الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / مؤتمر باريس للسلام يدعم حل الدولتين والاحتلال الإسرائيلي يناور
مؤتمر باريس للسلام يدعم حل الدولتين والاحتلال الإسرائيلي يناور

مؤتمر باريس للسلام يدعم حل الدولتين والاحتلال الإسرائيلي يناور

باريس ـ (الوطن) ـ وكالات:
عقد في باريس أمس اللقاء الوزاري الذي يهدف لبحث المبادرة الفرنسية الرامية لعقد مؤتمر دولي لتسوية الصراع الفلسطيني ــ الإسرائيلي بعد توقف محادثات السلام بين الطرفين منذ عام 2014.
وجدد المجتمع الدولي تأكيده دعم حل الدولتين، متعهدا بإقناع الطرفين باستئناف مفاوضات السلام رغم مناورات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة ورفضه العلني لأي تدخل غير حليفه الأميركي في هذا الملف. حيث اعتبرت خارجية الاحتلال أن الاجتماع الرامي لإحياء جهود السلام مع الفلسطينيين يؤدي فقط إلى “إبعاد احتمالات السلام”. على حد ادعائه.
وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت من “خطر جدي” يهدد الحل القائم على مبدأ الدولتين لافتا إلى أن الوضع يقترب من “نقطة اللاعودة”. وأضاف ايرولت “يجب التحرك بشكل عاجل للحفاظ على حل الدولتين وإحيائه قبل فوات الأوان”، مكررا عزم فرنسا على تنظيم مؤتمر بمشاركة الإسرائيليين والفلسطينيين قبل نهاية العام.
وشارك وزراء أو مندوبون عن نحو ثلاثين دولة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في اجتماع باريس الذي لم يدع إليه طرفا النزاع، فيما المفاوضات المباشرة بينهما مازالت منقطعة منذ 2014. في ختام اللقاء أصدر المجتمعون بيانا يؤكد أن “الوضع القائم حاليا” لا يمكن أن يستمر، معربين عن “القلق” حيال الوضع الميداني وسط “استمرار أعمال العنف والأنشطة الاستيطانية”. كما أشار إلى النصوص المرجعية الدولية خصوصا قرارات الأمم المتحدة كأساس للمفاوضات. وفي هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ختام الاجتماع أن المبادرة العربية عام 2002 التي تنص على تطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها في 1967، أفضل أساس للتوصل إلى السلام في الشرق الأوسط.
ووعد وزير الخارجية الفرنسي بأن تبدأ فرق العمل “قبل نهاية الشهر” مضيفا إنه سيسعى “بسرعة كبيرة” للتحادث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس لاقتراح “العمل الوثيق معهما”. لكن مساعي الإقناع قد تكون شاقة. فإسرائيل ترفض بالكامل أي مقاربة متعددة الأطراف، ولم تتوان في الأشهر الأخيرة عن انتقاد المبادرة الفرنسية. والخميس أكد مدير مكتب الخارجية الإسرائيلية دوري جولد أنها “ستفشل”.
من جانبه اعتبر أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الاجتماع الذي عقد أمس في باريس يشكل “مرحلة بالغة الأهمية”. وقال عريقات في بيان إن “اجتماع باريس يشكل مرحلة بالغة الأهمية، والرسالة منه واضحة: إذا سمح لإسرائيل بمواصلة سياسات الاستيطان والتمييز العنصري في فلسطين المحتلة، فإن المستقبل سيكون أكثر تطرفا وإزهاقا للدماء بدلا من التعايش والسلام”. وشدد على “أهمية النهج المتعدد الطرف” لحل النزاع، في حين تدعو إسرائيل إلى إجراء محادثات ثنائية. وأضاف عريقات “لقد أجرينا مفاوضات ثنائية مع إسرائيل، سلطة الاحتلال، لأكثر من عقدين لكنها لا تزال تنتهك جميع الاتفاقيات التي وقعناها” مشيرا إلى تضاعف الاستيطان في الأراضي المحتلة ثلاث مرات خلال هذه الفترة.
وقال “ما نحتاجه هو آلية حقيقية تضع حدا للاحتلال الإسرائيلي وحل كافة القضايا المتعلقة بالوضع النهائي ووضع جدول زمني واضح ومحدد” في إشارة إلى القضايا الشائكة وهي اللاجئين ووضع القدس.
وفي السياق، اتهم وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي من وصفهم بـ”لاعبين كبار” دون أن يسميهم، بخفض مستوى التوقعات في البيان الختامي للمؤتمر الوزاري الذي عقد في باريس لمحاولة إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف المالكي لوكالة الصحافة الفرنسية ” يبدو أننا ندفع ثمن حضور اللاعبين الكبار، بحيث عملوا على تخفيض منسوب البيان وما تضمنه، بحيث غاب عنه كثير من النقاط الأساسية التي كنا نفترض أن تكون موجوده فيه”. وقال ” كنا نتوقع بيانا أفضل، كنا نتوقع مضمون بيان أفضل، ولكن نحن الآن في انتظار أن نسمع من الخارجية الفرنسية والعرب الذين شاركوا في هذا الاجتماع”. وفي أول تعقيب للرئاسة الفلسطينية على الاجتماع الوزاري في فرنسا، اكتفى المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة “أن الموقف الفلسطيني والعربي، وفق قرارات المجلس الوطني والشرعية الدولية، هو بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967″. وأضاف ” كذلك عدم المساس بمبادرة السلام العربية، والحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية لأن ذلك هو الطريق الوحيد الذي يحقق الأمن والاستقرار”.
على صعيد آخر، أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار، بعد أن أمضت 15 شهرا في سجونها. وأطلق سراح جرار عند حاجز عسكري إسرائيلي شمال الضفة الغربية. وكان عدد كبير من النشطاء وزوج جرار عند الحاجز لحظة إطلاق سراحها.

إلى الأعلى