاصمة مشتركة “.
يشارك في الاجتماع ما بين 26 إلى 28 دولة منها 4 دول عربية (مصر والأردن والسعودية والمغرب) و3 منظمات دولية وهي جامعة الدول العربية، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وسوف يحددون في اجتماعهم الآليات المرتبطة
لإعطاء زخم للتحضير لمؤتمر دولي للسلام بشأن الصراع الفلسطيني
الاسرائيلي.

إلى الأعلى